أضرار الاحتباس الحراري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٣ ، ١٣ سبتمبر ٢٠١٩
أضرار الاحتباس الحراري

الاحتباس الحراري

يُشير مصطلح الاحتباس الحراريّ إلى الظاهرة التي تدل على زيادة معدّل درجة حرارة الهواء القريب من سطح الأرض في الفترة التي تقدّر ما بين القرن إلى القرنين الماضيين؛ حيث جمع العلماء في منتصف القرن العشرين الملاحظات المُفصّلة حول العديد من الظواهر الجويّة كدرجات الحرارة والعواصف والهطول، والتأثيرات المرتبطة بالطقس كتيّارات المحيط والتكوين الكيميائيّ للغلاف الجويّ، وقد أظهرت هذه البيانات تغيّر مناخ الأرض في كل فترة زمنيّة تقريبيّة بدايةً من العصر الجيولوجيّ، وتتعدد أضرار الاحتباس الحراري على كوكب الأرض لذلك لا بُد من السّعي لإيجاد الحلول المُناسبة لهذه الظاهرة.[١]

أسباب الاحتباس الحراري

تكمن أضرار الاحتباس الحراريّ بأنّه يمتد لمسافاتٍ كبيرةٍ ويبقى لفترةٍ طويلةٍ أيضًا، الأمر الذي يؤدّي لتعريض كوكب الأرض للعديد من النتائج الوخيمة والمُدمّرة، وغالبًا ما تحدث ظاهرة الاحتباس الحراريّ التي تظهر على شكل ارتفاع تدريجيّ في درجة حرارة الأرض والمحيطات والغلاف الجويّ بسبب النشاطات البشريّة؛ ومنها النّشاط الرئيس وهو حرق الوقود الأحفوريّ الذي يؤدّي لإطلاق غاز ثاني أُكسيد الكربون والميثان وبعض غازات الدفيئة الأخرى إلى الغلاف الجويّ.[٢]

أضرار الاحتباس الحراري

أسهم البشر في رفع درجات حرارة الأرض وزيادة ظاهرة الاحتباس الحراريّ في العقود الماضيّة، وقد أهتم العلماء بإيجاد الحلول المُناسبة لردعها نسبةً للأضرار المتعددة التي تُحدثها، وما يأتي أضرار الاحتباس الحراري:[٣]

احترار المحيط والطقس

نظرًا لارتباط كلّ من المحيطات والطقس بشكلٍ كبيرٍ وتأثير دورة المياه على أنماط الطّقس فإنّ ما يؤثّر على المحيط يؤثّر على الطقس أيضًا، وفيما يأتي أضرار الاحتباس الحراري على المحيطات والطقس:[٣]

  • يؤدّي تغيير دورة المُحيط وارتفاع درجات الحرارة إلى حدوث اضطراب في أنماط الطّقس الأمر الذي يؤدّي إلى ظهور الظروف الجويّة القاسية وزيادة تكرار العواصف الشديدة والكارثيّة كالأعاصير، وتؤدّي زيادة العواصف إلى حدوث الفيضانات.
  • تقود مستويات البحار المرتفعة إلى حدوث الفيضانات التي تؤدّي إلى حدوث كوارث بشريّة.
  • يقود تحمض المحيطات الدّافئة إلى حدوث خسارة في الشعب المرجانيّة، وتؤدّي الشعاب المرجانيّة التّالفة إلى زيادة التآكل وتلف الممتلكات السّاحلية وانقراض الأنواع.
  • تؤدّي زيادة درجة حرارة مياه المحيطات إلى زيادة ذوبان الأنهار الجليديّة والصّفائح الجليديّة.
  • تؤدّي جميع العوامل السابقة إلى قتل الكريل الذي يعدّ الطعام الرئيس للحيتان والأسماك والبطريق.

تصحر الأراضي

تتضرر الأراضي الزراعيّة بشكلٍ خاصٍ نتيجةً لاضطراب أنماط الطّقس وزيادة تكرار ومدّة الجفاف، الأمر الذي يؤدّي إلى منع ازدهار المحاصيل والأراضي العشبيّة نتيجةً لنقص المياه، الذي يؤثّر بدوره على غذاء الثروة الحيوانيّة، بالإضافة للأضرار الآتية:[٣]

  • زيادة جفاف الصحاري الأمر الذي يقود للتصحّر؛ وبالتّالي زيادة الصراعات على مصادر المياه.
  • تقليل الإنتاج الزّراعي الذي يقود لشح الطّعام.
  • زيادة الجوع ونقص التّغذية؛ الأمر الذي يؤدّي لرفع معدلات الموت الناتج عن نقص الغذاء والمحاصيل.

الصحة والاقتصاد والمجتمع

تظهر أضرار الاحتباس الحراري على الإنسان ومستقبل الجنس البشريّ على كوكب الأرض، كما يؤثّر تغيّر المُناخ على مصادر دخل الأشخاص والاقتصاد والصحّة العامّة كما يأتي:[٣]

  • ارتفاع الأمراض المُنتقلة عن طريق الحشرات؛ حيث تتكاثر الحشرات التي تحمل الأمراض المختلفة نتيجةً لعدم موتها بسبب انخفاض درجات الحرارة.
  • هجرة الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الفقيرة والجافّة والتي ترتفع درجات الحرارة فيها إلى أماكن غنيّة الأمر الذي يؤدّي إلى ظهور المشاكل بين السكّان الأصليين.
  • الحاجة لاستخدام طاقة أكبر لتبريد الأشياء الأمر الذي يقود لزيادة تلوّث الهواء ورفع أعداد الوفيات بسبب الظروف الجويّة التي لا يُمكن التّقليل منها.
  • ارتفاع معدّلات الحساسيّة والرّبو بسبب التلوّث الناتج عن ازدهار النباتات.
  • تدمير المواقع الثّقافية أو الأثريّة بسبب زيادة الأمطار الحمضيّة.

الطبيعة

تصل أضرار الاحتباس الحراري إلى الطبيعة أيضًا، حيث يؤدّي إلى إخراجها من التوازن الدقيق الخاص بنظامها المُعتاد، وقد تتأثّر بعض المناطق بشكلٍ أكبرٍ من غيرها، وما يأتي أمثلة على الآثار التي يُلحقها بالطبيعة:[٣]

  • زيادة أعداد الحيوانات والنباتات المُهددة بالانقراض.
  • تعطيل النّظم الإيكولوجيّة الحاليّة بسبب انتقال الحيوانات إلى مناطق أخرى نتيجةً لتدمير مواطنها.
  • حدوث اختلال في النظّام البيئيّ والسلسلة الغذائيّة نتيجةً لاعتماد سلوكيات الحشرات والحيوانات على درجة الحرارة.
  • حدوث الفيضانات بشكلٍ كبيرٍ بسبب ذوبان الصقيع الأمر الذي يؤدّي لإطلاق غاز ثاني أُكسيد الكربون والميثان للغلاف الجويّ والسّماح للفيروسات القديمة الراكدة بالهروب إلى البيئة.
  • زيادة الأمطار الحمضيّة.
  • زيادة حرائق الغابات بسبب الجفاف الموسميّ المبكّر، كما تؤدّي قلّة النباتات والأشجار على سفوح التّلال إلى حدوث التآكلات والانهيارات الأرضيّة وحدوث الأضرار بالممتلكات والأرواح.

الآثار الإيجابية للاحتباس الحراري

على الرّغم من أضرار الاحتباس الحراري المتعددة والخطيرة، إلّا أنّ هُناك بعض السيناريوهات المتوقّعة للفوائد التي قد يعود بها، وما يأتي بعض الآثار الإيجابية لظاهرة الاحتباس الحراري:[٣]

  • قد تشهد بعض المناطق كسيبيريا والقطب الشّمالي والقطب الجنوبيّ والمناطق المُتجمّدة الأخرى نموًّا للنباتات ومُناخًا أكثر اعتدالًا.
  • قد يُمنع حدوث العصر الجيليديّ التّالي.
  • قد يُصبح الممر الشماليّ الغربي عبر مجموعة جزر أرخيبل في القطب الشماليّ الكنديّ الجليديّ مفتوحًا للنّقل.
  • قد تقل أعداد الوفيّات الناتجة من الظروف القطبيّة.
  • قد يزداد الإنتاج الزّراعي في بعض المناطق نتيجةً لزيادة الجلسات الزّراعيّة.

حلول الاحتباس الحراري

تحتاج عمليّة مُعالجة التغيّر المُناخيّ إلى العديد من الحلول، وعلى الرّغم من عدم وجود حل سحري إلّا أنّ هُناك مجموعةً من الحلول التي تعتمد معظمها على البشر عبر تغيير طريقة الصناعة واستهلاك الطّاقة والتقنيات والسلوكيات والسياسات التي تُشجّع على تقليل استخدام الموارد، كالاعتماد على الطّاقة الشمسيّة وطاقة الرّياح والوقود الحيويّ وحماية الغابات ووضع مُخالفات مالية على استخدام الكربون، كما يعمل العلماء على عدّة حلول أخرى ومنها الآتي:[٤]

  • محاولة إنتاج الهيدروجين بشكلٍ دائمٍ بهدف تغذية خلايا الوقود المُستخدمة في النّقل والتي لا تصدر الانبعاثات.
  • بناء بطاريات لتخزين الطّاقة المتجددة.
  • حبس ثاني أكسيد الكربون القادم من محطات الطاقة وتخزينه تحت الأرض أو تحويله إلى منتجات أخرى كالبنزين.
  • استخدام المحطات النووية السلميّة.

المراجع[+]

  1. "Global warming", www.britannica.com, Retrieved 18-09-2019. Edited.
  2. "Effects of Global Warming", www.livescience.com, Retrieved 21-08-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Is There Any Upside to Global Warming?", www.thoughtco.com, Retrieved 21-08-2019. Edited.
  4. "Global warming solutions, explained", www.nationalgeographic.com, Retrieved 21-08-2019. Edited.