أسماء الإشارة للبعيد في اللغة العربية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣١ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
أسماء الإشارة للبعيد في اللغة العربية

قواعد اللغة العربية

كانت حاجة اللغة الأولى هو الالتزام بالقواعد المُتناوَلة من أجل تحقيق الصواب في جوانب اللغة بمختلف الزوايا، فكان عِلم النحو هو العلم الذي حافظ على هذه القواعد، وقد وضعَ النحويّون ما يحتاجُه الدّارس ليصل إلى أعلى درجات البلاغة في القراءة، والكتابة، والنحو هو علم يبحث عن أصول تكوين وتأليف الجملة، وقواعد الإعراب، ويُقدم النحو مختلف القواعد والضوابط التي تحدد أساليب الجمل في اللغة العربية، ويبحث النحو في الموقع الإعرابي للكلمة، ومن هذه الآثار التي يدرسها علم النحو: أسماء الإشارة، وتنقسم إلى أسماء الإشارة للقريب وأسماء الإشارة للبعيد في اللغة العربية، فيدرس علم النحو الظواهر اللُغوية وما يدور في إطار هذه الظواهر من مسائل ومفاهيم فيحللها لتصبح أكثر يسرًا على المتلقي.[١]

تعريف أسماء الإشارة

يُعرف اسم الإشارة بأنه هو ما وُضع لمشارٍ إليه، أي ما وُضع لمُعيَّن بالإشارةِ إليه، وأسماء الإشارة هي الألفاظ الموضوعة للدلالة على المشار إليه نحو: هذا، وهذه، واسم الإشارة هو اسم معرفة، فهو أحد المعارف السبعة والتي هي: الضمير، والعلم، واسم الإشارة، والاسم الموصول، والمعرّف بأل، والمضاف إلى معرفة، والنكرة المقصودة بالنداء، واسم الإشارة هو في المرتبة الثالثة من التعريف بعد الضمير والعلم، والحديث عن اسم الإشارة يتناول أسماء الإشارة للقريب، وأسماء الإشارة للبعيد في اللغة العربية، ولهذه الأسماء قواعد محددة لا بد من الأخذ بها، وفي تعريف اسم الإشارة فإنه هو كل اسم وُضع ليدل على معين بواسطة قسمين: القسم الأول وهي الإشارة الحسية، أي باليد ونحوها، وهذه الإشارة تُستخدم إن كان المُشار إليه ذاتًا حاضرة، مثال ذلك: هذا قلمي، أي بما معناه الإشارة الحسيَّة هي للقريب، أما النوع الآخر فهي الإشارة المعنويَّة وهي إن كان المُشار إليه ذاتًا غير حاضرة مثال: هذه فكرة جيدة، وبذلك تتضح أن الإشارة المعنوية هي تدل على أسماء الإشارة للبعيد في اللغة العربية، إذن فأسماء الإشارة تنقسم لتُشير إلى القريب أحيانًا وإلى أسماء الإشارة للبعيد في اللغة العربية أحيانًا أخرى.[٢]

أقسام أسماء الإشارة

تنقسم أسماء الإشارة تبعًا إلى عدد المشار إليه، وإلى نوعه، فعدده حيث الإفراد أو التثنية أو الجمع، ونوعه حيث المذكر، والمؤنث، وتنقسم إلى أسماء الإشارة للقريب، وأسماء الإشارة للبعيد في اللغة العربية، وهي على النحو التالي:[٣]

  • اسم الإشارة للمفرد المذكر:
    • ذا: ذا ولَدٌ صالح.
    • ذاك: ذاك الرّجلُ النبيل.
    • ذلك: ذلك الجبلُ الأخضر.
    • هذا: هذا شاعرُ العروبة.
  • اسم الإشارة للمفرد المؤنث:
    • ذي: ذي المرأةُ الكريمة.
    • هذه: هذه رغد المتفوقة.
    • تلك: تلك الفتاةُ الجميلة.
    • هذي: دعِ الحديثَ عن هذي وتلك، وانتبهْ لعملِك.
  • اسم الإشارة للمثنى المذكر:
    • ذان: ذانِ ولدانِ رائعان.
    • هذان: هذانِ تلميذانِ مجتهدان.
    • ذَيْن: أتنبّأ لِذَيْنَكَ الطالبين بمستقبل مشرق.
    • هذين: قرأتُ هذيْنِ الكتابين.
  • اسم الإشارة للمثنى المؤنث:
    • تان: تانِ تلميذتانِ مجتهدتان.
    • تين: إنّ تَيْن التلميذتين مجتهدتان.
    • هاتان: هاتان ممرّضتان بالمستشفى.
    • هاتين: إن هاتين ممرضتان في المستشفى.
  • اسم الإشارة للجمع المذكر والمؤنث:
    • أولاء: رأيت أولاءِ الجمال.
    • هؤلاء: هؤلاء هم أصدقائي، وهؤلاء هنّ صديقاتي.
    • أولئك: أولئك هم الأوفياء حقًا.
  • اسم الإشارة للمكان القريب:
    • هنا: جئتُ إلى هنا ذات يوم.
    • ها هنا: ها هنا وجدتُك تأكل.

أسماء الإشارة للبعيد في اللغة العربية

بعد توضيح أقسام أسماء الإشارة في اللغة العربيَّة وتفصيل استعمالها في الجُمل، حيث إنه من الضروريّ على الدارس أن يُلم بتلك القواعد وأن يميز بين المفرد والجمع والمثنى، وبين المذكر والمؤنث، وذلك في سبيل توظيف أسماء الإشارة بالمكان والشكل والموقع الصحيح، وللتوضيح الأشمل والمُفصل لأسماء الإشارة لا بد من تخصيص الحديث عن أسماء الإشارة للبعيد في اللغة العربية، وهي تنقسم إلى النحو الآتي:[٤]

  • اسم الإشارة للمكان البعيد:
    • هناك: انتقلنا من هنا إلى هناك.
    • هنالك: هنالك أتمنّى أن أسافر.
    • ثَمَّ: ثمَّ جبلٌ هناك.
    • ثمَّة: ليس ثمةَ ما يدعو للقلق.

أما عن ما تبقى من أسماء الإشارة للبعيد في اللغة العربية فهي تأتي من ضمن أقسام المذكر والمؤنث والمفرد والجمع والتي هي كما تم ذكرها سابقًا وتتلخص بـِ: ذلك للمفرد المذكر، وتلك للمفرد المؤنث، وذانك وذانيك للمثنى المذكر، وتانك وتينك للمثنى المؤنث، وأولئك وأولاك للجمع، وهنالك وهناك وثمة للمكان، وبعد ذكر أقسام أسماء الإشارة، وأسماء الإشارة للبعيد في اللغة العربية أصبح القارئ يُميز بين تلك الأسماء، ليتجنب الوقوع بالخطأ ويتمكن من الحرص التام في استخدام أسماء الإشارة وطُرق توظيفها، ومن أجل صحة الجمل وإعراب الكلمات في العربية بالشكل الصحيح فلا بد أن تُستخدم الأسماء بحرص عما تشير إليه سواء كان مذكرًا، أو مؤنثًا، أو جمعًا، وما إلى ذلك في القريب والبعيد.[٥]

أحكام أسماء الإشارة

قد تلحق وتتبع أسماء الإشارة للبعيد في اللغة العربية والقريب بعض الحروف التي تتكون من : الحرف الأول وهو هاء التنبيه، ويدل على قرب المُشار إليه، فهو حرف يفيد تنبيه السامع إلى ما يشار إليه، وتلحق ها التنبيه كل أسماء الإشارة وتكون في أولها، أما الحرف الثاني فهو كاف الخطاب، وقد جيء بهذا الحرف للدلالة على بُعد المُشار إليه، وتلحق كاف الخطاب أسماء الإشارة ولكنها تختلف عن هاء التنبيه بأنها تكون في آخر اسم الإشارة، لا في أوله كالهاء، أما الحرف الثالث فهو لام البُعد وهو حرف يتوسط بين اسم الإشارة وكاف الخطاب، ولا توجد لام البعد في أسماء الإشارة دون كاف الخطاب، فكاف الخطاب شرط أساسي لحضور لام البُعد، مثال: ذلك، وتلك، وهذه الأحرف الثلاثة هي الجائز أن تتبع وتكون في أسماء الإشارة دون غيرها.[٢]

إعراب أسماء الإشارة في اللغة العربية

إن الموقع الإعرابي لأسماء الإشارة للبعيد في اللغة العربية والقريب هي مبنية ما عدا ما يدل على المثنى منها فقط فهي معربة مثل (هذان وهاتان)، وهما يعربان إعراب المثنى حيث أنها تُرفع بالألف وتنصب وتُجر بالياء، ولا بد من الإحاطة بأن الأسماء المعرفة بأل بعد اسم الإشارة تُعرب مثل التوابع أي بدلًا أو عطف بيان، مثال على الإعراب:[٢]

  • هذا الرجلُ شجاعٌ.
    • هذا: الهاء للتنبيه، وهو حرف لا محل له من الإعراب، ذا، اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
    • الرجلُ: بدل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره.
    • شجاعٌ: خبر مرفوع بتنوين الضمّ الظاهر في آخره.
  • وجدتُ هاتينِ اللعبتين.
    • وجدتُ: فعل ماضي مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل.
    • هاتين: الهاء للتنبيه، تين: اسم إشارة منصوب بالياء لأنه مثنى.
    • اللعبتين: بدل منصوب بالياء لأنه مثنى.

المراجع[+]

  1. عبد الهادي الفضلي (1980)، مختصر النحو (الطبعة السابعة)، جدة: دار الشروق للنشر والتوزيع والطباعة، صفحة 5. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت "أسماء الإشارة في اللغة العربية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2019. بتصرّف.
  3. أحمد مختار عمر- مصطفى النحاس زهران- محمد حماسة عبد اللطيف (1994)، النحو الأساسي (الطبعة الرابعة)، الكويت: منشورات ذات السلاسل، صفحة 42-44. بتصرّف.
  4. عبدالله بن يوسف الجديع (2007)، المناهج المختصر في علمي النحو والصرف (الطبعة الثالثة)، بريطانيا: الجديع للبحوث والاستشارات، صفحة 56.
  5. "اسم إشارة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2019. بتصرّف.