أنواع السحرة وماهية طاقاتهم

أنواع السحرة وماهية طاقاتهم
أنواع-السحرة-وماهية-طاقاتهم/

السِّحر والسَّحرة

السِّحر مرضٌ عضالٌ أصاب المجتمعات، وهو كبيرةٌ من الكبائر، بل إنّ من يقع فيه يكون قد أشرك بالله تعالى، حيث إنّ للسحر آثار خطيرة على المجتمع، فهو يؤدي إلى تفتيت الجماعات وتفريقها، كما أنّه يهدم الأُسر ويُفسد العلاقات بين أفرادها، ويؤدي إلى إلحاق الأمراض والآفات بالناس، ويسلب منهم أفراحهم وسعادتهم، وقد ظهر أثر السحر السيء على الكثير من الخلق؛ بكساد التجارات وموت العديد من الضحايا الذين تعرضوا للسحر، كما أدى إلى طلاق العديد من النساء، وقد حذّر الله -تعالى- منه في القرآن الكريم فقال: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ* تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ* يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}،[١] وفي هذا المقال بيان أنواع السحرة وماهية طاقاتهم.[٢]

أنواع السحرة وماهية طاقاتهم

تتعدَّد أشكال وطرق وأنواع السِّحر، وبناءً على نوعه تظهر ماهيَّة طاقات السَّحرة، حيث إن أنواع السحرة وماهية طاقاتهم ترجع إلى الطريقة والأساليب التي يستخدمها السحرة في استعانتهم بالسحر، وفيما يأتي بيان أنواع السحرة وماهية طاقاتهم:[٣]

  • السَّحرة الذين يستعينون بالكواكب: وقد نشأ هذا السحر بالتحديد وظهر عند الكلدانيين وغيرهم؛ كأهل بابل في العراق، وكانت تلك الأقوام تعبد الكواكب السبعة، وكانوا يعتقدون أنّها هي التي تُسيِّر أمور العالم، وأنّ جميع الحوادث من أفعال الكواكب، وقد دفعهم ذلك إلى الاعتقاد بأنّ للكواكب إدراكات روحانية عندما تتقابل ببخور خاص، ولباس خاص، وأفعال وألفاظ خاصة، يُخاطَب بها الكوكب، وبالتالي تصبح الكواكب مطيعةً لهم على حدّ زعمهم.
  • السّحرة الذين يستعينون بشياطين الجن: أو الأرواح الأرضية، ويحدث ذلك من خلال استعمال بعض الرُّقى والدخان والتجريد، فإذا تحقق الاتصال تحصل الاستعانة ثم الإعانة، إلّا أنّ هذا النوع يستوجب الشرك بالله -تعالى- والعياذ بالله.
  • السحرة الذين يستخدمون الشعبذة: وتقوم على مبدأ أنّ البصر قد يخطئ وينشغل بشيءٍ معينٍ دون غيره، وذلك من خلال شدِّ أذهان الناظرين وأخذ عيونهم إليه، حتى إذا تمكَّن منهم بالتحديق صنع شيئًا آخر بسرعةٍ شديدة، فيظهر لهم غير ما انتظروه فيعتقدونه سحرًا، فهذا النوع يقوم على التخييل وشدّ الأذهان، وهو على نحو ما كان يصنعه سحرة فرعون، حيث قال تعالى: {فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ}.[٤]
  • السحرة الذين يستخدمون أسلوب النَّفث في العُقَد بعد عقدها: وهو يعني النفخ مع إخراج ريقٍ خفيف، ويكون ذلك من خلال النَّفث على كلّ عقدة حتى ينعقد السحر، إن كان المسحور غير حاضر أو غير مُعاين، أما إذا كان موجودًا فيكون النفث عليه مباشرةً.

حكم تعلّم السحر

اختلف العلماء في حكم التعامل بالسِّحر، فذهب فريقٌ إلى القول بأن ذلك كفرٌ صريح، وقال آخرون أنها معصيةٌ ولا تصل إلى درجة الكفر، وعقوبة من يتعامل بالسحر القتل، كما قال الشافعي وإن لم يقل بكفره، وقد فرَّق بعض العلماء بين تعلُّم السحر بقصد استعماله، واعتقاد نفعه، وبين تعلُّمه بقصد معرفة أنواع السحرة وماهية طاقاتهم، ثم النجاة من ذلك مع اعتقاد حرمته، فالنوع الأول يكون صاحبه كافرًا عند بعض أهل العلم؛ كالحنفية والشافعية وغيرهم، أمّا النوع الثاني فلا يكفر صاحبه عند من قال بذلك.[٥]

المراجع[+]

  1. سورة الشعراء، آية: 221 - 223.
  2. "السحر"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 25-1-2020. بتصرّف.
  3. "السحر تعريفع وأنواعه وآثاره"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-1-2020. بتصرّف.
  4. سورة طه، آية: 66.
  5. "التبصرة في حكم السحر وإتيان السحرة"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-1-2020. بتصرّف.

104795 مشاهدة