أسباب هبوط الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:٠٥ ، ١ يناير ٢٠٢٠
أسباب هبوط الرحم

هبوط الرحم

يحدث هبوط الرحم عندما يتجه الرحم للأسفل بإتجاه المهبل أو ينزل إلى المهبل، وفي بعض الحالات قد يتدّلى الرحم من فتحة المهبل، وهو من أكثر الأسباب الشائعة لإجراء عملية استئصال للرحم للنساء التي تبلغ من العمر 55 سنة فما فوق، وتشمل مضاعفات هبوط الرحم حدوث تقرّحات في الأنسجة المكشوفة أو حدوث تدلّي بأعضاء الحوض الأخرى مثل المثانة أو المستقيم، وينقسم هبوط الرحم إلى نوعين هبوط غير كامل؛ حيث ينزل جزء من الرحم إلى المهبل، وهبوط كامل، وفيه يتدلّى الرحم من فتحة المهبل، ويصنّف الهبوط بحسب شدته إلى أربع درجات، وهذا المقال سوف يعرض أهم أسباب هبوط الرحم.[١]

أسباب هبوط الرحم

إن النساء اللاتي تعانين من هبوط بسيط للرحم قد لا يواجهن أي أعراض، أما النساء اللاتي لديهن هبوط متوسط أو شديد من الممكن أن يعانين من أعراض تشمل الشعور وكأنها تجلس على كرة أو نزيف في المهبل أو زيادة الإفرازات أو مشاكل في الجماع أو تدلي الرحم أو عنق الرحم من المهبل أو الإمساك أو شعور بالشد أو ثقل في الحوض أو التهاب المثانة بشكلٍ متكرّر أو صعوبة في إفراغ المثانة، ويقيّم الطبيب الأعراض المختلفة للمريضة ويجري بعض الفحوصات للحوض من أجل تشخيص هبوط الرحم،[٢] ويحدث عادةً هبوط الرحم بسبب ضعف في النظام العضلي الداعم للرحم كأن يتمدد أو يتمزق مما يسبب هبوط لأعضاء الحوض، وتتعدد أسباب هبوط الرحم مثل التقدّم بالعمر والأنشطة الجسدية الشديدة أو حمل الأشياء الثقيلة أو أي شيء من الممكن أن يسبب ضغط على منطقة البطن مثل الزيادة بالوزن أو الجهد عند إفراغ الأمعاء أو العوامل الوراثية؛ بحيث يكون نظام دعم الحوض لدى الشخص أضعف بشكل طبيعي من الأشخاص الآخرين، ومن أهم أسباب هبوط الرحم الآتي:[٣]

ضعف عضلات الرحم

تساهم العديد من العضلات والأنسجة والأربطة في المحافظة على موقع الرحم داخل الحوض، ولكن وبسبب العديد من العوامل مثل الحمل والولادة والمشاكل التي من الممكن أن تحدث أثناء المخاض والولادة يؤدي ذلك لضعف بالعضلات لدى بعض النساء، ويسمح ارتخاء أو ضعف العضلات للرحم بالتدلي أو حتى الخروج تمامًا من المهبل، ويقسم هبوط الرحم إلى درجات كالآتي:[٤]

  • الدرجة الأولى، ويهبط فيها عنق الرحم داخل المهبل.
  • الدرجة الثانية، ويهبط فيها عنق الرحم إلى مستوى فتحة المهبل.
  • الدرجة الثالثة، ويسقط فيها عنق الرحم خارج فتحة الرحم.
  • الدرجة الرابعة، ويسقط فيها الرحم بأكمله خارج المهبل.

وفي بعض الحالات يكون الضعف في العضلات التي تساهم في المحافظة على بقاء الرحم في مكانه هي أحد أسباب هبوط الرحم.[٤]

انقطاع الطمث

يعد انقطاع الطمث من أحد أسباب هبوط الرحم، ويرجع السبب في ذلك إلى التغييرات الهرمونية التي تحدث بعد سن اليأس والتي تؤدي إلى تلف البنية الداعمة لأعضاء الحوض[٥]، حيث أنه بعد انقطاع الطمث تتوقف المبايض من إنتاج الهرمونات التي تنظّم الدورة الشهرية، بالإضافة إلى انخفاض مستوى هرمون الإستروجين والذي يساعد في الحفاظ على قوة عضلات الحوض،[٣] ويعد هبوط الرحم شائعًا بعد انقطاع الطمث، وخصوصًا لدى النساء اللاتي خضعن لولادة طبيعة، سواء كانت لمرة واحدة أو أكثر،[٦] ويمكن الوقاية من هبوط الرحم بسبب انقطاع الطمث باستخدام كريم هرمون الإستروجين، وذلك لتعزيز مستويات الهرمون، بالإضافة إلى ممارسة تمارين لتقوية عضلات الحوض.[٥]

الإصابة ببعض الأمراض

ويمكن أن يكون أسباب هبوط الرحم الإصابة ببعض الأمراض وخصوصًا الأمراض التي تسبب زيادة الضغط على البطن مثل السعال المزمن والمصاحب لالتهاب القصبات الهوائية أو الربو أو الإجهاد بسبب الإمساك، كما ويمكن أن تسبّب سرطانات الحوض هبوطًا بالرحم ولكن بشكلٍ نادر، أو يمكن أن يكون تجمّع السوائل في البطن أحد أسباب هبوط الرحم، وكما لبعض العمليات الجراحية دور في خسارة الدعم الخارجي للرحم مما يسبّب هبوط بالرحم، وتعد الإصابة بالسمنة سبب من أسباب هبوط الرحم لأنها تزيد من الإجهاد على عضلات الحوض.[٤]

عوامل خطر الإصابة بهبوط الرحم

تزداد خطورة الإصابة بهبوط الرحم مع التقدّم بالعمر، وذلك بسبب انخفاض نسبة الإستروجين في الجسم، وهو هرمون يساعد الحوض على البقاء قويًا، وأيضًا يسبب الحمل والولادة تلف في عضلات الحوض والتي من الممكن أن تؤدي إلى هبوط الرحم، وتعد النساء بعد سن اليأس أو من خاضت أكثر من ولادة طبيعية ذات أعلى نسبة خطر للإصابة بهبوط الرحم، وكما قد تزيد الأنشطة التي تسبب ضغط على عضلات الحوض من خطر الاصابة، ومن العوامل الأخرى التي تزيد خطر الإصابة بهبوط الرحم الآتي:[٢]

  • السمنة.[٢]
  • السعال المزمن.[٢]
  • الإمساك المزمن.[٢]
  • ولادة أطفال ذوي حجم كبير.[٦]
  • الخضوع لعمليات جراحية سابقة للحوض.[٦]
  • وجود تاريخ عائلي، للضعف في النسيج الضام.[٦]
  • أن تكون المرأة من أصل إسباني أو بيضاء.[٦]

علاج هبوط الرحم

إنّ علاج هبوط الرحم غير ضروري لكل الحالات، ولكن عندما تكون الحالة شديدة، يجب التحدّث مع الطبيب حول الخيارات العلاجية المناسبة، وتشمل الخيارات العلاجية الغير جراحية، خسارة الوزن وذلك لتخفيف الضغط على الحوض، وأيضًا يجب تجنّب حمل الأشياء الثقيلة، ويعد تمرين كيجل وهو تمرين مخصّص للمنطقة السفلية من الحوض مفيدًا لتقوية عضلات المهبل، ويمكن إرتداء آلة الفرزجة وهي جهاز يتم إرتداءه داخل المهبل تحت عنق الرحم، يساعد هذا الجهاز على دفع وتثبيت الرحم وعنق الرحم، بينما تشمل الخيارات العلاجية الجراحية، إجراء عملية تعليق وتثبيت للرحم، حيث يقوم الجراح بإعادة الرحم إلى موضعه الأصلي، عن طريق إعادة ربط أربطة الحوض أو بإستخدام أدوات جراحية، أو يتم استئصال الرحم وإزالته بشكل نهائي عن طريق البطن أو المهبل، وتعد الجراحة فعالة جدًا، إلا أنّها لا تعد مناسبة للمرأة التي تخطّط لإنجاب المزيد من الأطفال، وذلك لأنّ الحمل والولادة قد يؤديان لفشل العملية الجراحية.[٢]

المراجع[+]

  1. "What you need to know about uterine prolapse", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "Uterine Prolapse", www.healthline.com, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Vaginal and Uterine Prolapse", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Prolapsed Uterus", www.webmd.com, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Prolapsed uterus", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 08-12-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج "Uterine prolapse", www.mayoclinic.org, Retrieved 08-12-2019. Edited.

105687 مشاهدة