أسباب الأزمة القلبية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠١ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
أسباب الأزمة القلبية

الأزمة القلبية

يُعبّر مصطلح الأزمة القلبيّة عن تلك الحالة الصحيّة التي يحدث فيها انقطاعٌ مفاجئ لتدفّق الدم والتروية الدمويّة إلى عضلة القلب، حيث قد يتسبّب ذلك في إحداث ضررٍ للأنسجة المكوّنة لعضلة القلب،[١] وقد يتسببّ تكرار تعرّض عضلة القلب لنقص الأكسجين والتروية الدمويّة لفترات طويلة إلى حدوث تلف في أنسجة وألياف عضلة القلب، إذ يُعد هذا التلف تلفًا دائمًا ولا يُمكن استرجاع الأنسجة الطبيعيّة لعضلة القلب بعد ذلك، ويُعد من الحالات الصحيّة المنتشرة نسبيًّا، حيث يعاني مليونًا ونصف المليون شخصٍ في الولايات المتّحدة الأمريكيّة من الأزمة القلبيّة، وسيتم الحديث في هذا المقال عن أسباب الأزمة القلبيّة وتفاصيل أخرى عنها.[٢]

أعراض الأزمة القلبية

بالرغم من أنّ أسباب الأزمة القلبيّة واحدة لدى جميع المرضى، إلّا أنّ أعراض الأزمة القلبيّة تختلف وتتنوّع من شخصٍ إلى آخر في طبيعتها وشدّتها، حيث إنّه في بعض الأحيان قد لا تظهر أيّ أعراض لدى الشخص المُصاب، وفي هذه الحالات يكون العرض الأول هو حدوث توقف القلب بشكل مفاجئ، بينما من الممكن حدوث بعض الأعراض لدى الأشخاص الآخرين، إذ إنّ هذه الأعراض قد تظهر بشكل مفاجئ أو قد تبدأ بالظهور التدريجيّ قبل حدوث الأزمة القلبيّة ببضع أيّام، ومن أهم هذه الأعراض التي تُعد مؤشّرًا على حدوث الأزمة القلبيّة ما يأتي:[٣]

  • الشعور بضيق، ضغط، خدران وألم في منطقة الصدر، كما قد ينتقل هذا الإحساس إلى كلٍّ من منطقة الذراع، الفك، والظهر، حيث يُعدّ الشعور بالألم الذي يشتدّ في منطقة الصدر مع القيام بالمجهود البدنيّ وزواله مع الراحة من العلامات والأعراض المبكّرة لحدوث الأزمة القلبيّة.
  • الشعور بحدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الشعور بالغثيان والرغبة في التقيّؤ، حدوث حرقة في المعدة، سوء في الهضم، وألم في منطقة البطن.
  • الشعور بضيقٍ في التنفس.
  • التعرّق الشديد، حيث يكون هذا التعرّق المُصاحب لحدوث الأزمة القلبيّة عادةً باردًا.
  • الشعور بالإعياء والتعب العام.
  • الشعور بالدوخة والدوار.

أسباب الأزمة القلبية

قبل البدء بالحديث عن أسباب الأزمة القلبيّة فإنّه يجب معرفة وفهم تركيب الأوعية الدمويّة، فلو تم النظر إلى تركيب الوعاء الدمويّ عن طريق أخذ مقطعٍ عرضيٍّ فيه فإنّه يتكوّن من جدران داخليّة مكوّنة من الأنسجة المتعدّدة، وفي بعض الأحيان قد تتراكم بعض الرواسب الحيويّة الناتجة عن ارتفاع دهنيّات الدم والدهون الثلاثيّة على الجدران الداخليّة لهذه الأوعية الدمويّة مما يؤدّي إلى إيذاء جدران هذه الأوعية الدمويّة وجعلها أكثر لزوجة، الأمر الذي يؤدّي إلى استقطاب بعض الموادّ الحيويّة والكيميائيّة في الدم، وتكوين صفائحَ من هذه الرواسب وبالتالي حدوث ما يُعرَف بتصلُّب الشرايين.[٤]

وفي الحالات التي يحدث فيها انفصالٌ لهذه الصفائح عن الجدران الداخليّة للأوعية الدمويّة فإنّ ذلك يتسبّب في حدوث نقصٍ في التروية الدمويّة للعضلة القلبيّة التابعة لهذا الشريان، ويتناسب هذا النقص في التروية تناسبًا طرديًا مع مقدار حجم الصفيحة والانسداد الذي تسبّبت بحدوثه، إذ يُعد انسداده بشكل كلّي أحد أهم أسباب الأزمة القلبيّة، وفي بعض الحالات فإنّ حدوث تقلص وتشنج في الأوردة الدمويّة دون وجود هذه الصفائح والتخثّرات قد يُعدّ أيضًا أحد أسباب الأزمة القلبيّة.[٤]

علاج الأزمة القلبية

بعد الحديث عن أسباب الأزمة القلبيّة فإنه من المهم جدًا معرفة الطرق المتبعة لعلاج الأزمة القلبيّة، إذ إنّ حدوث الأزمة القلبيّة يحتاج إلى تدخل علاجي مباشر وفوري، لهذا السبب فإنّه في معظم الأحيان تبدأ عملية علاج الأزمة القلبية في غرفة الطوارئ، ويُمكن اتباع مجموعة مختلفة من طرق العلاج، إذ يعتمد ذلك على الوضع الصحي للشخص المريض، ومن أهم طرق العلاج المتبعة ما يأتي:[١]

  • رأب الأوعية الدموية: يتم في هذه الطريقة إدخال منظارٍ صغير الحجم يحتوي على بالون في آخره إلى الشريان المغلق، وعند وصوله منطقة الانسداد الشرياني فإنه يتم نفخ هذا البالون وذلك لفتح الوعاء الدمويّ المغلق، كما يمكن أيضًا زراعة شبكيّة صغيرة الحجم داخل الشريان المسدود من قبل الطبيب المُعالج وذلك للحفاظ عليه مفتوحًا ومنع إعادة انسداده.
  • فتح مسرى جانبيّ للشرايين التاجية: يتم في هذه الطريقة إعادة تغيير مسار الشرايين التاجية جراحيًا وذلك لتسهيل تدفّق الدم حول المنطقة التي تحتوي على انسدادٍ وخثرة.
  • استخدام بعض أنواع الأدوية: يتم في بعض الحالات استخدام الأدوية مباشرةً فور حدوث الأزمة القلبيّة، كما يمكن استخدام بعضها بعد إجراء العلاج الأولي، ومن الأمثلة على هذه العلاجات؛ الأدوية المُميّعة مثل الأسبرين، الأدوية المسؤولة عن كلٍّ من تحلّل الخثرة الدمويّة وتوسيع الأوعية الدموية مثل النايتروجليسرين، مسكّنات الألم وذلك لتخفيف الألم المُصاحب للأزمة القلبيّة، مثبّطات مستقبلات بيتا ومثبّطات مستقبلات الإنزيم المُحوّل للأنجيوتنسن حيث يعملان كلاهما على تخفيض ضغط الدم.

الوقاية من الأزمة القلبية

من المهم جدًا معرفة أسباب الأزمة القلبيّة وذلك من اجل محاولة اتّباع الإجراءات الوقائيّة التي من شأنها منع أو تقليل احتماليّة الإصابة بها، إذ يوجد بعض عوامل الخطر التي قد تتسبّب في زيادة احتماليّة الإصابة بأمراض القلب بشكل عام كالأزمة القلبيّة؛ ومنها التقدّم في العمر، الجنس، إذ تزداد احتماليّة الإصابة لدى النساء أكثر منها لدى الرجال، كما أنّ بعض الأعراق تزداد فيها احتمالية الإصابة أيضًا، إضافةً إلى ذلك فإنّ وجود تاريخ عائلي مرضي يزيد من احتمالية الإصابة أيضًا، ومن أهم الإجراءات والطرق المُتّبعة للوقاية ما يأتي:[٥]

  • السيطرة على قراءات ضغط الدم.
  • السيطرة على مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية في الدم ضمن المستوى الطبيعيّ.
  • المحافظة على الوزن الصحي وتجنب زيادة الوزن.
  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • المحافظة على النشاط الجسدي وممارسة التمارين الرياضية بشكل دوري.
  • التخفيف من تناول المشروبات الكحولية.
  • تجنُّب التدخين.
  • تجنُّب التعرض للقلق والتوتر.
  • السيطرة على قراءات سكر الدم.
  • الحصول على قسط كاف من النوم.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Acute Myocardial Infarction", www.healthline.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  2. "Myocardial Infarction", www.emedicine.medscape.com, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  3. "Heart attack", www.mayoclinic.org, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Heart Attack (Myocardial Infarction)", www.clevelandclinic.org, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  5. "How to Prevent Heart Disease", www.medlineplus.gov, Retrieved 25-11-2019. Edited.