حكم التسمية باسم ألما

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٤ ، ٧ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم ألما

معنى اسم ألما

اسم ألما من الأسماء التي انتشرت في السنوات الأخيرة، وهو من الأسماء التي أحدثت بعض الإشكال والسبب في ذلك كون الاسم غير عربي، وقد جاء في قاموس المعاني أنه اسم علم إسباني يُطلق على الإناث ومعناه الروح أو روح الفتاة،[١] ولكن لفظ ألمى موجود باللغة العربية وقد شرحت قواميس اللغة معنى الألمى، كما أن له العديد من الاشتقاقات يجمع فيما بينها معنى السواد والسُمرة، فيُقال ظلٌ ألمى أي كثيف أسود ورمحٌ ألمى ومعناه رمح صلب شديد السُمرة، ولكن كون الاسم قد اشتهر في الأيام الأخيرة ولم يكن موجود كاسم لدى العرب دليل على أن المراد من التسمية به اللفظ والمعنى الأعجمي وليس العربي، وسيناقش هذا المقال حكم التسمية باسم ألما.[٢]

حكم التسمية باسم ألما

تمت الإشارة إلى أن لفظ ألمى موجود في معاجم اللغة، إضافةً إلى أنه مذكور في بعض القصائد العربية، وتم بيان معنى هذا اللفظ في اللغة العربية، إلا أنه وكما تم توضيحه فإن المراد عند التسمية بهذا الاسم هو اللفظ الأعجمي، ولذلك يجب مراعاة الضوابط المقررة فيما يختص بالأسماء الأجنبية، وقد قيل أن اسم إلما كان لأحد أنبياء طائفة المورمون من النصارى، كما اشتهر بين الناس أنه اسم تركي ومعناها التفاحة وليس على هذا دليل، والذي يظهر من هذا وذاك أن حكم التسمية باسم ألما مرتبط بمعناه، فعند التأكد من شمول الاسم لدلالة دينية لدى الأديان الأخرى تخالف العقيدة الإسلامية يكون حكم التسمية باسم ألما الحرمة، أما إذا ثبت خلو معنى الاسم من هذه الأمور والتأكد من أنه لا يعبر عن معنى سيئ أو منافي للأخلاق فلا حرج حينها من التسمية به -والله تعالى أعلم-.[٣]

الإسلام والثقافات الأخرى

الأسماء في الإسلام من المسائل المهمة التي لها أحكام وضوابط، ولكن هذه الأحكام غير متعلقة بكون الاسم عربي أو أجنبي، إنما يكون معنى الاسم حسن وخالٍ من المحذورات، فالتسمية على أسماء أصنام كفار قريش وهم من العرب غير جائزة وكذلك بالنسبة لأسماء آلهة الديانات الأخرى لدى الأمم الأجنبية، ومن هنا تظهر سماحة الإسلام فهو دين يقبل كل الشعوب على اختلاف ألوانها، فالرسالة المحمدية رسالة عالمية تخص جميع البشر فهي رسالة هداية وإيمان، والحضارة الإسلامية حضارة منفتحة على جميع الثقافات وقد أفادت واستفادت من الحضارات الأجنبية القديمة مثل حضارة اليونان والإغريق، كما أن اللغة العربية قد تضمنت العديد من ألفاظ اللغة السريانية، فالإسلام ليس دين تعصب وقبيلية، وإنما دين تنوع وانفتاح، وهذا شامل لجميع العصور الإسلامية منذ البعثة النبوية مرورًا بعصر الخلفاء الراشدين، بالإضافة إلى العصور اللاحقة مثل العصر الأموي والعباسي، وقد استلم زمام القيادة في الكثير من الفتوحات الإسلامية قادة ليسوا عرب مثل طارق بن زياد فاتح الأندلس، وصلاح الدين الأيوبي محرر القدس وغيرهم كثير، وما هذا إلا دليل على رحابة الإسلام وشموليته وكون الثقافة الإسلامية ثقافة عقيدة وإيمان تُمايز بين البشر على أساس التقوى والالتزام بالشرع الحنيف وليس على أساس القومية والعرق واللون.[٤]

المراجع[+]

  1. "معنى إسم الما في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 06-08-2019. بتصرّف.
  2. "تعريف و معنى ألمى في معجم المعاني الجامع"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 06-08-2019. بتصرّف.
  3. "معنى اسم ألما"، www.fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-08-2019. بتصرّف.
  4. "التنوع العرقي في الحضارة الإسلامية"، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-08-2019. بتصرّف.