بحث عن القدس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٣ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
بحث عن القدس

فلسطين

تعدّ فلسطين أحد البلدان العربيّة التي تقع ضمن منطقة الشرق الأوسط وتتّصل بحدودها مع لبنان شمالًا وسوريا في الشمال الشرقي والأردن شرقًا ومصر في الجنوب الغربي للدولة كما تطلّ على البحر الأبيض المتوسّط غربًا والبحر الأحمر جنوبًا، حيث تتميّز فلسطين بتاريخها العريق وقدسيّة أراضيها كونها مهدًا للعديد من الأديان فهي تحظى باهتمام الطوائف المختلفة مسلمين ومسيحين ويهود وغيرها، ممّا جعل منها هدفًا للدول الاستعمارية ومركزًا للحروب المختلفة، فمع نشوب الحرب العالميّة الثانية قام الغرب بتقسيم الأراضي الفلسطينيّة والاتّفاق سرًا على جعلها موطنًا لليهود فيما يعرف باتفاقية سايكس بيكو والتي أعطت اليهود حقّ قيام الدّولة الاسرائيليّة، وفيما يأتي بحث عن القدس عاصمة فلسطين.[١]

بحث عن القدس

بالعودة إلى تاريخ المدينة العريق ومن خلال البحث عن القدس والحضارات التي مرّت في مختلف الأزمان وجد العلماء أنّ أوّل ظهورٍ للحياة البشريّة في مدينة القدس كان خلال العصر البرونزي المبكّر عام 3500 قبل الميلاد، حيث غزا الملك داوود المدينة في سنة 1000 قبل الميلاد جاعلًا منها عاصمة للمملكة اليهودية، وفي 586 قبل الميلاد احتل البابليون المدينة قبل أن تنتقل السيطرة بين عددٍ من الحضارات المختلفة كالفرس والرومان والعرب والفاطميّين والسلاجقة والصليبيين والمماليك.[٢]

فعند القيام بالبحث عن القدس بصفتها عاصمةً لفلسطين تظهر المدينة بثوبها المقدّس كمركزٍ للصراع والتكريم من خلال الدول والحضارات التي تعاقبت عليها، فمع بداية القرن العشرين أصبحت فلسطين عامةً والقدس خاصةً محورًا للصراع بين الصهاينة والعرب، ففي عام 1948 وبعد الحرب العربية الإسرائيلية تمّ تقسيم القدس إلى غربيّةٍ خاضعةٍ لسيطرة الكيان الصهيوني الغاصب وشرقيّة تحت إشراف المملكة الأردنية الهاشميّة قبل أن يعلن الاحتلال الإسرائيلي القدس عاصمةً لهم، فخلال حرب الأيام الستّة التي حدثت سنة 1967 قامت قوات الإحتلال الإسرائيلي بالسيطرة على أجزاء المدينة الخاضعة للسيطرة الأردنيّة وسط صمتٍ دوليٍ رهيبٍ.[٣]

جغرافيًا تقع مدينة القدس على سلسلة جبال يهودا والواقعة بين جبال بيت إيل شمالًا ومدينة الخليل في الجنوب، بينما يقع إلى الغرب من المدينة منحدرات جبال يهودا وإلى الشرق منها يقع البحر الميّت، حيث يرتبط الموقع الجغرافيّ للقدس وحسب الروايات اليهوديّة بالهيكل المزعوم، كما يتميّز مناخ مدينة القدس بمناخ البحر الأبيض المتوسّط مع فصل شتاءٍ ممطرٍ ومعتدلٍ وصيفٍ حارٍ وجافٍ تمامًا مع وجود نسبةٍ عاليةٍ من الإشعاع الشمسي على مدار العام وخاصةً صيفًا ممّا يجعل السياحة في القدس أمرًا محبّبًا لدى السيّاح الأجانب والعرب.[٤]

بالبحث عن القدس تنكشف أصول أسوار المدينة القديمة القائمة حاليًا والتي تعود إلى عام 1536 حيث بنيت على يد سلطان السلطان التركي العظيم وتضم 7 بواباتٍ و4 أحياءٍ هي الحيّ المسيحيّ والحيّ الأرمنيّ والحيّ اليهوديّ والحيّ الإسلاميّ، دون نسيان وجود اثنين من أقدس المزارات والأماكن الإسلاميّة وهي قبة الصخرة والمسجد الأقصى، ونتيجةً للكثافة السكّانيّة المتزايدة مع مرور الزمن امتدت حدود المدينة إلى ما خارج الأسوار لتتم إقامة المنازل والمجمّعات التجاريّة والأحياء المختلفة حتّى وصلت المدينة إلى ما هي عليه في الوقت الحالي.[٤]

من خلال ما ذكر سابقًا بموضوع البحث عن القدس ووجود المقدّسات الإسلاميّة داخل أسوار مدينتها يجب الحديث عن أبرز معالمها ومنها قبّة الصخرة والتي تم بناؤها في زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان في القرن السابع للميلاد، والذي يعدّ واحدًا من أقدم المواقع الإسلاميّة في العالم بعد الكعبة الموجودة في مكّة المكرمة في السعودية، والذي يمثّل مكانًا مقدسًا لليهود والمسلمين حيث يذكر التاريخ اليهودي أنّ رسول الله إبراهيم عليه السلام قد أُعد للتضحية بإسحاق في ذلك المكان بينما يعود موقع القبّة للمكان الذي صعد فيه آخر الأنبياء الصالحين محمد عليه السلام إلى السماء في رحلة الإسراء والمعراج.[٥]

أمّا فيما يتعلق بالمسجد الأقصى والذي يقع ضمن حدود البلدة القديمة فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين كما يعرف باسم الحرم الشريف، فبالبحث عن القدس يعتقد أنّ أول من قام ببناءه هو آدم عليه السلام وتعرّض عبر التاريخ لعديد الهجمات قبل أن يعيد بناؤه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وتم الانتهاء منه في عهد ابنه الوليد، ليدمّر المسجد بالكامل نتيجة زلزالٍ عام 746 ويعيد إعماره الخليفة المنصور في العهد العباسي عامي 754 و780 قبل أن يدمّر زلزالٌ آخرٌ معظم أجزاء المسجد الأقصى في عام 1033، وبعد عامين من الزلزال قام علي عز بنى زاهر الخليفة الفاطمي ببناء مسجدًا آخرًا.[٦]

من خلال التجديدات الدوريّة التي أجريت على المسجد الأقصى عبر الخلافات الإسلاميّة المختلفة تمّ عمل إضافاتٍ للمسجد والمناطق المحيطة بها كالقبّة والواجهة الخاصّة بالمسجد والمنبر والمآذن إضافةً للهيكل الداخلي، ليتم استخدام المسجد في عهد الصليبيين كقصرٍ وقبّة الصخرة ككنيسةٍ حتّى وصول صلاح الدين الأيوبي الذي قام بفتح القدس في عام 1187 وأعاد استخدامه كمسجدٍ حتّى الآن وبإدارة الوقف الإسلامي الأردني الفلسطيني.[٦]

إلى جانب المقدّسات الإسلاميّة في المدينة تتواجد الكنائس ككنيسة القبر المقدس والتي تُعرف باسم كنيسة القساوسة حيث تعدّ من أقدس المواقع المسيحيّة بطوائفهم المختلفة والتي يعتقد أنها المكان الذي تمّ فيه صلب اليسوع ودفنه، وعلى الرّغم من استيلاء المسلمين على المدينة بقيت الكنائس في المدينة رمزًا مسيحيًا، وبالبحث عن القدس أيضًا يبرز حائط المبكى أو الحائط الغربي والذي يشكّل أهميّةً دينيةً للجالية اليهوديّة ومكانًا يقصده اليهود من جميع أنحاء العالم من أجل الحج، فبعد أن كان الجدار مكانًا للقمامة عند العرب قام وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه ديان في إحياء هذا العرف اليهودي والمتمثل بالصلاة وتقديم المكاتيب والطلبات إلى الله من خلال الشقوق الموجودة في الجدار لتصبح عادةً شائعة.[٧]

المراجع[+]

  1. "Palestine", www.britannica.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  2. "Jerusalem", www.history.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  3. "Jerusalem", www.britannica.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Jerusalem", www.encyclopedia.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  5. "Old City Jerusalem - Place Of Wonder In The Middle East Holy Land", www.worldatlas.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Al-Aqsa Mosque ", www.wikiwand.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  7. "Old City Jerusalem - Place Of Wonder In The Middle East Holy Land", www.worldatlas.com, Retrieved 29-11-2019. Edited.