أسباب التعامل بالرشوة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٩ ، ٢٢ ديسمبر ٢٠١٩
أسباب التعامل بالرشوة

مفهوم الرشوة

يُمكن تعريف الرشوة على أنّها مبلغ من المال يتمّ منحُه من أحد الأفراد في المجتمع إلى آخر بغرض إحقاق الباطل أو إبطال الحق أو الحصول على ما لا يُستَحقُّ مقابل دفع مبلغ يتم الاتفاق عليه بين الطرفين، وتعد الرشوة من أبرز المظاهر المنتشرة في المجتمعات، خاصة فيما يتعلق بالمعاملات التي يكون فيها أحدهم متقلدًا لأحد المناصب وفي يديه سُلطة يستطيع من خلالها قضاء مصلحة الناس، فيستغل هذه السلطة في مصحلته الشخصية على حساب مصالح العامّة، وهناك العديد من أسباب الرشوة الرائجة في المجتمعات الإنسانية، والتي تكون سببًا في دَفع الراشي إلى تقديم الرشوة أو المرتشي إلى قبولها وتحقيق مصلحة الراشي من دفعها، وفي هذا المقال سيتم تناول أسباب التعامل بالرشوة.[١]

أسباب التعامل بالرشوة

هناك العديد من أسباب التعامل بالرشوة التي تسري بين الناس في المجتمعات، والتي بسببها تزداد حالات التعامل بالرشوة إلى حدِّ أن تصبح تقليدًا لا بُدَّ منه في بعض المعاملات، ومن أبرز أسباب التعامل بالرشوة ما يأتي:[٢]

  • ضعف الإيمان: ويتمثل ذلك في قلة الوازع الديني للراشي والمرتشي وعدم إداركهم لخطورة الإقدام على الكسب أو الانفاق الحرام في سبيل الحصول على المنافع الدنيوية المؤقتة والزائلة.
  • الظروف الاقتصادية: حيث تلقي الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الناس بظلالها على أنماط حياتهم ومعاملاتهم اليومية، فيكون انخفاض المستوى المعيشي ذريعة للأفراد من أجل تحقيق المكاسب المادية، فيدفع الراشي بعض المال للمرتشي للحصول على منفعة مالية كبرى، ويتلَقَّى المُرتشي المال مقابل تحقيق المنفعة للراشي.
  • الجشع الإنساني: حيث يعد الطمع الإنساني من أبرز أسباب التعامل بالرشوة من خلال ما يُمنِّيهِ الإنسان لنفسه من تحقيق المصالح والمكاسب المادية على حساب الآخرين، وهنا تتخذ الرشوة منحىً آخرَ يتمثل في عدم الاهتمام لمصالح الناس، والضعف الاجتماعي الذي يُترجم على أرض الواقع بإحقاق الباطل وتضييع حقوق الناس.

آثار الرشوة على المجتمع

بعد التعرّف على أسباب التعامل بالرشوة لا بُدَّ من الإتيان على ذكر بعض الآثار المترتبة على وجود معاملات الرشوة في المجتمعات الإنسانية، وما تتسبّب به هذه الآفة الاجتماعية للناس على اختلاف وظائفهم أو مناصبهم في الدولة، ومن أبرز آثار الرشوة على المجتمع الإنساني ما يأتي:[٣]

  • انتشار الفتنة بين الناس، وحدوث الظلم، وأكل أموال الناس لبعضهم البعض بالباطل، وإهدار حقوق الإنسان، والتعدي على أملاك الآخرين.
  • شيوع الفساد على جميع المستويات في الدولة من خلال التوجُّهات التي تقضي بمنح الحق للذي يملك المال لا للّذي يستحق ذلك الحق.
  • التأثير على المنظومة الأخلاقية وتراجع أخلاقيات العمل في المجتمع وتغيير بعض المفاهيم الخاصة بها من خلال شيوع المنكر ورفض الحق وقبول الباطل.
  • تراجع المجتمعات الإنسانية التي ترتكز على قبول الرشاوي ومنحِها، من خلال قلة العطاء المهني والاجتماعي وتعطيل مصالح الناس.
  • شيوع الكراهية بين أفراد المجتمعات الإنسانية بسبب الظلم الحاصل على مستوى جميع القطاعات، فلا يشعر المواطن بالأمان الاجتماعي، حيث إن جميع حقوقه في يد غيره، وقد تصبح هذه الحقوق ملكًا للآخرين مقابل الرشاوي.

المراجع[+]

  1. "الرشوة.. معناها.. وأحكامها"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-12-2019. بتصرّف.
  2. "الرشوة: أسبابها وعلاجها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-12-2019. بتصرّف.
  3. "آثار الرشوة على الفرد والمجتمع ( خطبة جمعة )"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-12-2019. بتصرّف.