الموت في فكر الفلاسفة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٩ ، ٢٠ يناير ٢٠٢٠
الموت في فكر الفلاسفة

الموت

الموت يعني توقف جميع الوظائف الحيوية والبيولوجية في الجسم وبصورة دائمة، ويكون الهدف من هذه الوظائف البيولوجية هي المحافظة على بقاء الكائن الحي على قيد الحياة، وهناك الكثير من الأسباب والظواهر التي تؤدي إلى الوفاة مثل التقدم بالعمر، أو سوء التغذية، أو تعرض الإنسان لصدمة نفسية، أو الانتحار، أو التعرض للقتل، وتتحلل أجسام الكائنات الحية بعد مضي وقت قصير على الوفاة، وموت البشر يرتبط بالحزن الشديد على فراق شخص عزيز، وانقطاع العلاقات الاجتماعية وروابط المودة والمحبة مع ذلك الشخص المتوفى، وقد ذكر الموت في فكر الفلاسفة وفي كتاباتهم، مما يدل على الاهتمام الشديد بالموت ومحاولة تفسيره وبناء افتراضات وحقائق حول الموت بالاعتماد على فكرهم الفلسفي.[١]

الموت في الفلسفة الإسلامية

يؤدي بحث فكرة الموت من وجهة نظر الفلاسفة المسلمين إلى نتيجة مفادها، أن فهم فكرة الموت من قِبل هؤلاء الفلاسفة ينطلق من طبيعة العلاقة بين النفس والجسد، والنفس من وجهة نظرهم خالدة، وأصلها العالم الإلهي الخالد، ولا تنتهي بانتهاء الجسد وموته، والموت يعني انفصال النفس عن الجسد، ويأخذ هذا الانفصال جانبين الجانب الأخلاقي -وهو موت مجازي غير حقيقي- يعني التحرر من شهوات ونزوات الجسد وتغليب النفس حتى يصبح الإنسان نبيلًا ويشعر بالسعادة والخير ويستمتع بالحياة، وجانب ميتافيزيقي يعتمد على الموت الحقيقي الذي يعني انفصال النفس عن الجسد بشكل نهائي من خلال موت الجسد، وخلود النفس وذهابها إلى عالمها الذي أتت منه، ومن الجدير بالذكر أنّ الحديث عن النفس في الفلسفة الإسلامية يعني الروح.[٢]

الموت في فكر الفلاسفة

كان الموت في فكر الفلاسفة حاضرًا منذ قديم الزمان، وقد تحدث الفلاسفة الكبار عن الموت، ووضعوا أفكارًا وتصورات وآراء فلسفية توضح الموت في فكر الفلاسفة، وهذه الأفكار والآراء والتصورات ليست ملزمة لأحد، وإنما تعبر عن تصور ورأي الفيلسوف نفسه، وطبيعة فهمه للموت، ومن فلسفات الموت في فكر الفلاسفة ما يأتي:[٣]

بليز باسكال

وهو فيلسوف رياضي فرنسي، له الكثير من المساهمات في مجال الفيزياء وعلم الهندسة والحساب والاحتمالات، وهو من اخترع الآلة الحاسبة، وقد تحدث بليز باسكال عن الموت، بأنّه هو الطريق والأمل للانتقال إلى حياة أخرى، وقد صور تلك الحياة بأنّها أكثر سعادة من الحياة التي يعيشها المرء، وأنّ الإنسان يصبح أكثر سعادةً كلما اقترب من الحياة الأخرى.[٣]

رينية ديكارت

وهو فيلسوف وعالم رياضيات وفيزياء فرنسي، وهو مؤسس الرياضيات الحديثة، وقد ذكر في حديثه عن الموت، أنّ النفس خالدةٌ تبقى بعد الموت وتحلل الجسد، وأنها وجدت من أجل الفرح والسرور الذّي يكون مضاعفًا بشكلٍ أكبر من مما يعيشه المرء في حياته، ويرى أنّ من ماتوا انتقلوا إلى عالم أكثر سعادة وراحة، وأن الجميع سيلحق بهم يومًا ما حاملين معهم ذكريات الماضي، فهو يرى أنّ البشر يتمتعون بذاكرة عقلية مستقلة عن الجسد الفاني.[٣]

باروخ اسبينوزا

وهو فيلسوف هولندي الأصل حظي باحترام فلاسفة عصره في القرن السابع عشر الميلادي، ومن مؤلفاته كتاب الأخلاق، وقد ذكر في سياق حديثه عن الموت، أنّه من غير الممكن تدمير العقل البشري بشكل نهائي مع الجسد، ويرى أنّ جزءًا من العقل البشري يبقى خالدًا، ولا يمكن تحديد انتهاء العقل مع موت الجسد، فهو يرى أن العقل أزلي.[٣]

المراجع[+]

  1. "Death", en.m.wikipedia.org, Retrieved 2020-1-11. Edited.
  2. " لموت في الفلسفة الإسلامية :"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 2020-1-11. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث "آراء فلسفيه ” مُلهمــة ” .. عن المـــوت !"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-1-11. بتصرّف.