ترتيب محيطات العالم من حيث العمق، وكيف أثر العمق على تنوع الحياة فيها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٦ ، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٠
ترتيب محيطات العالم من حيث العمق، وكيف أثر العمق على تنوع الحياة فيها

ترتيب محيطات العالم من حيث العمق

يقوم العلماء بمعرفة عمق المحيط حسابيًا؛ إذ أنه من الصعب الوصول إلى الأعماق الكبيرة، ويتم ذلك عن طريق تقسيم حجم المحيط على مساحة سطحه فيظهر البعد الثالث ألا وهو العمق، وتترتب المحيطات من حيث العمق تصاعديًا كالآتي:[١]


المحيط المتجمد الشمالي

المحيط المتجمد الشمالي هو المحيط الأصغر حجمًا بين محيطات العالم إذ تقدّر مساحته بحوالي سدس مساحة المحيط الهندي وبالمقارنة مع البحار فإن مساحته تساوي خمسة أضعاف أكبر بحار العالم، ويقع في القطب الشمالي للكرة الأرضية[٢]، وهو مغطّى بطبقة جليدية سميكة معظم الوقت في السنة ويحتوي قطعًا قاريّة من أمريكا الشماليَّة وأوراسيا وجرينلاند، ويبلغ متوسّط عمقه حوالي 987 مترًا، وأكبر عمق مسجَّل فيه هو 5,502مترًا[٣]


المحيط الجنوبي

يطلق على المحيط الجنوبي أيضًا اسم المحيط المتجمِّد الجنوبي، وهو عبارة عن تجمع لنهايات المحيطات الهادئ والأطلسي والهندي الجنوبية وروافد البحار المحيطة بالقارة الجنوبية، ولا يحتوي المحيط الجنوبي على قطع قاريّة كتلك الموجودة في المتجمِّد الشمالي، ويصل عمق بعض الأحواض المحيطيَّة شمال المحيط الجنوبي إلى 4500م [٤]، ويعدُّ خندق ساندويتش الذي يقع على الجانب الشرقي من جزر ساندويتش النقطة الأعمق في المحيط الجنوبي بحيث يصل عمقه إلى 7000م. [٥]


المحيط الأطلسي

يغطّي المحيط الأطلسي خمس مساحة الأرض إذ يعتبر ثاني أكبر المحيطات حجمًا بعد المحيط الهادئ، ويبلغ متوسط عمقه حوالي 3,300 مترًا، وقد تم تسجيل أكبر عمق داخل المحيط الأطلسي في خندق بورتوريكو الذي يقع شمال جزيرة بورتوريكو إذ يصل عمقه إلى 8,380 مترًا ، وعلى الرغم من أن المحيط الأطلسي ليس الأكبر في العالم، إلّا أنه يمتلك أكبر تصريف مائي وذلك بسبب أن القارات على جانبي المحيط منحدرة باتجاهه، بالإضافة إلى أنه يستقبل مياهه من أهم الأنهار الرئيسية في العالم مثل نهر المسيسيبي ونهر الكونغو والأمازون وسانت لورنت والأنهار التي تصب في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود، ويتميز شمال المحيط الأطلسي عن جنوبه بأن شماله غني بالجزر والسواحل وروافد بحرية عديدة.[٦]


المحيط الهندي

يشكل المحيط الهندي ما نسبته خُمس المساحة الإجمالية للمحيطات على سطح الأرض، وهو المحيط الأصغر حجمًا وعمرًا بين المحيطات الكبرى الثلاث، وله خصائص فيزيائية معقدة تختلف عن باقي المحيطات الرئيسية، ويبلغ متوسِّط عمق المحيط الهندي حوالي 3,960 مترًا، ويصل أكبر عمق فيه إلى 7,450 مترًا وذلك في خندق جافا الموجود في الساحل الجنوبي لجزيرة أندونيسيا، ويختلف المحيط الهندي عن المحيطين الأطلسي والهادئ، بأنه محدَّد بالقارات حيث إن مياهه لا تختلط بالمياه القاريَّة من جهة القارة القطبية الشمالية وهذا ما يجعل مياهه معتدلة الحرارة ولا تتأثر بالمناخ القطبي، كما أنه قليل الجزر وحوافه القارية ضيّقة.[٧]


المحيط الهادئ

يغطي المحيط الهادئ ما يقارب الثلث من مساحة الكرة الأرضية، إذ يمتد من القارة القطبية الشمالية وحتى الجنوبية، وهو محدّد بقارتي آسيا وأستراليا من الغرب وأمريكا الشمالية والجنوبية من الشرق، ويقارب ضعف مساحة المحيط الأطلسي، كما أنه يحتوي أيضًا على ضعف حجم المياه الموجودة في المحيط الأطلسي، ويبلغ متوسط عمقه حوالي 4,280 مترًا، وبلغ أقصى عمق داخل المحيط 11,034مترًا، وقد تم تسجيل هذا العمق في خندق مارينا، ويعتبر هذا العمق هو الأكبر في العالم[٨]، ويدخل المحيط الهادئ كمية تصريف قليلة إذ يُصرَّف إليه ما نسبته 7:1 من التصريف القارّي وذلك بسبب طبيعة التوزيع الجبلي فيالقارات المحيطة، ويصب نهري الصين وجنوب آسيا في المحيط الهادئ، ويزوِّد هذان النهران ما يقارب الربع من التعداد السكاني للعالم من المياه.[٩]


أثر عمق المحيطات على تنوع الحياة فيها

هل تعد المحيطات بيئة مناسبة للتنوع الحيوي؟

تعد المحيطات بيئة خصبة وغنية بالأنواع المختلفة من الكائنات الحية، وتمتلك المحيطات تنوُّعََا مهولََا من الأنواع المختلفة ابتداءََ بالكائنات المجهرية مثل الفطريات والبكتيريا وانتهاءََ بالكائن الأضخم على سطح الأرض وهو الحوت الأزرق[١٠]، ولأن المحيطات تغطي معظم سطح الأرض فإن معظم الحياة موجودة بداخلها، كما أن التنوُّع الحيوي داخل المحيطات أكبر بكثير من التنوع الموجود على اليابسة[١١].


على ماذا يعتمد توزيع المناطق الحية داخل المحيطات؟

لا تعدُّ كل المناطق داخل المحيط بيئة خصبة للحياة؛ إذ إن بعضها يعد منطقة ميِّتة، ويختلف توزيع المناطق الحيَّة داخل المحيط باختلاف العوامل البيئيّة الموجودة مثل الكثافة والملوحة ونسبة الضوء والحموضة ونسبة الأكسجين وحركة الأمواج وعمليات المد والجزر القريبة من السواحل[١١].

هناك أصناف من الكائنات الحية التي لا تنتج طاقتها بالاعتماد على ضوء الشمس أو على الكائنات الضوئية لكنها تعتمد على الفتحات الحرارية المائية والينابيع الساخنة الموجودة تحت الماء وعمليات تمثيل كيميائية تصنع الطاقة مثل استخدام التسرُّبات الباردة من غاز الميثان، لذلك فإنه لا يمكن تحديد المناطق الحيوية في المحيط بالاعتماد على العمق أو أي تصنيف آخر، فالاعتماد على العوامل والخصائص الموجودة في المنطقة المحيطية وما إذا كانت هذه المعطيات والخصائص مناسبة لوجود الحياة فيها أم لا.[١٢]

المراجع[+]

  1. "Major Subdivisions Of The Oceans", www.britannica.com, Retrieved 2020-08-14. Edited.
  2. "North Pole", www.britannica.com, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  3. "Arctic Ocean", www.britannica.com, Retrieved 13-8-2020. Edited.
  4. "Southern Ocean", www.britannica.com, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  5. "Scientists map 'deepest' parts of Southern Ocean", phys.org, Retrieved 13-8-2020. Edited.
  6. "Atlantic Ocean", www.britannica.com, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  7. "Indian Ocean", www.britannica.com, Retrieved 13-8-2020. Edited.
  8. "Mariana Trench", www.britannica.com, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  9. "Pacific Ocean", www.britannica.com, Retrieved 2020-08-13. Edited.
  10. "Biodiversity In The Ocean 3 ", media.nationalgeographic.org, Retrieved 13-8-2020. Edited.
  11. ^ أ ب "diversity of life", worldoceanobservatory.org, Retrieved 2020-08-18. Edited.
  12. "OLP 5: The ocean supports a great diversity of life and ecosystems", manoa.hawaii.edu, Retrieved 2020-08-18. Edited.