تلخيص قصة شجرة الدر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣١ ، ٩ أكتوبر ٢٠١٩
تلخيص قصة شجرة الدر

شجرة الدر

لم تحظَ النساء بكثير من ذِكر المؤرّخين، إذ إنّ حياة النساء يغلب عليها الانشغال باللباس والزينة وعدم التدخّل في الشؤون السياسية، ولربّما كان خفاء ذكرهنّ تضليلًا تاريخيًا! ولكن مرّت شخصيات نسائية عديدة خرجت عن النص وكانت شجرة الدر إحدى تلك الشخصيات، فلم تكن شجرة الدر كما سواها من النساء فقد تعدّت حد ذلك المذكور، وكانت المنقذة في اللحظات الأخيرة، وتاليًا تلخيص قصة شجرة الدر وتنصيبها سلطانةً على المماليك.

تلخيص قصة شجرة الدر

شجرة الدر جارية استُقدِمت إلى قصر الخليفة المستنصر، آخر خلفاء الدولة العباسية، ثمّ اشتراها السلطان الصالح نجم الدين أيوب آخر سلاطين الدولة الأيوبيّة، وكانت ذات مكانة رفيعة عنده، ومالكة فؤاده إلى أن أعلن زواجه منها عام 1248م، كانت شجرة الدر بيضاء البشرة حسناء، وذات شعر منسدل وصفات خَلقية بديعة، لم يعرف أصلها على وجه التأكيد، فقيل إنها تركية أو أرمينية أو حتّى شركسية، غير أن بعض المؤرخين عَدّها بدوية، ولم يثبت لها أصل، بقيت تحت جناح السلطان الصالح نجم الدين أيوب حتّى توفي عام 1249م، والمعضلة المهلكة كانت في عاقبة ذيوع خبر وفاة زوجها السلطان نجم الدين أيوب حال عرف الجيش، فإنّ الجيش (وقد كان في مواجهات للعدو الصليبي الفرنسي بقيادة لويس التاسع، الذي قدم إلى النيل في محاولةٍ منه لاحتلال مصر، ومثل هكذا خبر سيفتر قوى الجيش وسينهزم أمام القوات الفرنسيّة.[١]

تنصيب شجرة الدر سلطانة على المماليك

يصل تلخيص قصة شجرة الدر إلى الحديث حول شخصيّتها، فقد ظهرت حنكة شجرة الدر السياسية ومهارتها حتى في الشؤون العسكرية عند وفاة زوجها السلطان نجم الدين أيوب، إذ أخفت خبر وفاة زوجها وأمضت الأوراق والموافقات والتعليمات والمراسيم بختم السلطان وكأنه موجود، فاستطاع جيش الأيوبيين الانتصار في صد هجمات القوات الفرنسية ، وبما أن المماليك يدركون كره الناس بأن يحكمهم مماليك فعزموا على تنصيبها سلطانة وصكوا العملة باسمها ولقبت بِـ "عصمة الدين"، وظلت سلطانة رغم اعتراض أمراء سورية على ذلك مدة ثمانين يومًا أو ثلاثة أشهر، حتّى علم السلطان المستنصر بذلك وغضب لذلك، وأصدر شيخ الإسلام العز بن عبد السلام فتوى بعدم جواز تأمير المرأة على المسلمين، بعد هذا تَنَحَّتْ شجرة الدر عن الحكم[٢]، وتزوّجت عز الدين أيبك المعتبر أوّل سلطان لدولة المماليك، ووضعوا أميرًا أيوبيًا صوريًّا، وكان السلطان عز الدين أيبك هو السلطان الفعلي، لكنّ شجرة الدرّ هي من كانت تمرّر توجيهاتها السياسية في الحكم، وأثبتت بذلك جدارتها كأول سلطانة في الإسلام![٣]

قتل عز الدين أيبك والقصاص من شجرة الدر

لم تكن شجرة الدر على وفاق تامّ مع السلطان عز الدين أيبك، فلم يكن أخيَر المماليك وأجدرهم، ولكن ليظل لشجرة الدر حكمها وأمرها ولو بعد تنحيها، فلم يكن عز الدين ليقطع أمرًا دون مشورة شجرة الدر، ولكن نار الحقد اشتعلت في صدر شجرة الدر بعد زواج عز الدين أيبك من ابنة والي الموصل، فدبّرت له مكيدة بدعوته إليها فلمّا وصل سلطت عليه جواريها ضربًا بالقباقيب الخشبية حتى الموت، وكان ذلك عام 1257م، حاولت شجرة الدر إخفاء قصة موته بتلفيق قصة جديدة، وهي سقوطه عن الحصان، ولكنّ الأمور لم تَسِرْ على ما تَرومه شجرة الدر، حيث عرف المماليك أن شجرة الدر هي من قتلت السلطان عز الدين أيبك فسجنوها، واختلفت الروايات حول موتها، ولكن أشهرها أن زوجة أيبك الأولى هي من اقتصّت منها، بأمْرِها الجواري أن تضرب شجرة الدر بالقباقيب الخشبيّة حتّى الموت.[٤]

المراجع[+]

  1. "شجر الدر"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 09ـ07ـ2019. بتصرّف.
  2. "شجرة الدر التترية "، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 09ـ07ـ2019. بتصرّف.
  3. "حكم السلطانة شجرة الدر"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 09ـ07ـ2019. بتصرّف.
  4. علي محافظة (2009)، شخصيات من التاريخ: سير وتراجم موجزة (الطبعة الأولى)، عمّان: دار الفارس للنشر والتوزيع، صفحة 27. بتصرّف.