حكم التسمية باسم صدام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٣ ، ١٨ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم صدام

معنى اسم صدّام

اسم صدّام هو اسم علمٍ يطلق على الذّكور من المواليد، أصل الاسم أصلٌ عربيٌّ، وهو على وزن فعّال، وإنّ العرب يميلون إلى التّسمية بأسماء أقرب إلى هذا الوزن ولا سيما في البوادي والقفار، مثل أسماء: هزّاع وعزّام، أمّا عن معنى اسم صدّام فهو: الذي يضرب خصمه ويدفعه دفعًا كثيرًا بعنف، وفي هذا المقال سيتمّ الحديث عن حكم التّسمية باسم صدّام، ثمّ الحديث عن حياة علمٍ من الأعلام الذين حملوا هذا الاسم.[١]

حكم التسمية باسم صدّام

قبل البدء بالبحث عن حكم التّسمية باسم صدّام ستتمّ الإجابة عن السؤال التّالي: هل توجد أسماءٌ محرّمةٌ شرعًا ولا تجوز التّسمية بها؟ الإجابة هي: نعم، هناك العديد من الأسماء التي تحرم تسميتها، ويمكن ذكر ضوابط ذلك كما يأتي:[٢]

  • تحرم التّسمية بكلّ اسم يخصّ الله -سبحانه وتعالى-، والتي اختصَّ بها نفسه كالخالق والقدّوس، أو بما لا يليق إلا بجلال الله تعالى كملك الملوك، وقد أجمع الفقهاء على هذا القول، وأورد ابن القيّم عمّا يخصّ الله -جلّ وعلا-: الله والرّحمن والحكم والأحد والصّمد والخالق والرّزّاق والجبّار والمتكبّر والأوّل والآخر والباطن وعلّام الغيوب، أمّا عن دليل هذه الحرمانيّة فهو حديث رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام-: "أخنى الأسماء يوم القيامة عند الله رجل تسمى ملك الأملاك"[٣]، وقيل في التّسمية بالأسماء المشتركة التي يمكن إطلاقها عليه -تعالى- وعلى غيره فإنّه يجوز التّسمية بها كالعليّ واللّطيف والبديع.
  • تحرُم التّسمية بكلّ اسمٍ معبد مضافٍ إلى غير الله -سبحانه وتعالى- كعبد العزّى وعبد الكعبة وعبد المسيح، ودليل ذلك ما قاله الحبيب محمدٌ -صلى الله عليه وسلّم- لمّا وفد عليه قومٌ، فسمعهم يسمّون: عبد الحجر، فقال له: ما اسمـك؟ فقال: عبد الحجر، فقال له: "إنّما أنت عبد الله".[٤]
  • يحرم التّسمّي بأسماء الأصنام المعبودة من دون الله.
  • تحرم التّسمية بأسماء الشّياطين كإبليس وخنزب.

ومما سبق يُلاحظ أن معنى اسم صدّام لا يحمل أيًّا من هذه الوجوه المحرّمة، وبالتالي فإنّه يمكن القول بأنّ حكم التّسمية باسم صدّام هو حكمٌ جائزٌ مشروعٌ لا خلاف فيه، ولا إشكال عليه، والله تعالى أجلّ وأعلم.[٢]

صدام حسين

بعد التعرّف إلى معنى اسم صدّام ومعرفة حكم التّسمية باسم صدّام وأنها جائزةٌ، فإنه من الجدير بالذّكر أن يتمّ التعرّف على شخصيّةٍ بارزةٍ كانت تحمل اسم صدّام، وهو الرّئيس العراقيّ السّابق صدّام حسين، هو صدّام حسين عبد المجيد التكريتيّ، تولّى رئاسة العراق في الفترة الممتدّة بين عامي 1979-2003م، لمع نجمه بعد انقلاب حزب البعث، والذي دُعي فيه لتبنّي الأفكار القوميّة العربيّة، والتّحضّر الاقتصاديّ، والاشتراكية، قام صدّام حسين بالمحافظة على السّلطة من خلال خوضه لحرب الخليج الأولى عام 1980-1988م، وحرب الخليج الثّانية 1991م واتُّهم في كلا الحربين بانتهاك حقوق الإنسان، في حين ظهر كبطلٍ عربيٍّ امتاز بصموده في وجه الغرب ودعم القضيّة الفلسطينيّة؛ مما دعا الولايات المتّحدة الأمريكية إلى الشّعور نحوه بارتيابٍ شديدٍ.[٥]

عزّز صدّام حسين سلطته في العراق خلال فترة حكمه، وصعد إلى أعلى درجات المناصب من خلال دعمه لمحاولات توحيد حزب البعث، وسعى إلى جعل العراق يلعب دورًا رياديًّا في السّلطة، فوقّع العديد من الاتّفاقيّات، ولكنّ نهايته كانت الإعدام فجر يوم عيد الأضحى بتاريخ 10 ذو الحجة سنة 2006م، وتمّ تسليمه للحكومة العراقيّة من قبل قوّات الاحتلال الأمريكيّ اجتنابًا لجدلٍ قانونيٍّ في أمريكا التي عدّته أسير حرب.[٥]

المراجع[+]

  1. " معنى إسم صدام في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 17-08-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب " الأسماء المحرمة والمكروهة"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 17-08-2019. بتصرّف.
  3. رواه البخاري ، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 6205 ، صحيح.
  4. رواه الوادعي ، في الصحيح المسند، عن هانئ بن يزيد بن نهيك أبو شريح، الصفحة أو الرقم: 1196 ، حسن.
  5. ^ أ ب "صدام حسين"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 17-08-2019. بتصرّف.

39 مشاهدة