الخلايا الجذعية لمرضى السكر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٩ ، ٢١ نوفمبر ٢٠١٩
الخلايا الجذعية لمرضى السكر

الخلايا الجذعية

تعد الخلايا الجذعية خلايا غير متخصصة، أو بمصطلح آخر خلايا خالية، مما يعني أنها خلايا قادرة على التطور إلى خلايا تقوم بوظائف عديدة في عدة أجزاء من الجسم، ومعظم الخلايا في الجسم هي خلايا متخصصة؛ أي تقوم بوظيفة محددة في عضو معين في الجسم؛ فمثلًا كريات الدم الحمراء هي خلايا متخصصة في نقل الأكسجين في الدم، وتتميز الخلايا الجذعية بقدرتها على الانقسام، وتكوين عدد غير محدد من النسخ، مما يميزها عن الخلايا الأخرى التي تستطيع أن تتكاثر لعدد محدد من المرات قبل موتها، أما عند انقسام الخلايا الجذعية فيمكنها أن تبقى كخلية جذعية، أو يمكنها أن تتحول إلى خلية متخصصة مثل خلايا العضلات، وسيتم الحديث في هذا المقال عن فوائد الخلايا الجذعية لمرضى السكر.[١]

أنواع الخلايا الجذعية

قبل نقاش موضوع علاج الخلايا الجذعية لمرضى السكر يجب التعرف على أنواعها، ويصنف الباحثون الخلايا الجذعية وفقًا لاحتمالية تمايزها إلى أنواع أخرى من الخلايا، وتعد الخلايا الجذعية الجنينية أكثرها فعالية، ويعود ذلك إلى أن وظيفة هذه الخلايا أساسًا هو تكوينها جميع أنواع الخلايا في الجسم، وتشمل هذه تصنيفات الخلايا الجذعية بشكل كامل ما يأتي:[٢]

  • الخلايا الجذعية كاملة القدرة: تستطيع الخلايا الجذعية كاملة القدرة من التمايز والتحول إلى جميع الأنواع الممكنة من أنواع الخلايا، وتظهر هذه الخلايا عند بدء عملية الانقسام في البويضة المخصبة.
  • الخلايا الجذعية وافرة القدرة: تظهر الخلايا الجذعية في مراحل تكون الجنين الأولى، وهي تملك القدرة على التمايز والتحول إلى معظم أنواع الخلايا.
  • الخلايا الجذعية متعددة القدرة: يمكن للخلايا الجذعية متعددة القدرة التمايز إلى أنواع الخلايا التي تنتمي إلى النوع والعائلة نفسها؛ فيمكن للخلايا الجذعية البالغة المكونة للدم على سبيل المثال أن تصبح خلايا دم حمراء، أو صفائح دموية، أو خلايا دم بيضاء.
  • الخلايا الجذعية قليلة القدرة: تستطيع الخلايا الجذعية قليلة القدرة التمايز والتحول إلى عدد معين من أنواع الخلايا المختلفة، وتملك الخلايا الجذعية الليمفاوية البالغة هذه القدرة.
  • الخلايا الجذعية أحادية القدرة: تعرف الخلايا الجذعية أحادية القدرة بقدرتها على إنتاج نوع محدد من الخلايا، ومع ذلك تعتبر هذه الخلايا خلايا جذعية كونها تملك القدرة على تجديد نفسها، وتعد الخلايا الجذعية العضلة البالغة من الأمثلة عليها.

إضافةً إلى ما سبق فتعد الخلايا الجذعية الجينية خلايا وافرة القدرة عوضًا عن اعتبارها خلايا كاملة القدرة؛ لأنها لا تستطيع إنتاج أغشية جينية إضافية أو تكوين المشيمة.[٢]

مصادر الخلايا الجذعية

يجب التعرف على مصادر الخلايا الجذعية قبل الحديث عن استخدام هذه الخلايا الجذعية لمرضى السكر، وتعود نشأة الخلايا الجذعية إلى مصدرين رئيسيين هما؛ أنسجة الجسم والأجنة البالغة، ولكن في الوقت الحالي يحاول العلماء كذلك العمل على إيجاد طرق جديدة، تمكنهم من تطوير خلايا جذعية من خلايا جسم أخرى، وذلك باستخدام تقنيات إعادة البرمجة الوراثية، ويحتوي جسم الإنسان على خلايا جذعية طوال حياته، ويستطيع الجسم استخدام هذه الخلايا وقت الحاجة، وتتواجد الخلايا الجذعية في أنواع مختلفة من الأنسجة، واستطاع العلماء إيجاد الخلايا الجذعية في ما يأتي من أنسجة:[٢]

  • الدماغ.
  • نخاع العظم.
  • الدم.
  • الأوعية الدموية.
  • الجلد.
  • الكبد.

ومع ذلك فإنه من الصعب إيجاد الخلايا الجذعية؛ فيمكن أن تبقى في حالة من عدم الانقسام وعدم التمايز لسنوات، إلى أن يحتاجها الجسم ويقوم باستخدامها لإصلاح وتجديد الانسجة، أما في الحالات التي يأخذ فيها العلماء خلايا جذعية من الأجنة، فإنها عادةً ما تكون أجنة زائدة نتجت من عملية التلقيح الصناعي، وفي حالات التلقيح خارج الرحم، أو ما يسمى بأطفال الأنابيب، فإن العلماء عادة ما يستخدمون أكثر من بويضة مخصبة؛ لضمان نجاح العملية، لكنهم يقومون بزراعة عدد محدد من الأجنة في الرحم.[٢]

فوائد الخلايا الجذعية

تمتاز تقنية الخلايا الجذعية بالقدرة على استخدامها كأداة علاجية أو تشخيصية، لكنها تحتاج إلى إجراء المزيد من الدراسات في المستقبل، وذلك لتطوير علاجات أكثر أمانًا وفعاليةً،[٣] ولا تملك الخلايا الجذعية بحد ذاتها وظيفةً محددة، لكنها مهمة للعديد من الأسباب، فأولًا عند حدوث التحفيز المناسب يمكن لهذه الخلايا أن تتمايز إلى أي نوع من الخلايا وأن تقوم بوظيفة هذا النوع من الخلايا، كما يمكنها أن تجدد الأنسجة المتضررة، وهذا عند توافر الظروف المناسبة، وهذه القدرة يمكن لها أن تنقذ الأرواح، أو أن تصلح الجروح وتلف الأنسجة، الذي يحدث بعد مرض أو إصابة، ويرى العلماء العديد من الاستخدامات الممكنة للخلايا الجذعية يذكر منها ما يأتي:[٢]

  • تجديد الأنسجة: يعد تجديد الأنسجة أهم استخدام للخلايا الجذعية، ويأمل العلماء باستخدام هذه الخلايا لتكوين وإنتاج أعضاء كاملة يتم زراعتها، أو زراعة نسيج من الخلايا الجذعية لدى المصابين بالحروق؛ لتجديد الجلد.
  • علاج أمراض القلب والشرايين: في تجربة أجريت عام 2013 تمكن فريق من الباحثين من إنتاج أوعية دموية للجرذان، باستخدام خلايا جذعية بشرية.
  • علاج أمراض الدماغ: يأمل العلماء أن يتمكنوا من علاج أمراض الدماغ؛ كمرض الزهايمر، ومرض باركنسون، وذلك من خلال تقنيات استبدال الخلايا والخلايا الجذعية.
  • علاج نقص الخلايا: يحاول الخبراء استخدام هذه الخلايا لعلاج الأمراض التي يكون سببها تضرر الخلايا، أو عدم عملها؛ فمثلًا يأمل العلماء باستخدام الخلايا الجذعية لمرضى السكر؛ باستبدال خلايا البنكرياس في مرض السكري من النوع الأول بخلايا سليمة، أو زراعة خلايا أنسجة القلب لدى المصابين بأمراض القلب.
  • علاج أمراض الدم: يستخدم بعض الأطباء الآن الخلايا الجذعية البالغة المكونة للدم لعلاج أمراض الدم، على سبيل المثال مرض اللوكيميا، وفقر الدم المنجلي.

الخلايا الجذعية لمرضى السكر

لم يتطرق سابقًا الكثير من الدراسات إلى فكرة استخدام الخلايا الجذعية لمرضى السكر واحتمالية نجاحها، لكن أجريت دراسة حديثًا تناولت موضوع الخلايا الجذعية لمرضى السكر؛ ووجد الباحثون فيها أن خلايا البنكرياس المسماة ببيتا التي تم زراعتها في الجرذان التي لا تستطيع إنتاج الإنسولين، قامت بإنتاجه بل وساعدت الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم خلال عدة أيام فقط، مما يعد بنجاح تقنية الخلايا الجذعية لمرضى السكر في المستقبل القريب، وكانت دراسات سابقة قد نجحت في تكوين خلايا منتجة لهرمون الإنسولين، ولكن واجهتها العديد من المشاكل التي تتعلق بتنظيم كمية الإنسولين المفرزة من الجسم.[٤]

المراجع[+]

  1. "Stem Cell Research: Uses, Types and Examples", www.healthline.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Stem Cells", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  3. "The Benefits and Risks Of Stem Cells Technology", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  4. "Could stem cells reverse diabetes?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.