أسس التربية على القيم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٠ ، ١٥ سبتمبر ٢٠١٩
أسس التربية على القيم

الأسرة

تعدّ الٱسرة حجَرَ الأساس للمجتمع، وتربية الابناء على القيم أصبح واجبًا مُلحًّا في هذا العصر، فيقع على عاتق الوالدين غرس القيم ولأخلاق في الأبناء منذ الصغر، ووجب على الآباء توجيه أبنائهم وعدم تركهم وحدّهم لأنّهم سوف ينتقون صفات قد تكون غير مناسبة لبيئتهم ومجتمعهم خصوصًا أنّ العيش في عصر متغير يجعل من التربية مَهمّة مُربكة، وبناءً على لذلك وجب على الآباء تعلّم أسس التربية على القيم وغرسها في الأبناء منذ الصغر، حتى يشبّوا عليها ويتعلّموا التفريق بين الخطأ والصواب، والقدرة على التعامل في المواقف المختلفة ومجابهة الصعاب.

مفهوم القيم

تُعرف القيم على أنّها مجموعةً من الأنظمة والقوانين تنشأ في جماعة، ويتخذ منها معيار الحكم على السلوكيات والأعمال، وتأخذ صفة الإلزام والضرورة لما يكون لها من وزن وتأثير وقوة في الجماعة، وأيّ انحراف يصبح خروجًا عن الجماعة ومُثُلها وأهدافها، وأنّ للقيم مجموعةً من المكونات وهي كالآتي:[١]

  • المكون المعرفي: ويتضمّن اختيار القيمة بعد التعرف عليها وعلى مزاياها، ثم الإقتناع بها.
  • المكون الوجداني: أي الشعور الداخلي بالسعادة لأختيار القيمة، والتمسك بها والدفاع عنها.
  • المكون السلوكي: ترجمة القيمة كمعتقد إلى ممارسة وسلوك ظاهر.

أسس التربية على القيم في القران الكريم

كان القرآن -وما زال- يبني الإنسان بناءً متوازنًا معتدلًا، وقد حذّر في مواضع مختلفة من الإفراط في إرضاء الشهوات واتباعها، ويؤكد من خلال تعاليمه أنّ المحور الأساسي لسعي الأنبياء إنما هو توعية الناس للمواهب والقابليات الكامنة فيهم وكيفية تفجيرها وترشيدها للوصول الى الله، يستعرض فيما يأتي الٱصول التي اتخذها القرآن الكريم أساسًا للتربية على القيم:[٢]

  • النماذج التي قدّمها القرآن الكريم كقدوة ليعرف البشر على الإنسان النموذجي.
  • الآيات التي ترسم للانسان طريق السعادة وتدله على أسس التربية على القيم.
  • الأسس والمرتكزات التي حددها القرآن الكريم لمعرفة حقيقة الإنسان وإبعاده وكيفية الوصول إلى الكمال المنشود.

أسس التربية على القيم

الطفل هو أعقد من أيّة آلة عُرِفت، وتحتاج التربية السلمية الرشيدة الى معرفةٍ وخبرةٍ وذكاء، لكن الناس لا يحبون الإقرار بذلك، لذلك يحتاج الناس إلى تعزيز الثقافة التربوية التي تتكوّن من مجموعة من المعلومات والخبرات التي يحتاجها الآباء في طرق تهذيب الأبناء والتنشئة الصالحة، وفي التعامل مع مشكلاتهم وأخطائهم، وفيما يأتي ذكر أسس التربية على القيم:[٣]

  • البيئة: التي تتكوّن من شخصيات أفراد الأسرة، وقيمهم ونوعية العلاقة القائمة بينهم، وأسلوب الحياة داخل الأسرة ووضعية ومواصفات المنزل.
  • التفاعل: الأبناء يتعلّمون الرقة والتهذيب والإحترام من خلال معايشتهم لأهل ترسخت فيهم هذه المعاني، والعكس صحيح، وهذا يستدعي الآباء إلى مراقبة جميع أشكال التفاعل بينهم وبين صغارهم؛ لأنّ ذلك مصدر تكوينهم الروحيّ والنفسيّ.
  • الوضوح: الأسرة الناجحة هي أسرة واعية بأوضاعها وأهدافها، والمكانة التي يريدونها لأطفالهم في المستقبل، وهذا الوضوح هو ثمرة عظيمة لفَهم روح العصر وفَهم تعاليم الدين.
  • التوازن: أحمَدُ الأشياء أوسطها، وكان الوسط محمودًا لأنّه بين الغلوّ والتقصير، إذًا فإنّ الأب والأم يقومان بمهمّة إيجاد التكامل والتوازن مِن أدوارهما وطبيعتهما.

المراجع[+]

  1. عدنان الدريوش، بناء القيم في الأنشطة الأسرية (الطبعة الأولى)، صفحة 5,15. بتصرّف.
  2. أسس التربية والتعليم في القرآن الكريم والحديث (الطبعة الأولى)، طهران: منظمة الإعلام الإسلامي، صفحة 16.
  3. عبد الكريم بكار (2011)، أهم القواعد العشر في تربية الأبناء (الطبعة الرابعة)، الرياض: وجوه للنشر والتوزيع ، صفحة 23,33,41.