أشهر مؤلفات مالك بن أنس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٢ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
أشهر مؤلفات مالك بن أنس

الأئمة الأربعة

تكفّل الله سبحانه وتعالى بحفظ الدين الإسلامي من الضياع، فهيأ له رسول الله لنشره أولًا، ثم هيأ له الصحابة الكرام من المهاجرين والأنصار ليحفظوا تعاليم هذا الدين ويحملوا الأمانة وينشروا الرسالة في الأرض، وعندما بدأت البدع بالانتشار بعد ذلك بين المسلمين، بدأ علماء الدين من الصالحين بالظهور يدعون إلى الدين الإسلامي والسنة النبوية الصحيحة، ومنهم الأئمة الأربعة الذين بذلوا عمرهم وجهودهم ووقتهم في سبيل هذا الدِّين، وهؤلاء الأئمة هم الإمام أبو حنيفة والإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل والإمام مالك بن أنس، وسيكون هذا المقال عن أشهر مؤلفات مالك بن أنس.[١]

مالك بن أنس

هو الفقيه والإمام والمحدّث أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي الحميري المدني، ولد عام 93 هجرية في المدينة المنورة، وهو الإمام الثاني من الأئمة الأربعة لدى مذهب أهل السنة والجماعة، ويعود إليه المذهب المالكي في الفقه الإسلامي، كان مالك ذو علمٍ غزير وحافظةٍ قويةٍ لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعُرف عنه صبره وذكاؤه ووقاره وهيبته وأخلاقه الحميدة، وقد نال الثناء من الكثير من العلماء والفقهاء منهم الإمام الشافعي، وألّف الإمام مالك الموطّأ الذي يعدّ من الكتب الأولى في الحديث النبوي، وقد بدأ الإمام مالك منذ صغره بطلب العلم، وذلك بسبب توجيهات أمّه .[٢]

وقد جاء في وصفه أنّه كان أبيض الوجه وفيه حُمرة، وأنّه من أحسن الناس وجهًا، وأنّه كان طويلًا وعظيم الجسد وذي لحية عظيمة، وكان أصلع الرأس ولا يحفُّ شاربه، ومما قيل عنه أته كان دائمًا حسن الثياب، وقد تعرّض الإمام مالم لمحنة في حياته وذلك بعد وشاية بين والي المدينة حينها جعفر بن سليمان وبين أنس بن مالك، وقد قيل أنّه قد ضرب بالسوط قد تضررت يده إثر ذلك، وقد صبر واحتسب ذلك عند الله تعالى، وبعد حياة مليئة بالعطاء والعلم، توفي العالم بمرض دام حوالي عشرين يومًا، وكان ذلك في شهر ربيع الأول من عام 179 هجرية، وهو في الرابع والثمانين من عمره، وصلّى عليه أمير المدينة المنورة عبد الله بن محمد بن إبراهيم العباسي ودُفن في البقيع.[٢]

أشهر مؤلفات مالك بن أنس

إنّ أشهر مؤلفات مالك بن أنس هو كتاب الموطأ، والذي يُعدّ أشهر الكتب التي أُلفت في ذلك الوقت وانفعها، وقد ألفه الإمام مالك بعد طلب من الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، فقد طلب من مالك تأليف كتاب فقهي بيّن فيه المعايير العلمية، وكان ذلك في قول المنصور: "يا أبا عبد الله ضع الفقه ودوّن منه كتبًا وتجنّب شدائد عبد الله بن عمر، ورخص عبد الله بن عباس، وشوارد عبد الله بن مسعود، واقصد إلى أواسط الأمور، وما اجتمع إليه الأئمة والصحابة، لتحمل الناس إن شاء الله على عملك، وكتبك، ونبثها في الأمصار ونعهد إليهم ألا يخالفوها"، فكتب الإمام مالك كتب الموطأ وهو كتاب عظيم، وضع فيه الأحاديث بأسانيدها الصحيح، وعلى الرغم من صغر كتاب الموطّأ إلا أنّه كان يحتوي على قدر كبير من البلاغة، وقد بالغ الإمام مالك بالعناية بهذا المؤلف وبأن يكون ذي منفعةٍ كبيرة، وفي الوقت ذاته أن يكون بسيطًا مُيسرًا.[٣]

المراجع[+]

  1. "الأئمة الأربعة"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 24-02-2020. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "مالك بن أنس"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 24-02-2020. بتصرّف.
  3. "موطأ الإمام مالك"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 25-02-2020. بتصرّف.