أمراض الأبقار وطرق علاجها

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:١٤ ، ٩ يناير ٢٠٢٠
أمراض الأبقار وطرق علاجها

الحيوانات العاشبة

الحيوانات العاشبة هي حيوانات مهيّئة فسيولوجيًّا وتشريحيًّا لتناول المواد النباتيّة كعنصر رئيس في نظامها الغذائي، وعادةً ما يكون للحيوانات العاشبة أجزاء فم متكيّفة للتّعامل مع الوحل وطحن النباتات، فالأبقار وغيرها من الحيوانات العاشبة لها أسنان مسطّحة واسعة يتم تكييفها لطحن الحشائش والمواد النباتيّة الأخرى، كما تمتلك الأبقار ونسبة كبيرة من الحيوانات العاشبة جهازًا هضميًا مميّزًا يساعدها في عمليّة هضم المادّة النباتيّة التي يصعب هضمها أكثر من الفرائس الحيوانيّة، إذ تتكوّن هذه النباتات من أوّليّات هضميّة من السيليلوز أو البكتيريا، ويمكن أن تتعرض الحيوانات العاشبة لأمراض عديدة بسبب طبيعة غذائها، كالأمراض التي تصيب الأبقار، فعلى مربي الأبقار الإلمام بأمراض الأبقار وطرق علاجها، وبالمثل لجميع الحيوانات العاشبة الدّاجنة[١].

الأبقار

الأبقار من الحيوانات العاشبة، وهي أكثر حيوانات المزرعة شيوعًا في جميع أنحاء العالم، وهي عضو في ترتيب Artiodactyla الذي يحتوي على الثديّات ذات حوافر ثنائيّة الأصابع، وتنتمي الأبقار إلى Bovidae عائلة المجترّات ذات القرون المجوّفة، والعائلة الفرعيّة Bovinae، وقبيلة Bovini التي تشمل الأبقار والثور الأمريكي والياك، وجنس Bos وهي الكلمة اللّاتينية المرادفة للبقرة، وتتميز الأبقار وغيرها من الحيوانات المجترّة بمعدتها الضخمة التي تتكوّن من أربع غرف تساعدها على هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائيّة، كما تستطيع الأبقار بلع الطعام ثمّ إعادته من غرف المعدة لمضغه، وهذا يساعدها على بلع كميّات كبيرة من العشب بسرعة، والأبقار عرضة للكثير من الأمراض التي تحتاج إلى توعية، فمعرفة أمراض الابقار وطرق علاجها من الأمور الهامّة التي تلعب دور رئيس في تربية الأبقار والعناية بها[٢].

الفوائد الاقتصاديّة لتربية الأبقار

يتم تربية الأبقار في المزارع بطرق مختلفة حسب الغاية من تربيتها، وعادةً ما يتم تثقيف مربي الأبقار بكيفيّة الاعتناء بها وتوعيتهم بأمراض الأبقار وطرق علاجها، لضمان الحصول على إنتاج وفير ذي جودة عالية، فهناك سلالات من الأبقار يتم تربيتها من أجل حليبها، وعادة ما يتم الاحتفاظ بها في مزارع الألبان المتخصصة المصمّمة لإنتاج الحليب، وتُعَد هولشتاين-فريزيان سلالة من بقر الألبان الأكثر شيوعًا في بريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة، وقد تمّ تربيتها بشكل انتقائي للحصول على أعلى إنتاجية من الحليب من أي بقرة، وهناك سلالات أخرى يتم تربيتها من أجل لحومها، بالإضافة إلى الجلود، التي يمكن تصنيعها في مجموعة متنوعة من المنتجات بما في ذلك الأحذية، وفي عام 2012 كانت الهند أكبر منتج للجلود الكبيرة في العالم[٣].

أمراض الأبقار وطرق علاجها

صحّة الماشية ليست مشكلة بيطريّة فحسب، بل إنّها أيضًا قضيّة صحّة عامّة، إذ تؤثر معايير الصحة العامة وسلامة الغذاء بشكل مباشر على العمل اليومي للمزارعين الذين يتعاملون مع الأبقار بصورة مباشرة، فيجب أن يكون أصحاب مزارع الأبقار والمربين على دراية بأمراض الأبقار وطرق علاجها، حيث أنّ هناك أمراض تصيب الأبقار الحلوب، وهناك أبقار تصاب بالسّعفة، وهو مرض جلدي معدي قد ينتقل إلى البشر المعرّضين للأبقار المصابة، كما تصاب الأبقار بتعفُّن القدم والرّشح والإسهال وانتفاخ المعدة الحاد، ومن أبرز أمراض الأبقار وطرق علاجها ما يأتي[٣]:

التهاب الجلد الرقمي

مرض التهاب الجلد الرقمي، هو مرض يسبب العرج عند الأبقار، وسبب هذا المرض هو مزيج من البكتيريا المختلفة، إذ تمّ العثور على البكتيريا اللاهوائية في الآفات المعدية، ويختلف التهاب الجلد الرقمي عن تعفن القدم في الأبقار وقد تحدث كلتا الحالتين بشكل متزامن، ويؤثر التهاب الجلد الرقمي في المقام الأول على أبقار الألبان ويعرف عنه أنه يقلل من كمية الحليب المنتج، لكنّ جودة اللبن لا تتأثر، ويظهر كآفات تبدو في البداية كقرحة بيضاوية حمراء وبيضاء على ظهر الكعب، وتتطوّر هذه الآفات إلى آفات تشبه الثآليل، وقد يمتد بعضها بين المخالب أو قد يظهر في مقدمة القدم[٤].

تتم معالجة آفات التهاب الجلد الرقمي عن طريق المعالجة الموضعيّة على الجلد المصاب، حيث يجب تنظيف البشرة والحفاظ عليها جافة قبل العلاج، وغالبًا ما يشار إلى الأوكسيتراسيكلين الموضعي باعتباره العلاج الأكثر موثوقيّة، وتعتمد السيطرة والوقاية من هذا المرض على الاكتشاف الفوري والعزل وعلاج الماشية المصابة، وتُعد حمّامات القدم الخاصة بكبريتات النحاس أحد أكثر أشكال الحماية والعلاج شيوعًا للالتهاب الجلدي الرقمي بفضل خصائصها المضادة للميكروبات وقدرتها على تصلب الحوافر لمنع التعرض للبكتيريا، فالنحاس أكثر فعاليّة كوسيلة للوقاية وليس لعلاج التهاب الجلد الرقمي[٤].

الحمّى القلاعيّة

عند الحديث عن أمراض الأبقار وطرق علاجها، لا بدّ من التطرق لمرض الحمى القلاعية -FMD- وهو مرض فيروسي معدي ومميت في بعض الأحيان، إذ يسبب الفيروس ارتفاعًا في درجة الحرارة لمدة تتراوح بين يومين وستة أيام، تليها ظهور بثور داخل الفم وعلى القدمين قد تنفجر وتسبب العرج، وهو مرض شديد العدوى ويمكن أن ينتشر عن طريق الحيوانات المصابة بسهولة نسبية من خلال الاتصال مع معدات الزراعة الملوثة والمَركبات والملابس والعلف، ويتطلب احتوائه بذل جهود كبيرة في التطعيم والرصد الصارم والقيود التجارية والحجر الصحي وإعدام الحيوانات المصابة وغير المصابة، والفيروس متغير وراثيا بدرجة عالية، مما يحد من فعالية التطعيم، ولا يصاب البشر بالفيروس المسؤول عن مرض الحمى القلاعية[٥].

تعفُّن القدم

تعفن القدم، أو التهاب الجلد المعدي، هو التهاب الحافر وهو شائع في الأغنام والماعز والأبقار، يصيب المنطقة الواقعة بين أصابع قدمي الحيوان المصاب، وهو آفة مؤلمة ومعدية، ويمكن علاجها بسلسلة من الأدوية، ولكن إذا لم يتم علاجها، فقد يصاب القطيع بأكمله بالعدوى، ومن أسباب تعفّن القدم ارتفاع درجات الحرارة أو الرطوبة، مما يؤدي إلى تصدّع الجلد بين الحوافر والسماح لأنواع من البكتيريا اللاهوائيّة الموجودة في المعدة أو البراز بإصابة القدم، ويمكن التّعرُّف على القدم المصابة بسهولة من خلال شكلها ورائحتها الكريهة، وعادة ما يكون العلاج باستخدام دواء مضاد حيوي، والوقاية من إصابة القدم هي أفضل طريقة لمنع تعفن القدم، فالتوعية بطرق الوقاية لها نفس أهميّة التوعية بأمراض الأبقار وطرق علاجها[٦].

جنون البقر

غالبّا ما يخطر مرض جنون البقر في الأذهان عند التوعية بأمراض الأبقار وطرق علاجها، ويسمّى أيضًا اعتلال الدماغ الإسفنجي البقري (BSE)، وهو مرض انتكاس عصبي قاتل للماشية يحدث بسبب عامل معدي له فترة حضانة طويلة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات، ويُعتقد أنه نشأ عندما تم تغذية الماشية بمكمّلات عالية البروتين مصنوعة من جثث الحيوانات المجترّة ومخلفاتها، ويعتبر جنون البقر من الأمراض التي يمكنأن تتسبب بأمراض للإنسان مثل مرض كروتزفيلد جاكوب، فيجب تجنّب أكل الأبقار المصابة بمرض جنون البقر، وتشمل علامات المرض تغيّرات سلوكية مثل الإثارة والعصبية وفقدان تدريجي للتنسيق العضلي، ويفقد الحيوان وزنه في كثير من الأحيان، ويظهر انقباضات عضلية دقيقة على رقبته وجسمه، ويمشي بطريقة غير طبيعية ومبالغ فيها، وقد يعزل نفسه عن القطيع، ويؤدي إلى الموت عادة خلال عام من ظهور الأعراض، ولا يوجد علاج أو تدابير ملطفة معروفة[٧].

طرق وقاية الأبقار من الأمراض

بعد التعرّف على بعض أمراض الأبقار وطرق علاجها، من المهم التعرّف على طرق الوقاية التي تجنّب الأبقار من الإصابة بالأمراض المختلفة، والتي قد تكبّد أصحاب المزارع العديد من الخسائر الاقتصادية وخطر انتقال العدوى، ومن الأمور الأساسيّة للوقاية، العناية بنظافة الأبقار وأماكن سكنها، فكلما كان السكن نظيف وغير رطب كلما قلّت فرصة الإصابة بالأمراض، وكذلك العناية بجودة الغذاء والتأكد من خلّوه من مسببات الأمراض، كما يجب عزل الأبقار الجديدة عن القطيع الموجود لمدة أسبوع على الأقل حتى يتم التأكّد من صحتها وخلوّها من الأمراض، والاحتفاظ بالسجلات الصحية لمعرفة تاريخ مرض الأبقار والتطعيمات أو الأدوية التي تلقّوها عند الشراء الأول، ويُعد التطعيم من طرق الوقاية الأساسية بالغة الأهميّة إذ تتوفّر لقاحات لأغلب الأمراض المنتشرة بين الأبقار، فيجب إعطاء اللّقاحات بانتظام ومعرفة الأوقات المناسبة لإعطائها[٨].

المراجع[+]

  1. "Herbivore", www.wikiwand.com, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  2. "Cow MAMMAL", www.britannica.com, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Cattle", www.wikiwand.com, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Digital dermatitis", www.wikiwand.com, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  5. "Foot-and-mouth disease ANIMAL DISEASE", www.britannica.com, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  6. "Foot rot", www.wikiwand.com, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  7. "Bovine spongiform encephalopathy PATHOLOGY", www.britannica.com, Retrieved 29-12-2019. Edited.
  8. "How to Keep Cows Disease Free", m.wikihow.com, Retrieved 29-12-2019. Edited.