معلومات عن السحر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٣ ، ١٢ يناير ٢٠٢٠
معلومات عن السحر

الكبائر السبع

في الإسلام هناك سبع كبائر قد حذّر منها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسمّاها الموبقات؛ أيّ المهلكات التي تُورد مرتكبها النار إذا لم يتُب منها، حيث قال -عليه الصلاة والسلام- في صحيح الإمام البخاري: "اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ، قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وَما هُنَّ؟ قالَ: الشِّرْكُ باللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَومَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ"،[١] فبعد الشرك بالله -تعالى- يأتي السّحر، والسحر هو نوع من الإشراك بالله، يستعين به الرجل -أو المرأة- بالشياطين ليُعينوه على عملِ سوءٍ يُسبب ضررًا للمسلمين، وسيقف هذا المقال على السحر وكيفيّته وكيفيّة علاجه.[٢]

معلومات عن السحر

أوّلًا ينبغي العلم بأنّ مذهب أهل السنة والجماعة على أنّ السّحر حقيقة لا خيال، وهو أمر ثابت في الأسلام وليس مجرّد أوهام، فالسّحر في اللغة هو صرف الشّيء عن وجهه، بمعنى أنّ الساحر يمكنه صرف الأمور إلى النحو الذي يريده، وطبعًا كلّ ذلك لا يحدث إلّا بأمر الله -تعالى- وإذنه، وأمّا السحر في اصطلاح الإسلام فهو كما عرّفه ابن قدامة: "عزائم ورُقى وعُقَد يؤثّر في القلوب والأبدان، فيُمرِض ويَقتُل، ويُفرِّقُ بين المرء وزوجه، ويأخذ أحد الزوجين عن صاحبه"، ومن أنواع السحر أن يستعين الساحر بالشياطين ليُعينوه على ضرر المسلمين، وهذا لا يحدث دون الشرك بالله تعالى؛ فالساحر يتقرّب إلى الشياطين بما يرضيهم كما يتقرّب المسلمون إلى الله -تعالى- بما يرضيه، فلذلك عدّ العلماء الساحر كافرًا قد أشرك مع الله -تعالى- أحدًا في العبودية، وكذلك ثمّة سحر العقد والنّفث، وهو السحر الذي تعرّض له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على يد عدو الله لبيد بن الأعصم،[٣] ولا شكّ أنّ السّحر بذلك يكون كفرًا بالله -تعالى- وإشراكًا به، والسّاحر إذًا كان كافرًا فإنّه يستحقّ العقاب المناسب، وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنّ السّاحر لا يُستتاب، وإنّما يُقتل بضرب عنقه عقوبة له على ما اقترفت يداه الآثمتان، وعند الله -تعالى- يلقى العذاب الحقيقي في الآخرة، وأمّا الإمام الشافعيّ فإنّه يرى أنّ الساحر يُقتل إذا تسبّب بقتل إنسان آخر، ويرى الإمام أبو حنيفة أنّ السّاحر يُقتل إذا تكرّر منه السّحر، والله أعلم.[٤]

علاج السحر

إنّ الله -تعالى- حينما أنزل الأدواء أنزل مع كلّ داء دواء، وكذا السّحر فإنّه لا يضرّ إلّا بإذن الله تعالى، ولا يزول إلّا بإذن الله عزّ اسمه، وعلى المؤمن أن يتداوى ويأخذ بالأسباب، وعليه أن يعلم أنّ السحر لا يزول بالسحر؛ فالكفر لا يُعالج بالكفر، وليس للشيطان أن يُزيل عن ابن آدم ما به من مرض، فالسّاحر لا يتعلم السحر إلّا بعد أن يصبح عبدًا للشيطان، ومن يعبد الشيطان فهو كافر بالإجماع، والحلّ الأمثل للعلاج من السحر هو أن يُعالج بالقرآن الكريم، فيُقرأ على المريض ما تيسّر من القرآن من سورة الفاتحة وآية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوّذتين، وهنالك آيات خاصّة اسمها آيات السحر وآيات الرقية الشرعية، حيث تُكرّر على المريض بحسب حاجته ثلاثًا أو سبعًا، ويُقرأ معها أحاديث نبوية قيلت من أجل الرّقية، ويجب التّنبّه أن يكون الراقي من المؤمنين الذين يعلمون أنّ الشّفاء كلّه بيد الله تعالى، وأن يكون المُعالَج مؤمنًا أنّ شفاءه بيد الله -تعالى- وحده لا بيد الرّاقي، وقد يكون قد تمّ أجل السحر فيرفعه الله -تعالى- عنه، وإلّا فإنّه يلازمه إلى الموت، وقد يُستعان بأدوية الأطبّاء للمساعدة على الشّفاء، والله أعلى وأعلم.[٥]

المراجع[+]

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 6857، حديث صحيح.
  2. "شرح حديث: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-01-2020. بتصرّف.
  3. "السحر تعريفه وأنواعه وآثاره"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-01-2020. بتصرّف.
  4. "الفرع الأول: السحر والشعوذة"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-01-2020. بتصرّف.
  5. "طريقة علاج السحر"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 10-01-2020. بتصرّف.