أين يتم هضم المواد البروتينية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٣ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
أين يتم هضم المواد البروتينية

تعريف البروتينات

يتم الوصول إلى تعريف البروتينات عبر التعرف إلى الوحدات الأساسية المكونة لها، إذ إن البروتينات تتكون من جزيئات صغيرة تسمى بالأحماض الأمينية، وعددها عشرون حمضًا أمينيًا، وحين ترتبط هذه الأحماض الأمينية بواسطة الروابط الكيميائية الببتيدية مع بعضها البعض، وتبدأ بالتشكل والالتفاف بنمط معين، فإنها تكون ما يعرف بالبروتين، وتختلف البروتينات بحسب ترتيب الأحماض الأمينية وعددها، ويدخل البروتين كأساس في تكوين الشعر، الأعضاء، العيون، والعديد من الإنزيمات والهرمونات، كما يسهم في إصلاح أنسجة الجسم والحفاظ عليها، ولجسم الإنسان قدرة على تكوين 9 من الأحماض الأمينية، وتسمى بالأحماض الأمينية الغير الأساسية، وأما الأحد عشر حمضاً المتبقية، فإن الجسد يحصل عليها من الغذاء اليومي، ويطلق عليها الأحماض الأمينية الأساسية، لكن أين يتم هضم المواد البروتينية، وما فوائد البروتين للجسد، كلّ هذا سيتحدث عنه المقال تاليًا.[١]

أين يتم هضم المواد البروتينية

يتطلب البدء بهضم البروتينات فصل تسلسل الأحماض الأمينية عن بعضها البعض، ويتم ذلك بفتح الروابط الببتيدية بينها، وبعد ذلك تصبح هذه الأحماض الأمينية متاحةً للهضم في المعدة والأمعاء الدقيقة، بمساعدة إنزيمات البنكرياس، وفق التفصيل الآتي:[٢]

المعدة

تمتاز المعدة بامتلاكها وسطًا حامضيًا قويًا، يسهم في تفكيك التفاف البروتين وتحويله إلى ما يعرف بالببتيد، أي إلى سلسلة من الأحماض الأمينية المرتبطة بروابط كيميائية، وذلك يسمح للإنزيمات بالوصول إلى الروابط الببتيدية والبدءِ بتفكيكها أيضًا، بفعل إنزيم الببسين المتواجد داخل العصارة المعدية، كما إن العملية ذاتها تنطبق على الأحياء الدقيقة التي يتناولها الإنسان مع الطعام اليومي دون دراية منه، ويؤدي تعرضها لأحماض المعدة القوية إلى هضمها واختلاط مكوناتها البروتينية مع مكونات الطعام البروتينية داخل المعدة.[٢]

البنكرياس

لا بدّ من التطرق إلى البنكرياس عند السؤال عن أين يتم هضم المواد البروتينية، فبرغم أن البنكرياس لا يهضم بداخله البروتينات، إلا أن له دورًا أساسيًا في عملية هضمها، ويتمثل هذا الدور عند قيام البنكرياس بإفراز البيكربونات المحتوية على مركباتٍ تحافظ على درجة حموضةٍ معينة، أي إنها تعادل حموضة محتويات العصارة الهضمية، وذلك عند انتقال الغذاء من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، وتكمن أهمية هذه الخطوة في تفعيل إنزيمي الببسين والبروتياز، لكونها غير فعالة عند درجة حموضة المعدة، كما إن البنكرياس يفرز مجموعةً من الإنزيمات الهاضمة ومنها: (التريبسين، كيموتربسين، البروتياز)، والتي تصب بدورها في الأمعاء الدقيقة.[٢]

الأمعاء الدقيقة

تتعرض الببتيدات إلى عمليات تفكيك أدق، ذلك لأن درجة الحموضة في هذه المرحلة أصبحت متعادلةً، أي إنها تبلغ 7 ضمن الرقم الهيدروجيني، مما يسمح لإنزيمات البنكرياس ببدء عملها المتمثل بفصل سلسلة الببتيدات إلى مكوناتها الجزيئية من الأحماض الأمينية، وتعمل الإنزيمات الهاضمة باختصاص، إذ إن كل إنزيم يختص بفصل نوعٍ واحدٍ من الروابط الببتيدية التي تنشأ بين حمضين أمينيين محددين، وهكذا إلى أن تخلو العصارة الهضمية من الببتيدات تمامًا، ثمّ يبدأ عمل الزغابة المعوية، والتي هي مجموعة من الالتفافات والنتوءات المجهرية المتمركزة في بطانة الأمعاء، ويتمثل دورها في زيادة مساحة الأمعاء، مما يؤهلها لامتصاص الأحماض الأمينية، ومن ثمّ انتقالها إلى مجرى الدم، وثمّ للخلايا بحسب احتياجها.[٢]

بالحديث عن تفاصيل أين يتم هضم المواد البروتينية، فإن الأمعاء الدقيقة تشمل الإثني عشر، المعي الصائم والمعي اللفائفي، حيث تتم عملية هضم البروتينات في الإثني عشر، أما عملية الامتصاص فإنها تتم في المعي اللفائفي والمعي الصائم، وإن أي عرض مرضي يصيب الأمعاء الدقيقة يؤثر في الجزء المتعلق بأين يتم هضم المواد البروتينية.[٢]

عادات ينصح بها لتحسين عمليات الهضم

بعد أن تمت الإجابة عن سؤال أين يتم هضم المواد البروتينية، يتوجب الآن الحديث عن التغيرات الموصى بها في العادات اليومية، وذلك في سبيل تحسين عملية الهضم، ومن هذه التغييرات:[١]

  • الالتزام بأوقات تناول الوجبات اليومية.
  • تجنب القلق والشعور بالإحباط.
  • مضغ الطعام جيدًا.
  • تجنب التمارين الرياضية المجهدة بعد الأكل مباشرة.
  • تقسيم حصة البروتين اليومية على مدار اليوم، عوضًا عن تناولها دفعة واحدة.
  • السيطرة على الأمراض التي لها تأثير على عملية الهضم، كمرض السكّري أو أمراض الكبد.
  • تناول البروبيوتيك، لما لها من تأثير إيجابي على صحة الأجزاء المسؤولة عن أين يتم هضم المواد البروتينية.

قائمة بالأطعمة الغنية بالبروتين

تشير الدراسات إلى أن تناول البروتينات بشكلٍ متوازنٍ يسهم بإنقاص الوزن، الحفاظ على انتظام نسبة السكر في الدم، تطوير قابايلة الإنسان للتركيز والتعلم، ودعم العضلات وبناء العظام، وفي الآتي قائمة بالأغذية الغنية بالبروتينات:[٣]

  • لحوم الأبقار المغذاة على العشب الطبيعي؛ يعد من أفضل الأغذية الغنية بنسبة بروتين عالية، تصل إلى 50% من الاحتياج اليومي، كما إنه محتوٍ على فيتامين أ وفيتامين إي والعديد من مضادات الأكسدة.[٣]
  • الدجاج العضوي؛ إذ يحتوي صدر الدجاج الواحد على 30% من احتياج الجسم للبروتين، كما إن توافر العديد من وصفات طبخهِ تسهل من عملية إدراجه في قائمة الغذاء اليومي، ويعد كذلك مصدرًا لفيتامين بي، والذي يقلل من احتمالية حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية، ويدعم الصحة العقلية، ويقلل من نسب الكوليسترول الضار.[٣]
  • بودرة البروتين الناتجة من مرق العظام؛ بحيث إن المرق يحتوي على العديد من مضادات السمّية، والأحماض الأمينية، والمعادن الضرورية كالكالسيوم والسيلينيوم والمغنيسيوم، وهذا من شأنه تحسين صحّة العظام المكسورة، وتحفيز جهاز المناعة للعمل بكفاءة.[٣]
  • كما إن القائمة تشمل أغذية أخرى؛ كشوربة العدس، سمك السلمون البري، الحبة السوداء، البيض، جبن الماعز، اللوز والمكسرات الأخرى، الكافيار، لحم الحمل، الأرز البني، وجميع هذه الأغذية تمتلك فوائد مهمة للجسد بالإضافة لاحتوائها على البروتين.[٣]

الحصة اليومية للبروتينات اليومية

في نهاية الحديث عن أين يتم هضم المواد البروتينية، يجب التنويه لاختلاف مقدار احتياج جسم الإنسان لكمية البروتين من شخص لآخر، تبعًا لعوامل عدّة كالوزن، الجنس، العمر، مستوى النشاطات اليومية والتارين، أو وجود ظروف صحّية تدفع إلى تقليل أو زيادة استهلاك البروتينات في الغذاء اليومي، ويوصى في الأدلة الإرشادية إلى أن الرجل ضمن المعدل الطبيعي للوزن والأنشطة اليومية، يحتاج إلى 56 غرام من البروتينات اليومية، أمّا بالنسبة للمرأة فإن النسبة تبلغ 46 غرامًا يوميًا من البروتينات.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "How Is Protein Digested?", www.healthline.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "How Does Protein Digest in the Digestive System?", www.livestrong.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Top 23 High-Protein Foods to Eat (for Weight Loss and Muscle Gain)", www.draxe.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.