حكم صلاة الاستسقاء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
حكم صلاة الاستسقاء

ما هي صلاة الاستسقاء

إنَّ الصلاةَ هي واحدة من أعظم العبادات التي فرضها الله تعالى على البشر، وهي تقرُّبٌ وزُلفى من الله سبحانه، خالصةً لوجهِهِ الكريم، فمن أراد ذكر الله، ودعاءَهُ، ومناجاتهُ، سيجد الصلاة جامعةً لكلِّ هذه الأمور، والصلاة بالمعنى العام لا تقتصر على الصلوات الخمس المفروضة في اليوم والليلة، بل يزيد عليها صلوات النوافل، وهذا المقال مخصّصٌ للحديث عن صلاة الاستسقاء وشروطها وكيفيتها وحكمها، وهي صلاة نافلة، مخصصة، لطلبِ المطر والسقيا والغيث من الله -سبحانه وتعالى- ويلجأ المسلمون إلى هذه الصلاة عند انقطاع الخير من السماء، وشحِّ الماء، وقلِّةِ الغيث، الذي يؤدي إلى القحط والظمأ، وتؤدى بطرائق فصَّلها الشرع  وبيّنها للناس أجمعين.

شروط صلاة الاستسقاء

هي صلاة تجب عند الحاجة لها، وموجبها هو حاجة الناس إلى المطر لجدب الأرض وانتشار الظمأ بسبب قلّة الغيث من الله -سبحانه وتعالى- والخوف على المزارع ونحو ذلك، وهي صلاة تُصلّى جماعة بين الناس، وفي الغالب يتم تحديد موعد هذه الصلاة من قبل الإمام، وتحديد موعدها فعلٌ حسنٌ؛ ليستعدَّ الناسُ ويأتوا صائمين مُتصدِّقينَ تائبينَ إلى الله، فيأتي الإمام بالناس مجتمعًا بهم، فيصلّي بهم ركعتينَ من غير أذان أو إقامة، ويخرج الناس إلى أرض قفرٍ، بورٍ، ويجلبون معهم الدواب، ملتجئين إلى كرم الله، فيصلوا ركعتَي التطوّع ويقلبوا رداءهم من باب الإذلال والخنوع أمام عظمة ربّ هذا الكون، خالق الأرض ومنزلِ الماء من السماء، قال ابن قدامة: "وليس لوقتِ الاستسقاء وقتٌ معيَّنٌ، إلا أنَّها لا تفعل في وقت النهي بغير خلاف؛ لأنَّ وقتَها متَّسعٌ، وبعد الصلاة يقوم الإمام خطيبًا مضمنًا خطبته وعظًا وإرشادًا للناس، وسؤالا للخالق سبحانه بنزول المطر". [١].

كيفية صلاة الاستسقاء

تعدُّ صلاة الاستسقاء كصلاةِ العيدين تمامًا من حيث كيفية أدائها، يصلِّي ركعتينِ، ويكبِّر في الأولى سبعًا وفي الثانية خمسًا، يكبر تكبيرة الإحرام وستًا بعدها، ثم يستفتح، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر معها، ثم يركع ثم يرفع ثم يسجد سجدتين، ثم يقوم إلى الثانية فيصليها مثل صلاة العيد؛ فيُكبِرُ خمسَ تكبيراتٍ إذا اعتدلَ ثمَّ يقرأُ الفاتحةَ وما تيسَّر معها، ثم يقرأُ التَّحيِّات ويصلِّي على النَّبي -عليه الصّلاة والسّلام-  ثم يدعو ثم يسلِّمُ، مثلَ صلاةِ العيدِ، فالنَّبيّ -عليه الصلاة والسلام-  صلاها كما كان يصلي في العيد، ثمّ يقوم الإمام فيخطب بالناس خطبةً يعظِهُمْ فيها ويذكِّرهم، ويحذِّرهُم منْ أسبابِ القحطِ، ومن المعاصي؛ لأنها أسباب القحط وأسباب حبس المطر وأسباب العقوبات؛ فيحذر الناس من أسباب العقوبات من المعاصي والشرور وأكل أموال الناس بالباطل والظلم وغير ذلك. [٢].

حكم صلاة الاستسقاء

هي صلاة نافلةٌ، تؤدّى بطريقة خاصّة، لطلبِ السُّقيا والمطر من الله تعالى عند الجَدْب والقحط، فإذا قحطَ الناسُ وأجدبتِ الأرضُ واحتبسَ المطرُ، فيُستحبُّ -عند جمهور العلماء- أنْ يخرجَ الإمامُ ويخرج الناس إلى المصلى، ويصلى بهم ركعتين، ويخطب بهم، ويدعو الله تعالى بخشوع وتضرع؛ لأنه الثابت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، عن عبدالله بن زيد قال: "خرج النَّبيُّ -صلَّى الله عليهِ وسلَّم- إلى المُصلَّى يَستسقي، واستقبلَ القِبلةَ، فصلَّى ركعتيْنِ، وقلبَ رداءَهُ، قال سفيانٌ: فأَخبرنِي المسعوديُّ، عن أبي بكرٍ قال: جعلَ اليمينَ على الشمالِ"، [٣]، وتؤدّى صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيد، أي يجوز أن تؤدَّى في المسجد، لكنّ أداءَها في المصلَّى خارج البلد أفضل، أي في العراء، وأما بالنسبة لزمان تأديتها فصلاة الاستسقاء تُصلى في كلِّ وقتٍ إلا في أوقات النَّهي، وقيلَ: تصلى بعد طلوع الشمس وارتفاعها قِيدَ رُمح، وذلك بعد طلوع الشمس بربع ساعة تقريبًا إلى الزوال؛ أي: وقتَ صلاة العيدين. [٤].

المراجع[+]

  1. صلاة الاستسقاء، كيفيتها، ووقتها, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 03-09-2018، بتصرُّف
  2. صفة صلاة الاستسقاء, ، "www.binbaz.org.sa"، اطُّلِع عليه بتاريخ 03-09-2018، بتصرُّف
  3. الراوي: عبد الله بن زيد، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الرقم أو الصفحة: 1027، خلاصة حكم الحديث: صحيح
  4. ، "www.alukah.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 03-09-2018، بتصرُّف