أسباب انحراف الوتيرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٩ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
أسباب انحراف الوتيرة

انحراف الوتيرة

يُعرّف على أنّه الحالات التي يكون فيها الحاجز الأنفي بعيدًا عن الوسط أو ملتوي بشكلٍ كبير، وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ الحاجز الأنفي يُمثل العظام والغضاريف التي تقسم تجويف الأنف إلى قسمين، ويُشار إلى أنّ مُعظم الناس يُعانون من خلل في حجم ممرات التنفس، إلّا أنّ انحراف الوتيرة من شأنه أن يتسبّب بجعل التنفس صعبًا، وفي الحقيقة إنّ هذه الحالة تؤثر فيما نسبته 80% من الأشخاص، إلّا انّ معظم غير مدركين لإصابتهم بهذه الحالة، إذ إنّ الاختلافات الأكثر شدّة هي التي تُسبّب مشاكلًا كبيرة في التنفس بما يتطلّب الخضوع للعلاج، وسيدور الحديث في هذا المقال حول أسباب انحراف الوتيرة.[١]

أسباب انحراف الوتيرة

في سياق الحديث عن أسباب انحراف الوتيرة يُشار إلى أنّ العديد من حالات انحراف الوتيرة الأنفية تكون وراثية، إلّا أنّ بعضها يحدث نتيجة التعرض لإصابة مُعينة، فقد تُعزى أسباب انحراف الوتيرة إلى تطوّر هذه الحالة أثناء وجود الطّفل في رحم أمه أو أثناء الولادة، ووفقًا لإحدى الدراسات فإنّ ذلك يرتبط عادةً بالأطفال اللذين وُلدوا بوزن أعلى من الطبيعي أو الذين عانوا من ولادة صعبة، وغالبًا ما يتّخذ الحاجز المنحرف الموجود منذ الولادة شكل حرف "S" أو "C"، ويُشار إلى أنّ هذه الحالة تؤثر في العادة في الجزء الأمامي من الأنف، وقد يزداد مدى الانحراف أو يتغير بشكلٍ طبيعي مع تقدّم العمر، وكما تمّت الإشارة سابقًا فإنّ من أسباب انحراف الوتيرة أيضًا التعرض للإصابات؛ إذ يكون الانحراف في هذه الحالة غير منتظم الشكل، وقد يؤثر في جميع مناطق الحاجز بالتساوي، وقد تؤثر في الغضاريف المُحيطة أيضًا.[٢]

أعراض انحراف الوتيرة

بعد بيان أسباب انحراف الوتيرة لا بُدّ من الإشارة إلى أنّ الإصابة بانحراف الوتيرة قد لا يتسبّب بالمُعاناة من أيّ أعراض في معظم الحالات، ولكن قد تتطوّر بعض الأعراض في حالات مُعينة، وبشكلٍ عامّ يُمكن بيان أبرز الأعراض المُصاحبة لانحراف الوتيرة على النّحو الآتي:[٣]

  • صعوبة التّنفس عن طريق الأنف.
  • احتقان الأنف، وقد يتمثل ذلك في جانب واحد من الأنف أكثر من الآخر.
  • نزيف في الأنف.
  • مشاكل النوم، وقد ينطوي ذلك على الشخير بصوتٍ عالٍ أو توقّف التّنفس أثناء النوم.
  • الصداع المُرتبط بالتنقيط الأنفي الخلفي.
  • التهابات الجيوب الأنفية المُتكررة.

مضاعفات انحراف الوتيرة

بعد بيان أسباب انحراف الوتيرة تجدر توعية القارئ بالمُضاعفات التي قد تنطوي على هذه الحالة، وفي هذا السياق يُشار إلى ضرورة مراجعة الطبيب في الحالات التي يُعاني فيها الشخص من انسداد أحد فتحتي الأنف دون الاستجابة للعلاج أو نزيف الأنف المُتكرر أو التهابات الجيوب الأنفية المتكررة، ويُمكن بيان أبرز مضاعفات انحراف الوتيرة التي تنطوي على انسداد الأنف الشديد على النّحو الآتي:[٤]

  • جفاف الفم، ويُعزى ذلك إلى التنفس المزمن عن طريق الفمّ.
  • الشعور بالضغط أو الاحتقان في الممرات الأنفية.
  • اضطرابات النوم نتيجة عدم القدرة على التنفس بشكلٍ مريح من خلال الأنف أثناء الليل.

علاج انحراف الوتيرة

بعد بيان أسباب انحراف الوتيرة يجدر بيان طرق تشخيص وعلاج انحراف الوتيرة، إذ يتمّ تشخيص هذه الحالة بأخذ التاريخ الصحّي الخاصّ بالمُصاب، كما سيقوم الطبيب بتوجيه الأسئلة المُرتبطة بالأعراض التي يُعاني منها الشخص وما إذا كان قد تعرّض لإصابة في السابق، كما سيتمّ إخضاع الشخص للفحص البدني والذي يتضمّن الفحص بمنظار الأنف أو منظار الأذن، وفي بعض الأحيان قد يتطلّب الأمر إخضاع المريض للتصوير بالأشعة المقطعية،[٥] وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ العلاج لا يُعتبر ضرورة في معظم حالات انحراف الوتيرة، أمّا الحالات الشديدة فإنّها تستلزم الخضوع لجراحة مُعينة، ونظرًا لاحتمالية ارتباط هذه العملية بتكلفة مالية وبعض المخاطر فقد يُفضل العديد عدم الخضوع لها، وبهذا يتمّ اللجوء إلى العلاجات الأخرى التي من شأنها التخفيف من الأعراض المُصاحبة لانحراف الوتيرة؛ ومنها ما يأتي:[٦]

جراحة انحراف الوتيرة

في سياق الحديث عن جراحة انحراف الوتيرة تجدر الإشارة إلى احتمالية اللجوء إلى إخضاع الشخص لجراحة تُعرف برأب الحاجز الأنفي؛ بحيث تُجرى هذه الجراحة على يدّ أخصائي في الأذن والأنف والحنجرة، ويجدر بالذكر أنّ هذه الجراحة تستغرق وقتًا يبلغ حوالي 90 دقيقة، وقد يخضع بعض المرض لجراحة تجميلية أنفية في نفس الوقت بهدف تحسين مظهر الأنف، ويستلزم اللجوء لهذه الجراحة إعلام الطبيب بكافة الأدوية التي يستخدمها المريض، فقد يتمّ إيقاف بعضها كالآيبوبروفين أو الأسبرين قبل العملية تجنّبًا لحدوث النّزيف، كما سيتمّ إخضاع الشخص لنوع مُعين من التخدير بما يحول دون استيقاظه خلال فترة العملية، وقد يتطلّب الأمر استخدام الحشوة الأنفية؛ ويتمثل ذلك بوضع مادة تُشبه الشاش في تجويف الأنف بما يُمكّن من امتصاص الدم أو السوائل الأخرى، بحيث يتمّ إزالتها في موعد المتابعة الأول بعد العملية.[٧]

فيما يتعلّق بفوائد هذه العملية فهي تتمثل بتحسين القدرة على التنفس بشكلٍ أفضل، إضافة إلى تخفيف الأعراض بما في ذلك انخفاض فرصة الإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية، أما الآثار الجانبيّة المُترتبة على الخضوع لجراحة رأب الحاجز الأنفي فهي تتمثل باحتمالية حدوث النزيف أو العدوى أو ردود الفعل السّيئة تجاه التخدير أو حدوث تمزّق أو ثقب بسيط في الحاجز، وفي بعض الأحيان قد تستمر أعراض التهاب الجيوب الأنفية بعد الجراحة حتى تختفي العدوى تمامًا، وقد يُعاني البعض من مشاكل في حاسة الشمّ بعدها، وفي حال وجود انسدادات أخرى في الجيوب الأنفية ناتجة عن عوامل أخرى؛ كالسلائل الأنفية فقد تستمر مشاكل التنفس بعض الخضوع لجراحة انحراف الوتيرة، وقد يترتب على ذلك الخضوع لإجراءات أخرى في سبيل تخفيف الحالة.[٧]

المراجع[+]

  1. "Deviated Septum", www.webmd.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  2. "What's to know about deviated septum?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  3. "Deviated Septum", www.medicinenet.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  4. "Deviated septum", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  5. "deviated septum", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  6. "Deviated Septum", www.healthline.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Do I Need Surgery to Repair My Deviated Septum?", www.webmd.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.