المنهج الجمالي في النقد الأدبي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٩ ، ٧ مايو ٢٠٢٠
المنهج الجمالي في النقد الأدبي

الاتجاهات النقدية

ظهر في العصر الحديث العديد من الاتجاهات الفنية والأدبية التي شملت غالبية الفنون والآداب والسلوك الإنساني ونمط التفكير، وطبعت الأعمال الأدبية بطابع خاص، ومن هنا تشعب الحديث في الأدب بين الفلسفة خاصة علم الجمال وما انبثق عنه فيما عرف بالمنهج الجمالي في النقد الأدبي، وعلم النفس وما انبثق عنه من نظريات التحليل النفسي وعلم الأساطير والنظريات العلمية وما تركته من مبادئ وأطر حول النظرة إلى الكون والإنسان، وفي ظل هذا كله ظهرت مجموعة كبيرة من المصطلحات، مثل: "الشكل الفني، البنية، النص، الحداثة، ما بعد الحداثة، الآنية، توظيف التراث، والتفكيك، والتأويل... وغيرها كثير، حتى بات الكثير يخلط بين الاتجاهات والنظريات. وفي هذا المقال سيتم تناول المنهج الجمالي في النقد الأدبي، لوضعه في سياقه وحدود استخدامه.[١]

المنهج الجمالي في النقد

عرف المنهج الجمالي في النقدد الأدبي بالعديد من المسميات المختلفة، فقد أطلق عليه المنهج الشكلي الذي درس الأدب بوصفه بنية جمالية ومنهم من قال المنهج الجمالي في الأدب ومنهم من قال التجربة الجمالية [٢]ومنهم من قال الاستاتيكي أو الاستاتيقي وغيرها الكثير التي كانت تدور حول أربع كلمات مفتاحية هي: جمالي، فني، أسلوبي، شكلي، والغرض منها جميعا التركيز على الجانب الشكل من النص وما يعطيه الشكل والإطار العام والبناء الداخلي في النص من جماليه له بعيدًا عن علاقته بالمجتمع أو دلالته على مؤلفه أو محتواه. وبذلك فإن المنهج الجمال في النقد الأدبي هو منهج مستقل يقابل المنهج الرومانسي، والمنهج الواقعي والمنهج النفسي والمنهج الرمزي.[٣]

نظريات النقد الجمالي

تعدّ نظرية الفن للفن التي ازدهرت في القرن التاسع عشر من أبرز نظريات علم الجمال أو المنهج الجمالي في النقد الأدبي، ومن رحمها ولدت عدة مذاهب مثل الشكلانية، البنيوية الأسلوبية، التفكيكية. وهي نظرية تعزل الأدب عن أي سياقات فلسفية أو فكرية أو دينية وتخلصه من الغائية والنفعية وتحرره من أي قيمة إلا الجمال، والأدب في هذه النظرية في المنهج الجمالي في النقد غاية بحد ذاته وفن موضوعيّ بذاته لا يقوى على حمل أي رسالة فيه، وغرضه الأساسي الامتاع والتسلية. [٤]

ويعدّ كانت Kant من أبرز منظري هذه النظرية، وذهب فيها إلى أن الفن والأدب عمل يسعى إلى المتعة الجمالية الخالصة ولا غاية منه أو وراءه إلا اللذة الفنية، ومن أبرز منطلقات هذه النظرية أن الأدب فن مطلوب لذاته والتوجه لعزل الشعر والفن والأدب عن التعليم والتوجيه والاهتمام بالشكل في أي عمل أدبي، والشكل وحده هو ما يحدد إذا ما كان النص أدبًا أو لا، كما أن الأفكار الأدبية غير يقينية وليست مهمة، وبالتالي السعي إلى تحطيم كل قديم وبناء عالم جديد يحقق للإنسان سعادته عن طريق الفن لا العلم، ويعدّ شارل بودلير ومالا راميه من أبرز دعاة هذه النظرية. [٤]

المراجع[+]

  1. محمود العشيري، الاتجاهات النقدية والأدبية الحديثة دليل القارئ العام، صفحة 3.
  2. ويلبر.إس سكوت. ترجمة عناد إسماعيل (1981)، مسة مداخل إلى النقد الأدبي، بغداد: دار الرشيد، صفحة 3. بتصرّف.
  3. علي جواد الطاهر . (1979)، مقدمة في النقد الأدبي، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، صفحة 434.
  4. ^ أ ب "الفن للفن"، www.alukah.net. بتصرّف.