حروف الإظهار في علم التجويد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٠ ، ١٠ يونيو ٢٠١٩
حروف الإظهار في علم التجويد

علم التجويد

هو علم يُعرف من خلاله طريقة النطق الصحيح للكلمات القرآنية كما لفظها النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، يُتعلمُ شفهيًا من أستاذ لديه شهادة في علم التجويد أو من شيخ، وقد بدأ علم التجويد عندما بدأت رقعة دولة الإسلام بالاتساع وذلك في القرن الثالث من الهجرة النبوية، فقد كثر الداخلين في الإسلام من البلدان الأعجمية وكُثر اللحن والخطأ في قراءة القرآن الكريم، عندها بدأ علماء الشريعة والقرآن في وضع القواعد الأساسية لعلم التجويد، وأول من جمع قواعد هذا العلم هو الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه الذي يُسمى " القراءات"، ويتحدث هذا المقال عن حروف أحد أحكام التجويد وهي حروف الإظهار.[١]

حكم تعليم علم التجويد

إنَّ حكم علم التجويد هو فرض كفاية على المسلمين عمومًا، أمَّا عند رجال الدين من قُرَّاءٍ للقرآن الكريم وعلماء فهو فرض عين، كما يرى بعض العلماء أنَّه من الجيد والمستحسن تطبيق هذا العلم عند قراءة الحديث الشريف، والحكم الشرعي للعمل بعلم التجويد أنَّه واجب على كلِّ قارئٍ مكلفٍ يقوم بقراءة القرآن الكريم بعضهُ أو كلَّه، وذلك لقول الله تعالى في كتابه الحكيم: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}[٢]، وقد وردَ عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنَّه قال أنَّ الترتيل هو تجويد حروف القرآن الكريم، والعلم بمواضع الوقوف فيها، ولم تقف الآية الكريمة على الأمر بفعل الترتيل بل أكدته بالمصدر "ترتيلًا" للتأكيد على أهميته وعِظَمِ شأنه، وقد جاء في حديث النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "اقرءوا القرآنَ بلُحونِ العربِ وأصواتِها، وإيَّاكم ولُحونَ أهلِ الفِسقِ وأهلِ الكتابَيْن، وسيجيئ قومٌ من بعدي يُرجِّعون بالقرآنِ ترجيعَ الغناءِ والرَّهبانيَّةِ والنَّوْحِ لا يُجاوزُ حناجرَهم، مفتونةً قلوبُهم وقلوبُ الَّذين يُعجِبُهم شأنُهم"[٣]، ومعنى قوله -عليه الصلاة والسلام-: "لا يجاوز حناجرهم" أي لا يقبله الله تعالى لأنَّه قُرأَ بصيغة غير التي أُنزلَ عليها، ولا تصح به الصلاة، وٌد أجمع العلماء على أنَّ تجويد القرآن الكريم واجب من زمان النبيِّ وإلى هذا الزمن.[٤]

حروف الإظهار في علم التجويد

الإظهار هو أحد أحكام النون الساكنة والتنوين في علم التجويد، والتي هي الإظهار والإخفاء والإدغام والإقلاب، والنون الساكنة هي النون الخالية من الحركات كما في كلمة {أَنبِئهُم}، أما التنوين فهو ما يُكتب في آخر الكلمات كحركتين مثل ضمتين أو فتحتين أو كسرتين كما في كلمة {حَكِيمًا}، والإظهار لغةً هو البيان، وأمَّا في الاصطلاح فو نطق النون الساكنة من دون غنة، فعندما تأتي النون الساكنة أو التنوين وبعدها حروف من حروف الإظهار الستة فيجب إظهار النون الساكنة وإظهار التنوين، وحروف الإظهار هي:[٥]

  • الهمزة كما في المثال: ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾، ﴿وَمِنْ أَهْلِ﴾، ﴿كُلٌّ آمَنَ﴾.
  • الهاء كما في المثال: ﴿يَنْهَى﴾، ﴿مَنْ هَاجَرَ﴾، ﴿جُرُفٍ هَارٍ﴾.
  • العين كما في المثال: ﴿أَنْعَمْتَ﴾، ﴿مِنْ عِلْمٍ﴾، ﴿حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾.
  • الحاء كما في المثال: ﴿وَتَنْحِتُونَ﴾، ﴿مِنْ حَكِيمٍ﴾، ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾.
  • الغين كما في المثال: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾، ﴿مِنْ غِلٍّ﴾، ﴿إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾.
  • الخاء كما في المثال: ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾، ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾، ﴿عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.

المراجع[+]

  1. "تجويد"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 08-06-2019. بتصرّف.
  2. سورة المزمل، آية: 4.
  3. رواه ابن كثير، في فضائل القرآن، عن حذيفة بن اليمان، الصفحة أو الرقم: 196، طريقه حسنة في باب الترهيب.
  4. "حكم تعليم التجويد"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 08-06-2019. بتصرّف.
  5. "أحكام النون الساكنة والتنوين"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 08-06-2019. بتصرّف.