بحث عن كوكب بلوتو

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٣ ، ١٢ سبتمبر ٢٠١٩
بحث عن كوكب بلوتو

بلوتو والنظام الشمسي

بلوتو هو جسم بعيد في النظام الشمسي، وقد كان يُعدّ سابقًا، الكوكب الأصغر من بين بقية الكواكب، وقد تم العثور عليه في عام 1930، وفي أغسطس 2006 قام الاتحاد الدولي للفلك، وهي المنظمة المكلفة من قٍبل المجتمع العلمي بتصنيف الأجسام الفلكية، بالتصويت لإزالة بلوتو من قائمة الكواكب وإدراجه في تصنيف جديد ككوكب قزم، ويعكس هذا التغيير إدراك علماء الفلك أن بلوتو مجرد جسم في حزام كويبر، والذي هو عبارة عن مجموعة من بقايا الجليد والصخور التي خلّفها تكوين النظام الشمسي، وبالإضافة لذلك فبلوتو غير مرئي؛ فهو لا يظهر في سماء الليل بالعين المجردة، وسيتناول هذا المقال بحث عن كوكب بلوتو.[١]

بحث عن كوكب بلوتو

تم اقتراح اسم بلوتو من قبل تلميذة تُدعى: فينيسيا بورني، وقد كانت حينها تبلغ من العُمر أحد عشر عامًا، وبلوتو هو الاسم الآخر لهيدز، الذي يعتبر الإله اليوناني للعالم السفلي عند من كانوا يعتقدون بذلك، وفي السابق، كان علماء الفلك في حيرة حول متوسط ​​قُطر بلوتو وإيريس، وإيريس هو كوكب قزم آخر، ووفقًا للاتحاد الفلكي الدولي، يجب أن تفي الأجرام السماوية بالمعايير الآتية لتكون كوكبًا: أن يكون الكوكب مستديرًا، وأن يدور حول الشمس، وأن يبرز مدار ذو جاذبية مؤثرة حول الكوكب، ولا يعدّ بلوتو كوكبًا نظرًا لأنه يفقد السبب الثالث من هذه الأسباب الثلاثة، وفي أي بحث عن كوكب بلوتو يظهر بلوتو كأبعد ما يكون عن الشمس، لأنه يستغرق الحد الأقصى من الوقت في دورانه حول الشمس، فدورة واحدة كاملة من بلوتو حول الشمس تستغرق 248 سنة من سنين الأرض، ويتناول أي بحث عن كوكب بلوتو، دورانه في الاتجاه المعاكس مثل الأرض، مما يعني أن الشمس في بلوتو تشرق في الغرب، بينما تغرب في الشرق.[٢]

ومسافة بلوتو عن الشمس، تُقدّر بحوالي 5.9 مليار كيلومتر، وهي تمنح بلوتو مدارًا هائلًا أكثر استطالة من أي من مدارات الكواكب الأخرى، ويصبح أكثر ميلًا، عند 17.1 درجة، إلى المسار الشمسي، ورغم ذلك لا يصطدم بلوتو ونبتون أبدًا، لأن بلوتو يكمل مدارين حول الشمس في الوقت الذي يستغرق نبتون بالضبط ثلاثة مدارات، وقد كشفت عمليات المراقبة الفضائية من الأرض أن سطوع بلوتو يختلف مع 6.3873 يومًا من الأرض، والتي تم اعتبارها الآن كفترة زمنية لدوران بلوتو، أو ما يُعرف باليوم الفلكي لبلوتو، بينما يقضي عطارد فترة دوران تقرب من 59 يومًا، أما كوكب الزهرة، فهو يقضي فترة دوران تقرب من 243 يومًا، وينحرف محور دوران بلوتو بزاوية 120 درجة من المستوى العمودي إلى مستوى مداره، بحيث يشير قطبه الشمالي إلى 30 درجة، ووفقًا للاتفاقيات الفلكية الدولية، يتم أخذ المستوى العلوي له في اتجاه القطبين الشماليين للأرض والشمس، وعلى سبيل المقارنة، يميل محور القطب الشمالي للأرض بمقدار 23.5 درجة، بعيدًا عن المحور العمودي، فوق مستواه المداري، بينما يدور بلوتو على جانبه تقريبًا في اتجاه رجعي، أي مقابل اتجاه دوران الشمس ومعظم الكواكب، وهو أمر مُسلّم به في أي بحث عن كوكب بلوتو.[١]

ويعتقد معظم العلماء أنه لا توجد أمطار على بلوتو، فبلوتو يختبر أنماطًا جوية فريدة خاصة به، بما في ذلك تساقط الثلوج وتغيرات درجات الحرارة الموسمية، وُتقدٍّم التطورات التكنولوجية في مجال الفلك، لمحات مذهلة عن طقس بلوتو، ومن المفيد توضيح كيف يحدث المطر على الأرض، حيث يتبخر ماء البحيرات والجداول إلى غاز، وتتكثف تلك المياه في السحب عندما تصل إلى الغلاف الجوي، ثم تسقط على الأرض كمطر، ثم تتكرر تلك الدورة مرات ومرات، ولا بد بأن أي بحث عن كوكب بلوتو لا يتضمن وجود أي أدلة على وجود مياه سائلة على سطحه، ويقترح بعض العلماء أن بلوتو قد يكون لديه محيط من المياه تحت الأرض ومخبأة تحت طبقات سميكة من الجليد، وهذه النظرية تتطلب المزيد من الأبحاث لإثباتها، وبالنظر إلى درجات الحرارة السطحية شديدة البرودة على بلوتو، فإن وجود المياه الجوفية لا يشير إلى احتمال هطول الأمطار على الأرض، وتتراوح درجات الحرارة على سطح بلوتو بين 1717 إلى -238 درجة مئوية، وبفضل أجواء حرجة جدًا من النيتروجين والميثان، يشير علماء ناسا إلى أن جو بلوتو بأكمله يمكن أن يتجمد ويسقط على سطح الأرض.[٣]

وعادةً ما تُطرح أسئلة في أكثر من بحث عن كوكب بلوتو بشأن إمكانية انتقال البشر إليه، ولو كان السؤال على سبيل الغرابة، فإن الإجابة تتضمن أنّه من الممكن تقنيًا عمل مسبار روبوتي ينتقل إلى بلوتو، على الرغم من أنه سيكون مكلفًا للغاية؛ بسبب الحاجة ليس فقط إلى عبور مليارات الأميال، ولكن لمواكبة سرعة بلوتو عند الوصول إليه، وسيتطلب ذلك إطلاق ليس فقط مسبارًا، ولكن أيضًا صاروخًا بالإضافة إليه، وسيكون ذلك صعبًا، وقد كان برنامج نيو هوريزون عبارة عن مسبار استغرق عشر سنوات للوصول إلى بلوتو، أما انتقال البشر بأنفسهم إلى بلوتو فذلك سيكون شيئًا مختلفًا تمامًا، وعلى أقصى درجات الصعوبة، ولن يكون المتخصصون على استعداد للتضحية بالطاقم الذاهب في تلك المهمة الخطيرة، وسيتعين حينها توفير الغذاء اللازم والهواء مع آليات مناسبة من أجل التخلص من النفايات، مع التحلّي بقدر هائل من القوة على رحلة طويلة مثل اجتياز تلك المسافات الهائلة، بالإضافة لكون أي بحث عن كوكب بلوتو يتناول مثل هذه المسألة لن يخلو من التأكيد على أهمية عناصر الرعاية الطبية والصحة النفسية في تلك الرحلة الشاقة، وستكون هناك حاجة إلى درع إشعاعي جيد على المدى الطويل، وباختصار، سيكون تحديًا تقنيًا نجاح مثل تلك الرحلة، وقبل ذلك لابد من سبب وجيه لاجتياز كل تلك المسافة.[٤]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب " Pluto ", www.britannica.com, Retrieved 27-08-2019. Edited.
  2. "What are some interesting facts about Pluto?", www.quora.com, Retrieved 27-08-2019. Edited.
  3. "Does It Rain on Pluto?", sciencing.com, Retrieved 27-08-2019. Edited.
  4. "Can we land on Pluto?", www.quora.com, Retrieved 27-08-2019. Edited.