تشخيص بطانة الرحم المهاجرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تشخيص بطانة الرحم المهاجرة

ما هي بطانة الرحم المهاجرة

بطانة الرحم المهاجرة هي نمو لبطانة الرحم خارج جوف الرحم، حيث من الممكن أن تنمو على المبيضين أو قناتي فالوب أو جدران الأمعاء وغيرها من الأماكن، وتتأثر هذه البطانة بالتغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الدورة الطمثية كما تتأثر بطانة الرحم فيحدث نمو لهذه البطانة وزيادة في سماكتها ثم يحدث تراجع وانفصال فيها كما يحدث بالرحم إلا أن النسيج المنفصل عن هذه البطانة لا يتمكن من الخروج ويبقى محتجزًا في الداخل مما يساهم بشكل اساسي في ظهور الأعراض والاختلاطات لهذا المرض، وتعد بطانة الرحم المهاجرة من الأمراض النسائية الشائعة حيث يقدر أنها تصيب 10% من النساء.[١]

أعراض بطانة الرحم المهاجرة

تعتبر الأعراض التي سيتم ذكرها من أكثر أعراض بطانة الرحم المهاجرة شيوعًا إلا أن كل امرأة قد تعاني من أعراض مختلفة عن الأخرى وبعض النساء قد لا تعاني من أية أعراض تذكر، وتتضمن أعراض بطانة الرحم المهاجرة ما يلي:[٢]

  • حدوث الألم وخاصةً تشنجات الدورة الطمثية الشديدة التي يمكن الشعور بها بالظهر وأسفل البطن، ومن المهم ذكر أن شدة الألم لا تتعلق بشدة المرض، فبعض النساء قد لا تشكو من أي ألم على الرغم من شدة المرض لديها والعكس صحيح.
  • ألم أثناء الجماع.
  • حدوث غزارة في الطمث أو حدوث تغيرات فيه.
  • العقم.
  • التبول المؤلم خلال فترة الحيض.
  • حدوث ألم أثناء التبرز خلال فترة الحيض.
  • مشاكل هضمية أخرى كالإسهال والإمساك والغثيان.

أسباب بطانة الرحم المهاجرة

إلى الآن لم يُفهم بشكل تام السبب الرئيسي الكامن وراء حدوث بطانة الرحم المهاجرة إلا أن هنالك عدة نظريات وضعها العلماء تُفسر حدوث هذا المرض، وتتضمن بعض النظريات والأسباب المحتملة لحدوث بطانة الرحم المهاجرة ما يلي:[٣]

  • مشاكل في تدفق الحيض: حيث يدخل دم الحيض إلى قناتي فالوب والحوض بدلًا من خروجه من الجسم بالطريق المعتاد عبر المهبل.
  • نمو الخلايا الجنينية: في بعض الأحيان تتطور الخلايا الجنينية المبطنة لجدار البطن والحوض إلى نسيج بطانة الرحم، فيتشكل لدينا نسيج بطاني رحمي في تلك الأجواف.
  • التطور الجنيني: تشير البيانات إلى أن بطانة الرحم المهاجرة قد تتواجد عند الأجنة في مراحل تطورها إلا أن الأعراض قد لا تظهر حتى مرحلة البلوغ وذلك تحت تأثير ارتفاع مستويات الإستروجين في هذه المرحلة.
  • الندبة الجراحية: قد تهاجر خلايا بطانة الرحم أثناء العمليات الجراحية مثل عملية استئصال الرحم والقيصرية.
  • نقل خلايا بطانة الرحم: قد يسهم الجهاز اللمفاوي في نقل خلايا بطانة الرحم إلى أنحاء مختلفة من الجسم.
  • الوراثة: قد تلعب الوراثة دورًا في حدوث هذا المرض، فقد تزداد احتمالية حدوث بطانة الرحم المهاجرة عند الأنثى عند إصابة أحد أفراد عائلتها بها.
  • الهرمونات: تُحرض بطانة الرحم المهاجرة بهرمون الإستروجين.
  • الجهاز المناعي: قد تحول اضطرابات الجهاز المناعي من تدمير وإزالة بطانة الرحم المتواجدة خارج الرحم.

تشخيص بطانة الرحم المهاجرة

تشابه أعراض بطانة الرحم المهاجرة أعراض أمراض أخرى ككيسات المبيض والداء الالتهابي الحوضي، لذلك لا بد من التشخيص الدقيق لتحقيق الشفاء والتخلص من أعراض واختلاطات هذا المرض، وتتضمن الإجراءات التشخيصية لهذا المرض ما يأتي:[١]

  • القصة المرضية المفصلة: حيث يتم السؤال عن الأعراض وعن وجود سوابق شخصية أو عائلية للمرض، كما يتم تقييم الحالة الصحية العامة للمريض.
  • الفحص السريري: يقوم الطبيب باجراء فحص سريري للبطن والحوض وقد يشعر بوجود أكياس أو ندبات أو شذوذات أخرى.
  • التصوير بالأمواج فوق الصوتية: قد يقوم الطبيب بإجراء تصوير بالأمواج فوق الصوتية عبر المهبل أو عبر جدار البطن، ويساعد كلا الفحصين في رؤية الأعضاء التناسلية الأنثوية وفي كشف وجود الأكياس المرافقة لبطانة الرحم المهاجرة إلا أنهما لا ينفيان التشخيص.
  • تنظير البطن: الطريقة الوحيدة المؤكدة لوجود بطانة الرحم المهاجرة هي رؤية البطانة بشكل مباشر، ويتم ذلك عبر إجراء تداخل جراحي صغير يدعى تنظير البطن، ويتم عبر تنظير البطن استئصال البطانة المهاجرة فور تشخيصها في نفس الإجراء.

علاج بطانة الرحم المهاجرة

هناك العديد من الخيارات العلاجية لمعالجة بطانة الرحم المهاجرة، فقد يتم العلاج بالأدوية في بعض الحالات وفي حالات أخرى قد تكون الجراحة هي العلاج المختار بعد فشل العلاجات الأخرى، وبشكل عام تتضمن الخيارات العلاجية ما يلي:[٣]

  • مسكنات الألم: كمضادات لالتهاب اللاستيروئيدية أو الأدوية المستخدمة في تخفيف آلام الدورة الطمثية.
  • الهرمونات: قد يُستخدم العلاج الهرموني كمانعات الحمل الفموية أومنبهات ومضادات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية -GNRH-، كما قد يُنصح في بعض الحالات باستخدام اللولب.
  • الجراحة: تهدف الجراحة إلى استئصال بطانة الرحم المهاجرة ولكن في بعض الأحيان قد يكون من الضروري استئصال الرحم والمبيضين أيضًا.
  • علاج الخصوبة: قد تُستخدم تقنية طفل الأنبوب لإحداث الحمل في بعض الحالات التي أدى تطور المرض فيها إلى حدوث العقم.

الوقاية من بطانة الرحم المهاجرة

على الرغم من عدم وجود طريقة للوقاية من بطانة الرحم المهاجرة بشكل تام إلا أن هناك بعض الخطوات التي تقلل من فرص حدوثها وتساهم في التخفيف من الأعراض عند وجودها وتتضمن هذه الخطوات:[٤]

  • التقليل من مستويات الإستروجين كاستخدام الأدوية المانعة للحمل بإشراف الطبيب.
  • ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة على الأقل أربع أو خمس مرات أسبوعيًا.
  • تجنب المشروبات الكحولية لأنها قد تسهم في رفع مستويات الإستروجين.
  • التخفيف من الكافئين والإكثار من شرب السوائل بشكل عام.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب Endometriosis, , "www.healthline.com", Retrieved in 9-1-2019, Edited.
  2. Endometriosis, , "www.hopkinsmedicine.org", Retrieved in 9-1-2019, Edietd.
  3. ^ أ ب What to know about endometriosis, , "www.medicalnewstoday.com", Retrieved in 9-1-2019, Edited.
  4. Can I Prevent Endometriosis?, , "www.webmd.com", Retrieved in 10-1-2019, Edited.