أمراض الأمعاء الدقيقة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٢ ، ٤ أغسطس ٢٠١٩
أمراض الأمعاء الدقيقة

الأمعاء الدقيقة

تشكل الأمعاء الدقيقة بالنسبة للجهاز الهضمي محطة هضم وامتصاص المواد الغذائية؛ ففيها تُمتَص أغلبُ المواد المهمّة التي يحتاجها الجسم وذلك من خلال سطح امتصاصها الواسع نسبيًا لوجود بنى على المخاطية تسمى بالزغابات المعوية التي تزيد من سطح الامتصاص أضعافًا كثيرةً، كما أنَّ طولها والذي يبلغ 8 أمتار يساعدها في ذلك، وكغيرها من أقسام الجهاز الهضمي فإنها قد تصاب ببعض الاضطرابات التي تخل من وظيفتها في الهضم أو الامتصاص أو الإفراز أو كلها مجتمعة، وفي هذا المقال سيتمُّ الحديث عن أشيع أمراض الأمعاء الدقيقة.

أمراض الأمعاء الدقيقة

بدايةً تُوجد العديد من أمراض الأمعاء الدقيقة ولا يسعُ في مقالٍ واحدٍ الإحاطة بها كلِّها فإنَّ ذلك يحتاج إلى مقالات عديدة، وقبل الخوض في مواضيع المقال لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّه في أمراض الأمعاء الدقيقة قد تضطرب كل وظائف الأمعاء أو إحداها، لذا تكون الأعراض بحسب الوظيفة المضطربة، فإذا اضطربت حركيتها حدث إسهال او إمساك، وإذا اضطرب الامتصاص حدث سوء فيه وبالتالي علامات سوء تغذية، ولا يعني ذلك عدم حدوث تشارك بين الأعراض والعلامات المختلفة، وبسبب ما تقدم سيتمُّ في هذا المقال تناول الأمراض الآتية فقط بشيء من الإيجاز غير المخلّ:

  • التهاب المعدة والأمعاء.
  • الداء الزلاقي.
  • داء كرون.
  • الانسداد المعوي.

التهاب المعدة والأمعاء

يُعدُّ التهاب المعدة والأمعاء من أشيع أمراض الأمعاء الدقيقة، وكثيرًا ما يصاب به الناس سواءً كانوا صغارًا أو كبارًا، وعادةً ما يتمُّ التعافي منه خلال عدة أيام، وتشمل أعراضه على الإسهال وتشنجات البطن والغثيان وفقدان الشهية، وعند البالغين فإنَّ السببين الأكثر شيوعًا لالتهاب المعدة والأمعاء هما الفيروسات والجراثيم.

التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي

يحدث التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي نتيجة لعديد من الفيروسات مثل مثل فيروس الروتا و النورفيروس، وهوعادةً ما يكون محددًا لذاته ولا يشكل خطرًا كبيرًا على الشخص، وتشمل أعراضه على الغثيان والتقيؤ والإسهال المائي والألم البطني والصداع والآلام العضلية، والنقطة الأهم في علاجه هي تعويض السوائل والشوارد التي تُفقد عن طريق الإسهال والإقياء وعادةً ما يشفى خلال يومين.[١]

التهاب المعدة والأمعاء الجرثومي

يحدث التهاب المعدة والأمعاء الجرثومي نتيجة أنواع مختلفة من الجراثيم كالإيشيريا الكولونية والسالمونيلة والشيغلا والكوليرا وغيرها، وتتشابه أعراضه كثيرًا مع نظيره الفيروسي حيث يوجد الغثيان والإقياء والألم البطني والإسهال إلا أنَّ العرض الأخير قد يختلف قليلًا فهو قد يكون مدمىً بدلًا من مائيٍّ كما في الالتهاب الفيروسي، وقد يطول هذا الالتهاب قليلًا مقارنة مع الفيروسي، وبالنسبة للعلاج كما في الأخير فإنَّ النقطة الأهمّ فيه هي تعويض والسوائل والشوارد بالإضافة إلى استخدام الصادات الحيوية في الحالات الشديدة.[٢]

الداء الزلاقي

ينجم هذا المرض عن حساسية الجسم لمادة الغلوتين وهي عبارة عن بروتين موجود في القمح والشعير والشيلم وهو الذي يعطي الخبز قوامه ، وقد يوجد أيضًا في منتجات صناعية أخرى، وللمناعة والوراثة دور في حدوث هذا المرض، وما يحدث أنَّه عندما يتناول شخص مصاب بالداء الزلاقي شيئًا من الغلوتين فإنَّ جسمه سيتفاعل مع البروتين ويدمر الزغابات المعوية وهي كما سبق القول في المقدمة المسؤولة عن الامتصاص ، لذا يمكن توقع ما سيحدث فأغلب المواد الهضمية المتناولة لن يتمَّ امتصاصها أو قد يُمتص جزء قليل منها تبعًا لشدة الداء، فيحدث سوء تغذية ونقص وزن ومشاكل في العظام وفي الوظائف الجنسية والعصبية وغيرها.[٣]

داء كرون

داء كرون هو مرض مزمن أو طويل الأجل يُسبب التهابًا في الجهاز الهضمي، وهو أحد أدواء الأمعاء الالتهابية جنبًا إلى جنبًا مع التهاب الكولون التقرحي إلا أنَّ تأثير هذا الأخير يقتصر على الأمعاء الغليظة أو الكولونات ولا يصيب الأمعاء الدقيقة، أمَّا فيما يخص داء كرون فإنَّه قد يصيب أي جزء من الجهاز الهضمي بدءًا من الفم إلى الشرج، ويختلف سيره فقد يتراوح من الهجوع في البداية وقد يصل الأمر إلى أنَّ يكون مهددًا لحياة الشخص، وهو يصيب عادةً الجزء السفلي من الأمعاء الدقيقة أو ما يعرف طبيًا باسم الدقاق، وتتنوع أعراضه بحسب شدة المرض وفعاليته، ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها فإنَّ داء كرون يصيب 26-199 شخص من كل 100000، وعلى الرغم من أنَّه يبدأ عادةً بين سن 15 و 40 إلا أنَّه يمكن أن يبدأ في أي عمر.[٤]

الانسداد المعوي

يمكن للانسداد المعوي أن يكون جزئيًا أو كليًا وذلك بالاعتماد على المسبب، كما يمكن أن يكون الانسداد حادًا أو مزمنًا وذلك بالاعتماد على سرعة حدوث الانسداد، وفي حال كان حادًا فإنَّ الأعراض تكون شديدةً وواضحةً وتتطلّب تشخيصًا وعلاجًا محافظًا -أي غير جراحي- أو جراحيًّا سريعًا خوفًا من حدوث اختلاطات أخطر تُهدد حياة المريض وعلى رأسها التهاب البريتوان الذي قد يحدث نتيجة زيادة الضغط خلف مكان الانسداد لدرجة تؤدي إلى تمزق الأمعاء وخروجها محتواها إلى جوف البريتوان وما تُحدثه بعد ذلك من التهابٍ سريعٍ وخطيرٍ فيه، أمَّا في الانسداد المزمن فتكون الأعراض في البداية غير واضحة ومبهمة، تبدأ من حس عدم ارتياح بطني وإمساك وربما غثيان وتقيؤ، لتتّضح الصورة السريرية فيما بعد وتصبح الأعراض أكثر شدةً فيزداد الألم البطني ويلاحظ تمدد البطن بالإضافة إلى الإمساك والتقيؤ، وعندها لا بدَّ من التداخل الطبي وإجراء التدابير اللازمة التي قد تكون كما في الانسداد الحاد إمَّا محافظة أو جراحية بالاعتماد على السبب المؤدي إلى الانسداد.[٥]

المراجع[+]

  1. "Viral gastroenteritis fact sheet", www.health.nsw.gov.au, Retrieved 3-8-2019. Edited.
  2. "Bacterial Gastroenteritis", www.healthline.com, Retrieved 3-8-2019. Edited.
  3. "?What Is Celiac Disease", www.webmd.com, Retrieved 3-8-2019. Edited.
  4. " ?What is Crohn's disease", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 3-8-2019. Edited.
  5. "Intestinal Obstruction", www.healthline.com, Retrieved 3-8-2019. Edited.