الإقلاب في التجويد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٣ ، ١٤ يوليو ٢٠١٩
الإقلاب في التجويد

هدف علم التجويد

علم التجويد هو العلم الذي يبحث في كيفيات نطق الكلمات القرآنية، فهو يصنف من علوم الوسيلة التي أنشأها العلماء المسلمون للحفاظ على صحة اللفظ وحمايته من التحريف، والخطأ في قراءة القرآن الكريم يُسمى لدى علماء التجويد باللحن؛ وينقسم اللحن في علم التجويد إلى قسمين، اللحن الجلي واللحن الخفي، ويعرّف اللحن الجلي بأنه: الخطأ في الإعراب، وهو أخطر القسمين وذلك لأنه قد يؤدي إلى تغيير المعنى وتحريفه ولذلك فهو محرم باتفاق العلماء ومن الواجب على المسلمين تعلّم التلاوة الصحيحة للوقاية من الوقوع في الخطأ والإثم، أما اللحن الخفي فهو: الخطأ الذي لا يغيّر المعنى، وسيتم تخصيص هذا المقال للحديث عن النون الساكنة والتنوين ومن أحكامها الإقلاب في التجويد.[١]

الفرق بين النون الساكنة والتنوين

النون الساكنة هي أحد الحروف الهجائية، وتعرّف النون الساكنة في علم التجويد بأنها: النون التي تكون ثابتة في اللفظ والخط، وتثبت في الوصل والوقف وتكون في الأسماء والأفعال والحروف وتأتي متوسطة ومتطرفة، أما التنوين فيعرّف بأنه: نون ساكنة زائدة تلحق آخر الاسم وصلًا ولفظًا وتفارقه خطًا ووقفًا وهو عبارة عن الفتحتين والكسرتين والضمتين، ومن الفروق بين النون الساكنة والتنوين أن النون تكون ثابتة وصلًا ووقفًا ولفظًا وخطًا، أما التنوين فيثبت في الوصل دون الوقف وفي اللفظ دون الخط، النون الساكنة تكون في الاسم والفعل والحرف أما التنوين فيكون في الاسم فقط، تكون النون الساكنة في وسط الكلمة وآخرها أما التنوين فلا يأتي إلا في آخر الكلمة، ومما يجمع بين النون الساكنة والتنوين الأحكام حيث أن لهما نفس الأحكام في التجويد، وهي الإظهار، بالإضافة إلى الإدغام والإقلاب والإخفاء، وسيتم الحديث عن الإقلاب في التجويد في الفقرة اللاحقة -بإذن الله-.[٢]

الإقلاب في التجويد

الإقلاب في التجويد هو أحد أحكام النون الساكنة ويعرّف لغةً بأنه: التحويل، أما في الاصطلاح فهو: جعل حرف مكان آخر مع مراعاة الغنة والإخفاء في الحرف المقلوب، والمراد بالحرف المقلوب هنا النون الساكنة أو التنوين المنقلبين ميمًا، وللإقلاب حرف واحد وهو الباء، فإذا وقعت الباء بعد النون الساكنة سواءٌ في كلمة أم في كلمتين وجب قلب النون إلى ميم مخفاة، وكذلك الأمر بالنسبة للتنوين، ويلحق بالتنوين في حكم الإقلاب في التجويد نون التوكيد الخفيفة المتصلة بالفعل المضارع الشبيهة بالتنوين، ونون التوكيد هذه لم تأتِ في القرآن الكريم وكان حكمها القلب إلا مرة واحدة وذلك في قوله تعالى: {كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ}،[٣] وسُمي الإقلاب بهذا الاسم لقلب النون الساكنة والتنوين ونون التوكيد الخفيفة ميمًا خالصة في اللفظ لا في الخط، ويُراعى في كيفية أداء الإقلاب ما يأتي:[٤]

  • تُقلب النون الساكنة أو التنوين أو نون التوكيد الخفيفة ميمًا خالصة في اللفظ دون الخط، مع مراعاة عدم بقاء أي أثر للنون أو التنوين.
  • الميم المقلوبة عن النون أو التنوين يجب أن تكون مخفاة في حكم القلب.
  • إظهار الغنة مع الإخفاء بمقدار حركتين والغنة هنا صفة الميم المقلوبة لا صفة النون أو التنوين.

المراجع[+]

  1. "تجويد"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 11-07-2019. بتصرّف.
  2. "أحكام النون الساكنة والتنوين"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 11-07-2019. بتصرّف.
  3. سورة العلق، آية: 15.
  4. "الإقلاب وكيفية أدائه ووجهه وضوابطه"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 11-07-2019. بتصرّف.