أحكام الميم الساكنة والتنوين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٤ ، ١٦ يناير ٢٠٢٠
أحكام الميم الساكنة والتنوين

أحكام الميم الساكنة والتنوين

مفهوم الميم الساكنة: الميم الساكنة هي الميم التي يكون سكونها ثابتًا في الوصل والوقف نحو: {الحمد للَّهِ ربِّ العالمين}[١] {فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ}[٢]، والميم الساكنة مطلقًا أيّ: سواء وقعت في فعلًّ أو في اسمٍ أو في حرفٍ، متوسطةً أو متطرِفةٌ، َوللإجابة عن السؤال ما هي أحكَّام الميم السَّاكنة والتَّنوين سيتمّ بيانها وهي أحكام الإخفاء الشفوِي، والإدغام الشَّفَوِيَّ، والإِظهار الشَّفَوِيَّ.[٣]:

الإخفاء الشفوي

إنّ للإخفاء الشفوِي حرفًا واحدًا هو "الباء"، فإذا وقعت بعد الميم السَّاكنة ولا يكون ذلك إلا في كلمتين وجب إخفاء الميم في الباء، وفي الآتي بيان معنى الإخفاء لغةً واصطلاحًا[٤]:

  • معنَّى الإخفاء لغةً: السِّترُ، وتغييب الشَّيء، وأَنَّ لا يجعلُ عليه علامة يهتدي إليه من جهتها[٥].
  • مُعَنَّى الإخفاء الشفوي اصطلاحًا: إِخفاءُ الميم السَّاكنة إذا وقع بعدها حرف الباءِ، ويسمَّى الإِخفاءُ الشفوِي"[٦]
  • سبب الإِخفاء الشفوِي : التجانس بين الميم والباء ممّا يؤدَّى إلى سهولة النُّطقِ.[٧]
  • أمثلة على الإخفاء الشَّفَوِيِّ:{ يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ} [٨].

الإدغام الصغير

الإدغام الصغير له حرف واحد وهو "الميم"، فإذا وقع بعد الميم الساكنة سواء كان معها فى كلمة واحدة أم فى كلمتين وجب إدغام الميم الساكنة في الميم المتحركة، ويسمّى إدغام مثلين صغيرًا مع الغنة،وفي الآتي بيان أحكام الْاِدِّغَامِ :[٣]:

  • معنَّى الإدغام لغةً: الإدغام أَدَغمت اللِّجامُ في فم الفرس: إذاً أدخلته فيه، ومنه إِدغام الحروف"[٩]
  • معَنَّى الإدغام الشفوي اصطلاحًا:" هو إدغام الميم السَّاكنة في الميم المتحرِكة، بحيث يَنْدَمِجَانِّ ميما واحدةَ مشدِّدةَ مصاحبةٍ للغُنَّة"[١٠]
  • سبب التسمية يعود إلى إدغام الميم الساكنة في الميم المتحرِّكة، فمخرج الميم السَّاكنة المدغمة في مثلها لا يتحوَّل إلى الخيشوم، بل هو في مخرجه الأصلِي، وهو ما بين الشفتين[١١].
  • أمثلةً عَلَى الإدغام:{ لَكُمْ مِنْهُ}[١٢].

الإظهار الشفوي

إنّ عدد حروفِ الإِظهارِ الشَّفَوِيِّ ستَّة وعشرون حرفًا وهي الباقيةَ من أحرفِ الهجاء بعد إِسقاطِ الباءِ والميم مِن الحروفِ الثَّمانِية والعشرين الَّتي تقعُ بعد الميم السَّاكنة، فإذا وقع حرفٍ منها بعد الميم السَّاكنة في كلمةٍ أو في كلمتينِ وجب الإظهار ويسمَّى إظهارًا شفوِيًّا،وفي الآتي بيان أحكام الإظهار الشفوي:[١١]. معنَّى الإظهارِ لغةً:" هو إِطلاع أو إعلامٌ عدا، ومن البروزِ على السَّطح:" ظهرٌ على الحائط وَالسطح: صار فوقه. وظهر الجبل وَالسَّطْحِ: علاهُ"[١٣].

  • معَنَّى الإظهارِ الشفوي اصطلاحًا: هو عبارةٌ عن النُّطقِ بحرف ساكن عارٍ من الشديد على صفَّةِ بين الإظهار والإدغام مع بقَاءِ الغنَّة في الحرف الأوَّل وهو هنا النون السَّاكنةُ وَالتَّنوِين، والميم السَّاكِنَةُ في الإخفاء الشَّفَوِيِّ[١٤].
  • سبب تسمِيته إظهارًا فلإِظهارٍ: المِيم السَّاكِنة عند مُلاقاتها للحروف الستَّة والعشرين[١١].
  • سبب تسمِيته شَفَوِيًّا: فلأنَّ الميم السَّاكنة وهي الحرف المُظهِر تخرج من الشَّفَّتينِ، وإِنَّما نُسب الإظهار إليها ولم يُنسب إلى مخرج الحروف الستَّةَ والعشرين الَّتي تُظهر الميم عندها؛ لِأَنَّها لم تنحصر في مخرج معيَّن حتَّى يُنسب الإِظهار إليه فبعضها يخرِج من الحلق، وبعضها من اللسانِ، وبعضها من الشَّفَّتَيْنِ، ومن أجل هذا نسب إلى مخرِجِ الْحرف المظهر لضبطه وانحصاره.[١١]
  • أَمثلةٌ عَلَى الإظهار الشفوِيَّ: {لَهُمْ فِيهَا}[١٥].

المراجع[+]

  1. سورة الفاتحة، آية: 2.
  2. سورة الروم، آية: 17.
  3. ^ أ ب عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ، قواعد التجويد على رواية حفص عن عاصم بن أبي النجود، دون: مؤسسة الرسالة، صفحة 92.
  4. محمود بن علي بسّة المصري (1425هـ - 2004م)، العميد في علم التجويد (الطبعة الأولى)، الإسكندرية: دار العقيدة ، صفحة 29.
  5. زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين ( 1410هـ-1990م)، لتوقيف على مهمات التعاريف (الطبعة الأولى)، القاهرة : عالم الكتب 38 عبد الخالق ثروت، صفحة 42.
  6. محمود بن محمد عبد المنعم بن عبد السلام بن محمد العبد (1422هـ - 2001م)، الروضة الندية شرح متن الجزرية (الطبعة الأولى)، القاهرة - جمهورية مصر العربية: المكتبة الأزهرية للتراث، صفحة 74.
  7. محمود بن علي بسّة المصري،د (1425هـ - 2004م)، العميد في علم التجويد (الطبعة الأولى)، الإسكندرية: دار العقيدة، صفحة 29.
  8. سورة غافر، آية: 16.
  9. زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي(1420هـ / 1999م)، مختار الصحاح (الطبعة الخامسة)، بيروت – صيدا: المكتبة العصرية - الدار النموذجية، صفحة 105.
  10. إبراهيم محمد الجرمي ( 1422هـ - 2001م)، معجم علوم القرآن (الطبعة الأولى)، دمشق: دار القلم، صفحة 27.
  11. ^ أ ب ت ث عطية قابل نصر ، غاية المريد في علم التجويد (الطبعة الأولى)، القاهرة: دون، صفحة 76.
  12. سورة هُودٌ، آية: 2.
  13. محمد حسن حسن جبل (2010 )، المعجم الاشتقاقي المؤصل لألفاظ القرآن الكريم (الطبعة الأولى)، القاهرة: مكتبة الآداب، صفحة 1383، جزء 3.
  14. المرصفي: عبد الفتاح بن السيد عجمي الشافعي، ، (دون)، هداية القاري إلى تجويد كلام الباري (الطبعة ، الثانية)، المدينة المنورة: مكتبة طيبة، صفحة 168.
  15. سورة النساء، آية: 57.