أنواع الجرائم الإلكترونية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٢ ، ٢٥ يوليو ٢٠١٩
أنواع الجرائم الإلكترونية

التطورات التكنولوجية

شهد العالم العربيّ والغربيّ في العقدين الرابع والخامس من القرن العشرين تطورات تكنولوجية متقدمة ومن أبرزها اختراع جهاز الحاسوب بأشكاله كافّة، وأصبح له مجالات واسعة في الاستخدام سواء في المجال العملي أم التعليمي أم الترفيهي وإلى غير ذلك، ورغم أن هذا الإنتشار الواسع حقّق فوائد كثيرة تكاد ألّا تحصى، أصبحت أجهزة الحاسوب عرضةً للاختراق في كثير من الأحيان، ولم يقتصر هذا الاختراق على الأجزاء المادية للحاسوب، بل امتدّ إلى أكثر من ذلك، حيث أصبح من الممكن اختراق الشبكات العسكرية واستراتيجيات البنوك والشركات، وسيتم من خلال هذا المقال توضيح تعريف الجرائم الإلكترونية ودوافعها، وأنواع الجرائم الإلكترونية.


تعريف الجرائم الإلكترونية

إن الجرائم الإلكترونية على درجة من بالغة من الخطورة، ويقوم بهذه الجرائم أشخاص على مستوى عالٍ من المقدرة على استخدام الحاسوب والتعامل معه بأسلوب ذكيّ، فلا يمكن لأي شخص عادي من ارتكاب مثل هذه الجرائم؛ لأنها عبارة عن عمليات معقدة لا يتعامل معها سوى الأشخاص المحترفين والمتمرسين على التعامل مع اجهزة الحاسوب، ويمكن تعريف الجرائم الإلكترونية بأنّها: "هي الجرائم التي يكون فيها الحاسوب وسيلة ارتكاب فعل غير مشروع، أو محل لوقوع الفعل غير المشروع، وذلك بالقيام بعمل أو الامتناع عن أدائه من شأنه الاعتداء على الأموال المادية أو المعنوية، شريطة أن يكون مرتكبها على معرفة تقنية في استخدام الحاسوب والتعامل مع معطياته".[١]


أنواع الجرائم الإلكترونية

تعدّ أنواع الجرائم الإلكترونية من الجرائم المستحدثة في الواقع العملي، واتجهت الدول إلى ذكر عدة أنواع للجرائم الإلكترونية، نظرًا لخطورة هذه الجرائم، وتأثيرها الكبير على الواقع العملي والحياة الخاصة للأفراد، وفيما يأتي توضيح لأنواع الجرائم الإلكترونية:

  • الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة: إن المجتمع الإلكتروني وفّر حياة خاصة لكلّ فرد من الأفراد، وتتعرض هذه الحياة إلى اعتداءات من قبل المخترقين، حيث يتمثل سلوك الفرد المخترق بانتهاك خصوصيات الآخرين والإعتداء عليهم مما يؤدي إلى إيقاع الضرر بهم.[٢]
  • الجرائم الجنسية وجرائم الذم: كأن يقوم الأشخاص بالدخول إلى المواقع الإباحية للاشتراك بها أو شراء الصور منها، وتبادل الأفلام والصور، وجميع الأعمال التي تصنف بأعمال الدعارة، والاستغلال الجنسي للأطفال.[٣]
  • جرائم أنظمة المعلومات: وهو عبارة عن إختراق مواقع غير متاحة للجمهور، بل تتاح لأشخاص معينين كموظفين البنوك، ويهدف اختراق هذه الأنظمة، إلى شطب المعلومات أو سرقتها أو تشويهها.[٤]


دوافع ارتكاب الجرائم الإلكترونية

أي جريمة قد تُرتَكَب لا بدّ من وجود باعث يحمل على ارتكابها، وهناك دوافع عديدة لارتكاب أنواع الجرائم الإلكترونية قد تتصل بشخصية الإنسان نفسه، أو من الممكن أن تكون دوافع خارجية، ويمكن توضيح هذه الدوافع كالآتي:[٥]

الدوافع الشخصية

الإنسان بطبعه مجبولٌ على حبّ الذات والسعي وراءَ الماديّات وتحقيق الأرباح، فالدافع المادي يعدّ من أهمذ الدوافع التي قد تجعل الشخص يسعى خلفها وتحصيلها بأي طريقة وبأي ثمن ولو بوسائل غير مشروعة، فقد يعتقد الشخص أن من خلال ارتكاب جميع أنواع الجرائم الإلكترونية قد يصل إلى الثراء الفاحش، دون أن يتطلّع إلى نتائجه الوخيمة، ألا وهي السجن والعقاب.

الدوافع الخارجية

قد يستسلم الإنسان للعقبات الخارجية التي تواجهه، فقد يتم اللجوء إلى الاطلاع على معلومات وتقنيات متوفرة لبعض الشركات بطرق غير مشروعة، أو اختصار لعنصر الزمن وجمع أكبر عدد من الأموال عن طريق اختراق أجهزة المنشآت والمؤسسات والشركات، ومن الممكن أن ترتكب الشركات المنافسة مثل هذه الجرائم للوصول إلى أعلى مستويات، أو من الممكن أن يقوم موظف مفصول عن العمل بالانتقام من رب عمله والوصول إلى معلومات سرية متعلقة بعمله والعمل على نشرها وإضراره.

المراجع[+]

  1. خالد الحلبي (2011)، إجراءات التحري والتحقيق في جرائم الحاسوب والإنترنت (الطبعة الاولى)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 31. بتصرّف.
  2. أسامة المناعسة، جلال الزعبي (2010)، جرائم تقنية نظم المعلومات الإلكترونية (الطبعة الأولى)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 228. بتصرّف.
  3. علي الحسيناوي (2009)، جرائم الحاسوب والإنترنت، عمان: دار اليازوري للنشر والتوزيع، صفحة 104. بتصرّف.
  4. عبدالفتاح حجازي (2007)، التجارة الإلكترونية، القاهرة: دار الكتب القانونية، صفحة 28، جزء الثاني. بتصرّف.
  5. عادل الشكري (2008)، الجريمة المعلوماتية وأزمة الشرعية الجزائية، الكوفة-العراق: مركز دراسات الكوفة، صفحة 114-115، جزء السابع. بتصرّف.