الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض التي تسببها البكتيريا اللاهوائية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٠ ، ٣١ مايو ٢٠٢٠
الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض التي تسببها البكتيريا اللاهوائية

ما هي الأمراض التي تسببها البكتيريا اللاهوائية

تعد العدوى التي تحدثها البكتريا اللاهوائية شائعة، وقد تكون شديدة الخطورة وقد تهدد الحياة، وتتواجد البكتريا اللاهوائية ضمن جراثيم الفلورا الطبيعية للأغشية المخاطية وعلى الجلد، وتعد البكتريا اللاهوائية سبب لحدوث الالتهابات داخلية المنشأ، وهذه البكتريا لا تتكاثر بوجود الأوكسجين، والتأخر في علاج العدوى التي تحدثها هذه البكتريا يمكن أن يسبب فشل سريري، ويوجه العلاج بعض الصعوبات وذلك بسبب مقاومة بعض الميكروبات للمضادات الحيوية، وبسبب نمو هذه الجراثيم البطيء، وعُثر على البكتريا اللاهوائية في القناة الهضمية والفم والحنجرة والجلد والأعضاء التناسلية الخارجية والمهبل، ويكون منشأ الالتهابات اللاهوائية إما داخلي أو من كائنات بيئية مثل المطثية الكزازية، ومن الأمراض التي تسببها البكتريا اللاهوائية؛ الالتهاب الرئوي، أمراض الجهاز التنفسي السفلي، عدوى الجيوب الأنفية، التهاب العظم، التهاب بطانة الرحم، التهاب الكبد الصفراوي، خراجات البطن والكبد والأسنان[١]، ويمكن أن يتطور الالتهاب الرئوي إلى خراج الرئة المترافق أو غير المترافق مع دبيلة، وسيتحدث هذا المقال عن أدوية البكتريا اللاهوائية[٢].

أسباب الإصابة بالتهاب البكتيريا اللاهوائية

قبل الحديث عن أدوية البكتيريا اللاهوائية سيدورالحديث حول أسباب الإصابة بتلك الالتهابات، حيث يمكن أن تحصل الإصابة بالتهاب البكتريا اللاهوائية عند إصابة الأنسجة العميقة أو عندما تصبح مكشوفة، وقد تتسبب الجراحة أو الصدمة في ذلك مثل التعرض للدغات الحيوانات، ومن الأسباب الشائعة للإصابة بالتهاب البكتريا اللاهوائية[٣]:

  • الجروح المفتوحة.
  • داء السكري.
  • انخفاض تدفق الدم.
  • عدوى المكورات العنقودية.
  • التهاب القولون.
  • سرطان الدم أو القولون أو الرحم أو الرئتين.
  • ضعف الجهاز المناعي، كالإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية الذي يضعف الجهاز المناعي بشدة، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهابات الفم واللثة.

أعراض الإصابة بالتهاب البكتيريا اللاهوائية

بعد الحديث عن الأمراض التي تسببها البكتريا الاهوائية، ستظهر هذه الفقرة الأعراض التي قد تظهر عند الإصابة بالتهاب البكتريا اللاهوائية، حيث تعد هذه الجراثيم هي سبب الإصابة بالمرض عند ظهور عرضين أو أكثر من هذه الأعراض:

  • ظهور إفرازات ذات رائحة كريهة.
  • حدوث الغرغرينا وهي نخر الأنسجة.
  • تواجد الغازات في الأنسجة.
  • التهاب إنتاني في الوريد الخثاري.
  • تغير لون الإفرازات التي تحتوي دم أسود وهذه الإفرازات تحت الأشعة فوق البنفسجية قد تتألق باللون الأحمر.
  • خراج الرئة، وخراج الدماغ.

ما هي الأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض التي تسببها البكتيريا اللاهوائية

يعد العلاج باستخدام مضادات الميكروبات في العديد من الحالات هو العلاج الوحيد المطلوب، ويستخدم أيضًا كمساعد في العلاجات التي تتضمن إجراءات جراحية، وبشكل عام تُحدث البكتريا اللاهوائية إمراضياتها بالمشاركة مع الكائنات الهوائية، لذا يجب أن تستخدم مضادات الميكروبات ذات الطيف المضاد لكل من البكتريا اللاهوائية والهوائية، وهناك بعض المضادات الحيوية محدودة النطاق من النشاط مثل دواء الميترونيدازول فعال فقط ضد البكتريا اللاهوائية، لذا لا يُعطى لوحده في العدوى المختلطة، بينما المضادات الحيوية الأخرى مثل الإيميبينيم تمتلك نشاط واسع ضد البكتريا اللاهوائية والهوائية، وغالبًا لا تتوفر نتائج الزرع لذا تُعالج الكثير من الحالات بشكل تجريبي، كما قد تُبدي بعض البكتريا اللاهوائية مقاومة للمضادات البكتيرية، وتختلف هذه المقاومة بين الأماكن الجغرافية، ومن العوامل المؤثرة في اختيار المضاد الحيوي الحساسية للمضاد، والحرائك الدوائية، تأثيره على الفلورا الطبيعية، سميته، قدرته على الوصول لمكان العدوى، ونشاطه ضد الجراثيم، وفيما يأتي سيتم التحدث عن أدوية البكتريا اللاهوائية[٤]:

البنسلينات

إن الدواء الأفضل المضاد لمعظم العصيات السلبية اللاهوائية التي تنتج بيتا لاكتاماز هو البنسلين G، وتبدي عصيات سلبية جرام كالعصوانية الهشة والبريفوتيلا بيفيا مقاومة للبنسلين، ولمكافحة العصيات سلبية الغرام اللاهوائية التي تنتج البيتا لاكتاماز تُشارك مثبطات البيتا لاكتاماز مثل حمض الكلافولينيك، تازوباكتام، سولباكتام مع مضاد حيوي من مجموعة البيتا لاكتام مثل الأموكسيسلين، تيكارسيلين، بيبيراسيلين، أمبيسيلين، كما إن التراكيز المرتفعة من المزلوسيلين والبيبراسيلين والتيكارسيلين لها فعالية جيدة ضد معظم اللاهوائيات ولكنها غير مقاومة للبيتا لاكتاماز بشكل كامل، وتقاوم البكتريا اللاهوائية مضادات البيتا لاكتام بثلاث آليات أساسية؛ انخفاض ألفة بروتينات ربط البنسلين (PBPs)، من خلال الإنزيمات المعطلة وبشكل أساسي البيتا لاكتاماز ويشمل السيفالوسبورينازات والبنسليناز، التعديلات المُحدثة في قناة البورين والتي تخفض النفاذية[٤]، كما يوصى بتناول البنسلين على معدةٍ فارغةٍ أي قبل الوجبات بساعة أو بعدها بساعتين مع شرب كوبٍ من الماء، ويستثنى من ذلك بيفميسيلينام، والبنسلين V، والأموكسيسيلين، والبيفامبيسيلين، والتي يمكن تناولها على معدةٍ فارغة أو ممتلئة، كما يُفضّل عدم شرب المشروبات الحمضيّة كعصير الفاكهة الحامضة إلا بعد مرور ساعة على تناول البنسلين G وذلك بسبب تأثيرها على عمل الدواء، ويُوصى باستمرار أخذ هذه الأدوية طوال فترة المعالجة، وذلك لإزالة العدوى بشكلٍ كامل وتجنّبًا لحدوث تطوّر في العدوى إلى مشاكلٍ أكثر خطورة كالمشاكل القلبيّة، ويُترك بين الجرعات فارق زمنيّ متساوٍ فعند أخذ أربع جرعاتٍ من الدواء كل يوم يُترك بين كل جرعةٍ والأخرى 6 ساعات، كما يعتمد تحديد كمية الجرعة الموصوفة على قوة الدواء، وتحسب عدد الجرع المتناولة كل يوم حسب الحالة التي أدت لاستخدام هذا الدواء[٥].

السيفالوسبورينات

تعد السيفالوسبورينات من الأدوية القاتلة للبكتريا لذلك هي من أهم أدوية البكتريا اللاهوائية، وطريقة عملها مشابهة لعمل البنسلينات، حيث تؤثر في صنع البيبتيدوغليكان الذي يعد مكون أساسي في جدار خلايا البكتريا وتثبط نشاطه، وتمتلك هذه المضادات الحيوية طيف واسع ضد مجموعة كبيرة من الجراثيم، والسيفالوسبورينات الموجودة حاليًا مقسومة إلى خمسة أجيال وتختلف الأجيال بين بعضها بمدى فعاليتها في القضاء على أنواع محددة من الجراثيم، والاختلاف بين أفراد الجيل الواحد يكون بطريقة الإعطاء والإفراز والإمتصاص ومدة نشاط الدواء في الجسم[٦]، وتُظهر أنواع بريفوتيلا وأنواع البورفيروموناس ومجموعة العصوانية الهشة مقاومة لسيفالوسبورينات الجيل الأول، وذلك لإنتاجها السيفالوسبوريناز، ويملك دواء السيفوكسيتين من السيفالوسبورينات الفعالية الأعلى ضد مجموعة العصوانية الهشة، ومع ذلك فإن حوالي 5% إلى 15% من هذه المجموعة مقاومة لهذا الدواء، وهو غير فعال ضد أغلب الكائنات الكلوستريدية ويستثنى من ذلك المطثية الحاطمة، وتمتلك أفراد الجيل الثاني من السيفالوسبورينات مثل؛ سيفميتازول وسيفوتيتان عمر نصف أطول من دواء السيفوكسيتين، ولها فعالية ضد العصوانية الهشة مثل السيفوكسيتين، ولكن فعاليتها أقل ضد أعضاء مجموعة العصوانية الهشة [٤].

الكاربابينيم

تعد الكاربابينيم من مجموعة البيتا لاكتام وهي من أدوية البكتريا اللاهوائية، وتتميز بأنها تملك قدرة على تثبيط البيتا لاكتاماز[٧]، والبيتا لاكتاماز هو من الإنزيمات التي تعمل على خفض نشاط المضادات الحيوية بشكل كبير، مثل السيفاميسين والبنسلين، والكاربابينيم يمتلك أكبر فعالية ضد الجراثيم وأوسع طيف من النشاط مقارنةً ببقية المضادات الحيوية من مجموعة البيتا لاكتام، لذا يستخدم كخط علاج أخير في الإصابات الشديدة، وآلية عمله هي عن طريق التدخل في جدار الخلية البكتيرية بارتباطه ببروتينات ربط البنسلين ومنع تكوين جدار الخلية الجرثومية[٨]، وتمتلك مجموعة الكاربابينيم مثل ميروبينيم والإيميبينيم ودوريبينيم وإرتابينيم نشاط جيد ضد مجموعة كبيرة من البكتريا اللاهوائية والهوائية، وأظهرت بعض اللاهوائيات مقاومة للكاربابينيم[٤].

الكلورامفينيكول

من أدوية البكتريا الاهوائية الكلورامفينيكول الذي يملك نشاط جيد ضد أغلب البكتريا اللاهوائية، والمقاومة لهذا الدواء كانت نادرة، ولكن إحداثه للسمية حد من استخدامه، ومن خواصه المميزة هي قدرته على اجتياز حواجز الدهون بسبب قابيلته للذوبان في الدهون، وبالتالي يمكن أن يصل بتركيز مرتفع للجهاز العصبي المركزي، حتى بحال غياب الالتهابات[٤]، وأظهر سمية عالية للدم مسببًا فقر الدم اللاتنسجي (AA)، وتثبيط نخاع العظم، ولا يوصف هذا المضاد الحيوي إلا بالحالات التي لا يتواجد بديل آخر فيها مع ضرورة مراقبة تراكيز هذا الدواء في الجسم[٩].

الماكروليدات

تمتلك الماكروليدات مثل الأزيتروميسين والكلاريثروميسين والإريثروميسين نشاط ضد البكتريا اللاهوائية متوسط إلى جيد بخلاف البكتريا المغزلية ومجموعة العصوانية الهشة، ومن الأنواع التي تنشط المايكروليدات ضدها أنواع بورفيروموناس وأنواع بريفوتيلا والمكورات العقدية الدقيقة والعصيات اللاهوائية إيجابية الغرام غيرالمشكلة للبوغ وبعض المطثيات، ويملك فعالية أقل ضد أنواع الهضمونية العقدية والمغزلية، وأبدت بعض البكتريا مقاومة للإريثروميسين[٤]، وتعد الماكروليدات بدائل جيدة للمرضى الذين يظهرون حساسية تجاه السيفالوسبورينات والبنسلينات، وتعمل هذه المجموعة من المضادات الحيوية بالتداخل مع تكوين البروتين البكتيري، وحسب تركيزه ونوع الجراثيم يكون إما قاتل للجراثيم أو مثبط لنموها، وتمتلك الماكروليدات إضافة للتأثيرات المضادة للالتهاب تأثيرات مناعية قد تفيد في العديد من الحالات مثل علاج التليف الكيسي[١٠].

كليندامايسين

الكليندامايسين من المضادات الحيوية التي تثبيط نمو الجراثيم،[١١] وهو فعال ضد المكورات الهوائية إيجابية الغرام، وأبدت العصوانية الهشة مقاومة متزايدة للكليندامايسين، حيث وصلت المقاومة إلى 40% في بعض المراكز في أوروبا والولايات المتحدة، كما أظهرت أنواع بورفيريوموناس وبريفوتيلا مقاومة وصلت إلى 10%، لذا لا يستخدم الكليندامايسين كعلاج تجريبي[٤].

الميترونيدازول

يعد الميترونيدازول من أدوية البكتريا اللاهوائية ويمتلك نشاط مرتفع ضد البكتريا اللاهوائية ومنها العصيات اللاهوائية سلبية الغرام، وفعاليته مقتصرة على البكتريا اللاهوائية، وتُبدي غالبًا جراثيم البروبيونية العدية و أنواع الشعية الفطرية مقاومة للميترونيدازول، فيجب عند استخدام الميترونيدازول للعلاج إضافة مضاد حيوي يملك فعالية ضد هذه الجراثيم كالبنسلين، ووجدت 9 سلالات من مجموعة العصوانية الهشة تملك مقاومة للميترونيدازول[٤].

التتراسيكلين

كان التتراسيكلين سابقًا المضاد الحيوي المفضل للعدوى بالبكتريا اللاهوائية، ولكن أصبحت فائدته محدودة وذلك لأن جميع أنواع البكتريا اللاهوائية طورت مقاومة له، ومنها أنواع البريفوتيلا والعَصَوانية، وارتبطت مقاومة جراثيم البروبيونية العدية بالاستخدام السابق، ومن نظائر التتراسكلين الحديثة المينوسيكلين والدوكسيسكلين، وتمتلك فعالية أعلى من المركب الأصلي، وبسبب ظهور مقاومة كبيرة لهذه المضادات الحيوية تستخدم فقط في العدوى التي من الممكن فيها التجربة العلاجية أو عند القيام باختبارات الحساسية، والتتراسكلين فعال في عدوى المتدثرة ويمكن إضافته لنظام معالجة التهاب الحوض، ويفضل عدم استخدام التتراسكلين عند الأشخاص الذين أعمارهم أقل من 8 سنوات وذلك لتأثيره السلبي على الأسنان[٤]، ومن تأثيراته الخطيرة هي فقدان الرؤية أو الرؤية المزدوجة وتورم في اللسان والشفاه والوجه والعينين[١٢].

التيجيسكلين

يُبدي التيجيسكلين في المختبر فعالية ضد البكتريا إيجابية الغرام وسلبية الغرام اللاهوائية، وضد البكتريا إيجابية الغرام الهوائية مثل المكورات المعوية والمكورات العنقودية المقاومة للميتيسيلين والمكورات العقدية، ووصلت وكانت مقاومة أعضاء من مجموعة العصوانية الهشة بين 3.3% و7.2%، ووافقت إدارة الغذاء والدواء FDA على دواء تيجيسكلين لعلاج التهابات الجلد المعقدة والاتهابات المعقدة داخل البطن[٤].

الكينولونات

منها تروفافلوكساسين، موكسيفلوكساسين، غاتيفلوكساسين لديها تأثير مضاد لمعظم البكتريا اللاهوائية، ووافقت إدارة الغذاء والدواء FDA على استخدام الموكسيفلوكساسين في الالتهابات المعقدة داخل البطن والالتهابات المعقدة للجلد، وأظهرت جراثيم العصوانيَّة مقاومة للموكسيفلوكساسين[٤]، ومن تأثيرات الكينولونات الخطيرة السمية القلبية شائعة مع سبارفلوكساسين والسمية الضوئية مع سبارفلوكساسين أيضًا ولوميفلوكساسين وسمية الكبد مع تروفافلوكساسين، ويمنع استعمال أدوية هذه المجموعة من قبل المرضعات والحوامل والأشخاص الذين أعمارهم أقل من 18 سنة بسبب تأثيره على الغضروف[١٣].

تشخيص التهاب البكتريا اللاهوائية

بعد الحديث عن أدوية البكتريا الاهوائية ستتحدث هذه الفقرة عن كيفية تشخيص العدوى بالبكتريا اللاهوائية، فيسأل الطبيب عن الأعراض الظاهرة ويُجري فحص سريري للمريض، وقد يتم أخذ عينة من الأنسجة المصابة لمعرفة البكتريا المسببة للالتهاب، وأحيانًا في العدوى الداخلية يتم استخدام التصوير بالأشعة السينية[١٤]، وعند أخذ العينات للتشخيص تؤخذ العينة بحذر لتجنب تلوثها بالفلورا الطبيعية وتوضع بسرعة في كيس أو أنبوب خالي من الهواء، ويجب ألا يستغرق النقل للمختبر وقت طويل، ويعد فحص العينة المباشر من إجراءات المعالجة الأولية كاستخدام صبغة الغرام وملاحظة الرائحة الكريهة، وتزرع العينة على وسط آجار مناسب ووسط سائل لاهوائي ومن الأفضل أن تُعالج العينات ضمن غرفة لاهوائية وعند عدم وجود هذه الإمكانيات تُعالج العينة خلال 15 دقيقة وتُحضن في بيئة لاهوائية، ويتم حضانة الثقافة لمدة 48 ساعة في درجة حرارة 37 مئوية، وتعد صبغة غرام وسيلة جيدة لأن العديد من البكتريا اللاهوائية تمتلك شكل مميز، والبكتريا اللاهوائية تعمل بالمشاركة مع أنواع أخرى من البكتريا في الالتهابات اللاهوائية، أو بالمشاركة مع بعضها البعض، وتحدد الكائنات الحية اعتمادًا على تفاعلات غرام والتشكل الخلوي والمستعمري وتفاعلات النترات والإندول والكاتالاز والتفاعل مع مضادات الميكروبات ذات الفعالية المحددة، وتستخدم الطرق الجزيئية لتشخيص البكتريا اللاهوائية في بعض الحالات مثل الكشف عن السموم والجينات المقاومة والكشف عن البكتريا التي ليست قابلة للزرع والبكتريا ذات النمو البطيء ولتحديد أنواع جديدة أو لتمييز الأنواع صعبة التمييز[١٥].

كيفية الوقاية من الأمراض التي تسببها البكتيريا اللاهوائية

من الضروري جدًا الذهاب للطبيب عند ظهور أعراض الإصابة بالعدوى، فالعلاج المناسب للعدوى يمنع من انتشارها، حيث قد يصف الطبيب أدوية البكتريا اللاهوائية، ويمكن أن تساعد بعض الطرق في الوقاية من الأمراض التي تسببها البكتريا اللاهوائية في الجسم ومنها[٣]:

  • المحافظة على نظافة الفم: للوقاية من الالتهابات اللاهوائية في الفم والرئتين يجب المحافظة على نظافة الفم وتنظيف الأسنان بشكل يومي مرتين على الأقل باستخدام الفرشاة والخيط، والمحافظة على التوازن الحمضي في المعدة[٣].
  • المحافظة على قوة الجهاز المناعي: للوقاية من الالتهابات الرئوية البكتيرية يجب تعزيز صحة الجهاز المناعي، وذلك من خلال تناول النظام الغذائي الصحي الغني بالحبوب الكاملة والخضراوات والفاكهة، ممارسة التمارين الرياضية في معظم الأيام من الأسبوع لمدة لا تقل عن 30 دقيقة في اليوم، غسل اليدين، النوم الكافي، المحافظة على الوزن الصحي، الامتناع عن التدخين[١٦].
  • العناية بالجروح: للوقاية من العدوى بالبكتريا اللاهوائية في الأنسجة الرخوة والجلد يجب العناية الجيدة بالجروح، وذلك من خلال الغسل المباشر للجرح بالماء والصابون، يمكن استخدام مرهم مضاد حيوي، تغطية الجروح بالضماد، وإبقاء الجرح في أول 24 ساعة جاف ونظيف، تغير الضماد بشكل يومي[١٧].
  • المضادات الحيوية الموصوفة قبل العمليات الجراحية: قد يوصي الأطباء بأخذ المضادات الحيوية قبل العمليات الجراحية وذلك للوقاية من عدوى البكتريا للدم[٣].

ما هي مضاعفات التهابات البكتيريا اللاهوائية

ينجم عن عدم معالجة العدوى بالبكتريا اللاهوائية بسرعة وبشكل صحيح العديد من المضاعفات الخطيرة، والتي من الممكن أن تكون مهددة للحياة، وبعض العوامل يمكن أن ترفع من خطر حصول مضاعفات مثل الحالات الكامنة في الكلى أو الكبد أو القلب، العمر حيث وجدت دراسة أن الشيخوخة ترفع من احتمالية حدوث مضاعفات وفي ما يأتي بعض هذه المضاعفات[١٨]: التهاب اللثة التقرحي التنخري: يسمى التهاب اللثة التقرحي فم الخندق وتتميز هذه العدوى التي تتطور بشكل سريع بالألم والقروح بين الاسنان والتورم وموت أنسجة اللثة تتطور بشكل سريع في اللثة، حيث يمكن أن تسبب موت لدواعم الأسنان[١٨]. خراجات الكبد: خراج الكبد يمكن أن يُحدث أيضًا مضاعفات مهددة للحياة ومنها الإنتان المنشر حيث ينتقل إلى الرئو والبروستات[١٩].

المراجع[+]

  1. "Anaerobic Bacterium", www.sciencedirect.com, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  2. "Bacteroides Infection Clinical Presentation", emedicine.medscape.com, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Anaerobic Infections", www.healthline.com, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز "Bacteroides Infection Treatment & Management", emedicine.medscape.com, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  5. "Penicillin (Oral Route, Injection Route, Intravenous Route, Intramuscular Route)", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  6. "Cephalosporins", www.drugs.com, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  7. "Carbapenems: Past, Present, and Future ▿", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  8. "Carbapenems", www.drugs.com, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  9. "Chloramphenicol Toxicity: A Review", www.researchgate.net, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  10. "The appropriate use of macrolides", bpac.org.nz/, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  11. "Clindamycin Hcl", www.webmd.com, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  12. "Tetracycline", medlineplus.gov, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  13. "New Classification and Update on the Quinolone Antibiotics", www.aafp.org, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  14. "Anaerobic Infections", www.healthline.com, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  15. "MICROBIOLOGY", antimicrobe.org, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  16. "MD's editorial staff and is supported by RB. Keep Your Immune System Healthy", symptoms.webmd.com, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  17. "Recognizing and Treating Wound Infection", www.fairview.org, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  18. ^ أ ب "Trench Mouth", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-05-19. Edited.
  19. "Liver abscess metastasizing to prostate and lung", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-05-19. Edited.