الفرق بين الإعذار والإنذار

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٢ ، ٣ نوفمبر ٢٠٢٠
الفرق بين الإعذار والإنذار

مفهوم الإعذار

ما هي تبعات التأخّر في تنفيذ الالتزام؟

يُقصد بإعذار المدين: "وضعه قانونًا في حالة المتأخر في تنفيذ الالتزام المترتب بذمته بموجب العقد المبرم بينه وبين الدائن، وذلك بمجرد حلول الأجل الذي نص عليه العقد، فلا يكفي وضع المدين في هذا الوضع القانوني، بل لا بد من إعذاره بالطرق التي نص عليها القانون"، وفي هذه الحالة سوف يُصبح المدين ملزمًا بتنفيذ التزامه بشكل فوري، وعليه فإن كل تأخير في تنفيذ الالتزام هذا سوف يستوجب التعويض لصالح الدائن[١]، ولهذا فإنه استوجب القانون إعذار المدين والمطالبة بتنفيذ التزاماته من قبل الدائن، وبناءً على ما تقدم الدائن لن يستحق التعويض إلا بعد أن يقوم بإعذار المدين، كما ويجب أن يتم الإعذار بموجب إجراءات محددة بنص القانون، وفي هذا المقال سيتم توضيح مفهوم الإنذار، والفرق بين الإعذار والإنذار.

مفهوم الإنذار

إن الأصل في التعامل وما استقرت عليه التشريعات القانونية هو إعذار المدين، وهذا الأمر يجب أن يتم من قبل الدائن في بداية الأمر، كما ينبغي أن يكون الإعذار بموجب ما يُطلق عليه بالإنذار، وعليه فالإنذار هو: "تلك الورقة الرسمية من أوراق المحضرين أو كاتب العدل، والتي يتم إصدارها من قبل الدائن حيث تنص وبشكل واضح لا لبس فيه رغبة الدائن في تنفيذ المدين للالتزامات الملقاة على عاتقه، وهي الطريقة المتعارف عليها لإعذار المدين، حتى أصبح من الشائع والمتعارف عليه القول" قد أعذر من أنذر"[٢].


ويتم هذا الإنذار من خلال تسليم صورة منه إلى المدين نفسه، وذلك في محل إقامته المُتعارف عليه، أو المسجل لدى الجهات المٌختصة، وفي حالة عدم تواجده فيتم تسليمه إلى وكيله أو أي شخص يقيم معه في هذا العنوان، وإلا فيتم إيداعها لدى الجهات الرسمية وفي هذه الحالة يصبح المدين مُعذرًا بموجب القانون.[٣]

الفرق بين الإعذار والإنذار

ما هي الحالات التي لا تحتاج إلى الإعذار؟

الإعذار ما هو إلا تنبيه المدين إلى نية الدائن في اللجوء إلى التنفيذ العيني للعقد المبرم بينهما، إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه بشكل اختياري، ولقد ذهبت العديد من التشريعات إلى اعتبار أن حلول الوفاء بالالتزام لا يكفي لاعتبار المدين مقصرًا في تنفيذ التزامه، وحتى يضع الدائن المدين في وضع المُقصر ، وهو الوضع الذي يستوجب قيام التعويض لصالح الدائن.[٤]


وبالتالي فهو أي تصرف يقوم به الدائن في مواجهة المدين ليلفت نظره إلى أنه يريد استيفاء حقه ويطالبه بتنفيذ الالتزام المترتب عليه، أمّا الإنذار فهو عبارة عن ورقة أو كتاب رسمي يوجهها الدائن للمدين عن طريق كاتب العدل أو أيّة جهة رسمية مختصة بهذه الأمور، حيث يُعلن فيه الدائن للمدين رغبته في استيفاء حقه المترتب في ذمة المدين، أما الحالات التي لا ضرورة فيها لإعذار المدين فهي -كما نصت العديد من التشريعات- كالآتي:[٤]

  • إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجدٍ وذلك بفعل المدين وليس بفعل الدائن.
  • إذا كان محل الالتزام تعويض عن عمل غير مشروع.
  • إذا كان محل الالتزام رد شيء بعلم المدين أنه مسروق، أو شيء تسلمه من غير وجه حق وهو كان عالمًا بذلك.
  • إذا ما صرح المدين كتابة أنه لا يريد الوفاء بالتزامه.
  • إذا ما اتفق الدائن والمدين على اعتبار المدين متأخرًا قانونًا بمجرد حلول أجَل الوفاء.

المراجع[+]

  1. عبد الرزاق أحمد السنهوري (1968)، الوسيط في شرح القانون المدني نظرية الالتزام بوجه عام الاثبات آثار الالتزام، القاهرة:دار النهضة العربية، صفحة 829. بتصرّف.
  2. محمد شتا أبو سعد (2001)، التعويض القضائي والشرط الجزائي والفوائد القانونية، الاسكندرية:دار الجامعة الجديدة، صفحة 429. بتصرّف.
  3. عبد الرزاق أحمد السنهوري (1968)، الوسيط في شرح القانون المدني نظرية الالتزام بوجه عام الاثبات آثار الالتزام، القاهرة:دار النهضة العربية، صفحة 831. بتصرّف.
  4. ^ أ ب أيمن أبو العيال وفواز صالح (2007)، القانون المدني مصادر الالتزام، سوريا:جامعة دمشق، صفحة 240، جزء 5. بتصرّف.