الغيرة عند النساء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٣ ، ٧ يناير ٢٠٢٠
الغيرة عند النساء

الحب طينة النساء

الحب فطرة، وبعيدًا عن معناه ومحاولات تعريفه التي قد لا تنتهي ولا تصل إلى ارتباطٍ يرضي الجميع في الوقت ذاته، فإن الطبيعي في المرأة أن تحب وتعيش الحب، وكأن الحب في حياتها أساسٌ خلقي، وهو دورها المهم في الحياة، فهي بحبها تعمل على تكامل حلقة الوجود الإنساني واستمرار الحياة على الأرض، والحب حاجة المرأة للكمال كما هو الحال للرجل لاتزان شعوره وكماله، وفي هذا الحب تتكاثر المشاعر والأحاسيس وتتنوع وتختلف، وهنا يناقش المقال في سردية سطوره هذه موضوع الغيرة عند النساء، هذا تحديدًا لأن المرأة هذه المخلوقة الرقيقة تنتمي للحب انتماءً مطلقًا، وتتبناه بكل حواسها وجوارحها فإن ألمها أكبر والعذاب عندها بلوعة الحب أشد.[١]

الغيرة عند النساء

بادئ ذي بدء فإن الغيرة عند النساء دليل محبةٍ وعشقٍ، وكما يعيش الإنسان في الحب أوقات الغزل والرومانسية، فإنه حتمًا سيجرب الغيرة وغيرها، وفي طبيعة الحال لا يمكن لذلك الإنسان الذي لا يحب أو من لم يحب أن يختبر هذه الصفة وهذا الشعور، ثم وإن كانت الغيرة عند النساء أحيانًا تشتد لتكون أحد منغصات الحب، فإن الحب وبدون الغيرة يفقد وزنه وقيمته وقد لا يبلغ من مراتب الحب سوى اسمه.[٢]

المرأة المحبة أو تلك التي ستحب يومًا كائنٌ غيورٌ في طبيعة الحال، وإذا صُدِق الحب وصار حبًا حقيقيًا فحينها سيغار الإنسان رجلًا كان أم أنثى على الحب، فيخاف خسارة الحب نفسه، وأما إذا كان الحب حب تملكٍ صارت الغيرة موجهةٌ لفقد الشريك والطرف الآخر، وعطفًا على ما سبق من غيرة الحب وغيرة التملك، فإن غيرة الحب حاجةٌ ملحةٌ، معناها أن حياة الحبيبين مرتبطةٌ تمامًا بهذا الرابط وهو الحب، تنصهر فيه ذواتهما، وتتحد فيه روحيهما حتى تصل مرحلةً من التكامل حتى كأن فقدانه يعني الفناء، وأما غيرة التملك، فهي التي تولّد المشكلات وتكابد المعاناة، فهي غيرةٌ ضارةٌ إلى حد الاختناق، تختلف فيها النظرة من الخوف من فقدان الحب وخسارته، وتصير موجهةً نحو الشريك، حتى وإن كان لا يحبه لذاته فهو في هذه الحال يحب امتلاكه.[٢]

والغيرة عند النساء تتراوح بين هذين النوعين فإما غيرةُ الحب الحقيقي، وإما غيرة التملك، لكن هذا لا ينفي وجود غيرة من نوعٍ مختلفٍ، غيرةٌ مرَضية، أساسها الوهم والشك والارتياب، فهي تنبع من عقلٍ مريضٍ وهي غيرةٌ جارحةٌ تصيب الطرف المقابل بالألم وتسبب له المعاناة، وقد تحمل الطرف الذي يغار بهذا النوع إلى ألمٍ أشد.[٢]

الغيرة في الإسلام

من منظورٍ إسلامي، فإن العرض وصيانته من الدين والإيمان، وعلى هذا فإن هذا النوع من الغيرة يختلف عن الغيرة عند النساء وإن كان شبيهًا جدًا، الفرق أن هذا النوع من الغيرة يكون بأمرٍ ربانيٍ، وهو ليس موجهٌ من رجلٍ لامرأةٍ بعينها ولا من امرأةٌ لرجلٍ بعينه، إنها غيرةٌ على الأعراض، فالمرأة تغار على ابنتها وأختها وأخيها، والرجل يغار على أخته وأمه ومحارمه وجميع أعراض المسلمين، ليتحقق بذلك صيانة الشرف والعرض وتحفظ الأمة من التيه والضياع.[٣]

المراجع[+]

  1. عادل صادق (1993)، الغيرة والخيانة (الطبعة الأولى)، القاهرة- مصر: دار الشروق، صفحة 5-6. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت عادل صادق (1993)، الغيرة والخيانة (الطبعة الأولى)، القاهرة- مصر: دار الشروق، صفحة 6-7. بتصرّف.
  3. منير بابقي (2007)، نعيم الحب وعذاب المحبين (الطبعة الأولى)، جدة- السعودية: مكتبة الملك فهد الوطنية، صفحة 24. بتصرّف.