تاريخ حيفا القديم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٥ ، ١٠ يوليو ٢٠١٩
تاريخ حيفا القديم

مدينة حيفا

هي أحد أهمّ وأكبر مدن فلسطين المحتلّة، يبلغ عدد سكانها 275000 نسمًة تقريبًا، ويشكّل الصهاينة الغالبية من السكان لتهجير العرب في نكبة عام 1948، ويسكن العرب في المنخفضات والصهاينة في جبل الكرمل والمرتفعات الجبلية مما يشكل السيطرة للصهاينة، غير المستعمرات التي تحيط بجوانب المدينة. للمدينة تاريخ عريق ابتداء بالتاريخ القديم اليوناني والروماني" حتّى التاريخ الحديث "العثماني"، ثمّ احتلالها من قِبل الصهاينة، وتاليًا حديثٌ حول تاريخ حيفا القديم.[١]

تاريخ حيفا القديم

تحمل حيفا اسمًا فريدًا، وعند البحث عن سبب تسميتها بهذا الاسم فنجد كمًّا هائلًا من المعلومات حول هذا الباب، فحيفا ذات أصل عربي من حفَّ ومعناه الشاطئ، وأيضًا لها أصل في الآرامية في كلمة "حي ـ فيع"، بمعنى المكان الذي تكثر فيه الخيرات، لم يُعرف كثيرًا عن تاريخ حيفا القديم، ولكنّ المتّفَقَ عليه من قبل المؤرّخين أنّ الكنعانيين هم أول من استوطَنَ الأراضي الفلسطينيّة، وجعلوها مستوطنات صالحة للسكنى والمعيشة، ووجدت آثار في مناطق حيفا وما يجاورها لأدوات منزلية أو للدفاع عن النفس كالسكاكين والحراب يقدّر عمرها بخمسة عشر ألف سنة، وقد أقام أهالي حيفا الكنعانيون في منطقة تل السمك التي تبعد عن مركز المدينة حوالي 2 كيلومتر.[٢]

سيطرة المصريين القدماء على مواقع حيفا

بقيت حيفا تحت أيدي الكنعانيّين إلى أن حاول المصريّون القدماء الاستيلاء عليها، ولكن انتهت المعركة التي قامت على أحد سواحل تل السمك بانتصار الكنعانيين على المصرين بقيادة رمسيس، وسيطر الكنعانيون على ذلك الساحل وظلت السيطرة عليه وعلى السواحل المحيطة به من قبلهم، ولكنّ المصريين أعادوا الكرّة ونجحوا بالسيطرة على حيفا وبعض المدن الفلسطينية سنة 104 قبل التاريخ بقيادة ليثرا بن كليوباترا، وبقيت تحت حكمهم إلى أن وقعت بيد الرومان.[٣]

حيفا تحت الحكم الإسلامي

لم يُعرف عن تاريخ حيفا بعد الميلاد كثيرًا، وما عُرِفَ أنّ المسيح قد مرّ بحيفا مع أمه مريم العذراء هربًا من بطش الرومان محاذيًا للطريق الساحلية، وظلّت حيفا تحت الحكم الروماني حتى فتحها في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب على يد قائده والي مصر عمرو بن العاص عام 633، ولم تنل حيفا نصيبًا من الاهتمام خاصة في الحكم الأموي، ولكن أصبحت حيفا مطمعًا للصليبيين بعد ازدهارها واستغلال موانئها في عهد الفاطميين، وتم احتلال حيفا عام 1100 في الحملة الصليبية الأولى بقيادة جوديفري بعد محاصرتها واستبسال أهلها بالدفاع عنها، ولكن عدد أهالي حيفا لم يكن مساعدًا لهم على الصليبيين، وتم استرداد حيفا من قبل صلاح الدين الأيوبي في معركة حطين عام 1187م، ولكن عادت حيفا تحت حكم الصليبيين في الحملة الصليبية الثالثة وسعى لويس التاسع إلى تقوية حصونها وأبراجها.[٤]

حيفا تحت حكم الدولة العثمانية

انتقلت حيفا إلى الحكم العثماني في عهد السلطان سليم الأول في عام 1516 بعد أن كانت في يد المماليك، وكان لتاريخ حيفا الحديث وجود في عهد ظاهر العمر الزيداني الذي استقل عن الدولة العثمانية، وفيما بعد إبراهيم باشا ابن محمد علي باشا، واستعادت الدولة العثمانية حكمها على حيفا عام 1840 وحتى سقوطها عام 1917، ومن حينها تحول وضع حيفا خاصة وفلسطين عامة إلى حالة عدم الاستقرار والتهجير باستيطان اليهود في فلسطين.[٥]

المراجع[+]

  1. صائب صالح الجبوري (2014)، محنة فلسطين وأسرارها السياسية والعسكرية (الطبعة الأولى)، الدوحة: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، صفحة 141. بتصرّف.
  2. د.جوني منصور (2016)، حيفا الكلمة التي صارت مدينة (الطبعة الثانية)، عمّان: الآن، صفحة 62. بتصرّف.
  3. جميل البحري (1982)، تاريخ حيفا، القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، صفحة 5. بتصرّف.
  4. راغب السرجاني (2009)، قصة الحروب الصليبية (الطبعة الثانية)، مصر: كتاب، صفحة 190. بتصرّف.
  5. د. حسين أوزدمير (2017)، فلسطين في العهد العثماني وصرخة السلطان عبد الحميد الثاني، القاهرة: بروج، صفحة 25. بتصرّف.