أبيات شعر عن الفراق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٣ ، ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٠
أبيات شعر عن الفراق

قصيدة: حزن يغتالني

قال الشاعر نزار قباني:

حزنٌ يغتالُني
وهمّ يقتُلُني
وظلمُ حبيبٍ يعذّبُني
آه .. ما هذهِالحياة
التي كلّها آلامٌ لا تنتهي
وجروحٌ لا تَنبري
ودموعٌ من العيونِ تَجري
جرحتُ خدّي
أرّقتُ مَضْجعي
وسلبتُ نومي
آه يا قلبي يا لكَ من صَبورٍ
على الحبيب لا تَجورٌ رغم ظلمِهِ الكثير وجُرحهِ الكبير
الذي لا يندملُ ولا يزول
ما زلتَ تحبُّه
رغم كلّ الشّرورِ
ما زلتَ تعشقُهُ رغمَ الجورِ والفجور
ما زلتَ تحنُّ إليهِ
رغمَ ما فيهِ من غرورٍ
قلبي .. ويحَكَ قلبي
إلى متى .. إلى متى
أخبِرْني باللهِ عليكَ إلى متى
هذا الصّبر وهذا الجلد والتحمل
إلى متى هذا السّهر والتأمل
إلى متى هذهِ المعاناة والتذلّل
كُفّ عن هذا كفّ
واهجُرْ ما هجرتَ
وعذّبْ كما عذّبتَ
واجرح كما جرحتَ ولكنّي، لست من أجرحُ لأنّي أنثى ليَ قلب
فلقد عانيت كثيرًا وصبرت كثيرًا كثيرًا
على حبيبٍ لا يعرفُ للحبِ معنى
أما آن لك يا قلبي أن توقفَ كل هذا
فباللهِ عليكَ يا قلبي
كـفّ

قصيدة: بِنتم وبنّا

قال الشاعر ابن زيدون:[١]

أَضحى التَنائي بَديلًا مِن تَدانينا

وَنابَ عَن طيبِ لُقيانا تَجافينا

أَلّا وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ صَبَّحَنا

حَينٌ فَقامَ بِنا لِلحَينِ ناعينا

مَن مُبلِغُ المُلبِسينا بِاِنتِزاحِهِمُ

حُزنًا مَعَ الدَهرِ لا يَبلى وَيُبلينا

أَنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُنا

أُنسًا بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينا

غيظَ العِدا مِن تَساقينا الهَوى فَدَعَوا

بِأَن نَغَصَّ فَقالَ الدَهرُ آمينا

فَاِنحَلَّ ما كانَ مَعقودًا بِأَنفُسِنا

وَاِنبَتَّ ما كانَ مَوصولًا بِأَيدينا

وَقَد نَكونُ وَما يُخشى تَفَرُّقُنا

فَاليَومَ نَحنُ وَما يُرجى تَلاقينا

يا لَيتَ شِعري وَلَم نُعتِب أَعادِيَكُم

هَل نالَ حَظًّا مِنَ العُتبى أَعادينا

لَم نَعتَقِد بَعدَكُم إِلّا الوَفاءَ لَكُم

رَأيًا وَلَم نَتَقَلَّد غَيرَهُ دينا

ما حَقَّنا أَن تُقِرّوا عَينَ ذي حَسَدٍ

بِنا وَلا أَن تَسُرّوا كاشِحًا فينا

كُنّا نَرى اليَأسَ تُسلينا عَوارِضُهُ

وَقَد يَئِسنا فَما لِليَأسِ يُغرينا

بِنتُم وَبِنّا فَما اِبتَلَّت جَوانِحُنا

شَوقًا إِلَيكُم وَلا جَفَّت مَآقينا

نَكادُ حينَ تُناجيكُم ضَمائِرُنا

يَقضي عَلَينا الأَسى لَولا تَأَسّينا

حالَت لِفَقدِكُمُ أَيّامُنا فَغَدَت

سودًا وَكانَت بِكُم بيضًا لَيالينا

إِذ جانِبُ العَيشِ طَلقٌ مِن تَأَلُّفِنا

وَمَربَعُ اللَهوِ صافٍ مِن تَصافينا

وَإِذ هَصَرنا فُنونَ الوَصلِ دانِيَةً

قِطافُها فَجَنَينا مِنهُ ما شينا

لِيُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السُرورِ فَما

كُنتُم لِأَرواحِنا إِلّا رَياحينا

لا تَحسَبوا نَأيَكُم عَنّا يُغَيِّرُنا

أَن طالَما غَيَّرَ النَأيُ المُحِبّينا

وَاللَهِ ما طَلَبَت أَهواؤُنا بَدَلًا

مِنكُم وَلا اِنصَرَفَت عَنكُم أَمانينا

يا سارِيَ البَرقِ غادِ القَصرَ وَاِسقِ بِهِ

مَن كانَ صِرفَ الهَوى وَالوُدُّ يَسقينا

وَاِسأَل هُنالِكَ هَل عَنّى تَذَكُّرُنا

إِلفًا تَذَكُّرُهُ أَمسى يُعَنّينا

وَيا نَسيمَ الصَبا بَلِّغ تَحِيَّتَنا

مَن لَو عَلى البُعدِ حَيّا كانَ يُحَيّينا

فَهَل أَرى الدَهرَ يَقضينا مُساعَفَةً

مِنهُ وَإِن لَم يَكُن غِبًّا تَقاضينا

رَبيبُ مُلكٍ كَأَنَّ اللَهَ أَنشَأَهُ

مِسكًا وَقَدَّرَ إِنشاءَ الوَرى طينا

أَو صاغَهُ وَرِقًا مَحضًا وَتَوَّجَهُ

مِن ناصِعِ التِبرِ إِبداعًا وَتَحسينا

إِذا تَأَوَّدَ آدَتهُ رَفاهِيَةً

تومُ العُقودِ وَأَدمَتهُ البُرى لينا

كانَت لَهُ الشَمسُ ظِئرًا في أَكِلَّتِه

بَل ما تَجَلّى لَها إِلّا أَحايينا

كَأَنَّما أُثبِتَت في صَحنِ وَجنَتِهِ

زُهرُ الكَواكِبِ تَعويذًا وَتَزيينا

ما ضَرَّ أَن لَم نَكُن أَكفاءَهُ شَرَفًا

وَفي المَوَدَّةِ كافٍ مِن تَكافينا

يا رَوضَةً طالَما أَجنَت لَواحِظَنا

وَردًا جَلاهُ الصِبا غَضًّا وَنَسرينا

وَيا حَياةً تَمَلَّينا بِزَهرَتِها

مُنًى ضُروبًا وَلَذّاتٍ أَفانينا

وَيا نَعيمًا خَطَرنا مِن غَضارَتِهِ

في وَشيِ نُعمى سَحَبنا ذَيلَهُ حينا

لَسنا نُسَمّيكِ إِجلالًا وَتَكرِمَةً

وَقَدرُكِ المُعتَلي عَن ذاكَ يُغنينا

إِذا اِنفَرَدتِ وَما شورِكتِ في صِفَةٍ

فَحَسبُنا الوَصفُ إيضاحًا وَتَبيينا

يا جَنَّةَ الخُلدِ أُبدِلنا بِسِدرَتِها

وَالكَوثَرِ العَذبِ زَقّومًا وَغِسلينا

كَأَنَّنا لَم نَبِت وَالوَصلُ ثالِثُنا

وَالسَعدُ قَد غَضَّ مِن أَجفانِ واشينا

إِن كانَ قَد عَزَّ في الدُنيا اللِقاءُ بِكُم

في مَوقِفِ الحَشرِ نَلقاكُم وَتَلقونا

سِرّانِ في خاطِرِ الظَلماءِ يَكتُمُنا

حَتّى يَكادَ لِسانُ الصُبحِ يُفشينا

لا غَروَ في أَن ذَكَرنا الحُزنَ حينَ نَهَت

عَنهُ النُهى وَتَرَكنا الصَبرَ ناسينا

إِنّا قَرَأنا الأَسى يَومَ النَوى سُوَرًا

مَكتوبَةً وَأَخَذنا الصَبرَ تَلقينا

أَمّا هَواكِ فَلَم نَعدِل بِمَنهَلِهِ

شُرَبًا وَإِن كانَ يُروينا فَيُظمينا

لَم نَجفُ أُفقَ جَمالٍ أَنتِ كَوكَبُهُ

سالينَ عَنهُ وَلَم نَهجُرهُ قالينا

وَلا اِختِيارًا تَجَنَّبناهُ عَن كَثَبٍ

لَكِن عَدَتنا عَلى كُرهٍ عَوادينا

نَأسى عَلَيكِ إِذا حُثَّت مُشَعشَعَةً

فينا الشَمولُ وَغَنّانا مُغَنّينا

لا أَكؤُسُ الراحِ تُبدي مِن شَمائِلِنا

سِيَما اِرتِياحٍ وَلا الأَوتارُ تُلهينا

دومي عَلى العَهدِ ما دُمنا مُحافِظَةً

فَالحُرُّ مَن دانَ إِنصافًا كَما دينا

فَما اِستَعَضنا خَليلًا مِنكِ يَحبِسُنا

وَلا اِستَفَدنا حَبيبًا عَنكِ يَثنينا

وَلَو صَبا نَحوَنا مِن عُلوِ مَطلَعِهِ

بَدرُ الدُجى لَم يَكُن حاشاكِ يُصبينا

أَبكي وَفاءً وَإِن لَم تَبذُلي صِلَةً

فَالطَيّفُ يُقنِعُنا وَالذِكرُ يَكفينا

وَفي الجَوابِ مَتاعٌ إِن شَفَعتِ بِهِ

بيضَ الأَيادي الَّتي ما زِلتِ تولينا

عَلَيكِ مِنّا سَلامُ اللَهِ ما بَقِيَت

صَبابَةٌ بِكِ نُخفيها فَتَخفينا

قصيدة: بكيتُ وهل بكاء القلب يجدي

قال الشاعر ميشال جحا:

بكيتُ وهل بكاءُ القلبِ يجدي؟
فراقُ أحبتي وحنينُ وجدي
فمَا معنى الحياة؟ إذا افترقنا
وهل يجدي النحيبُ فلستُ أدري
فلا التذكارُ يرحمني فأنسى
ولا الأشواقُ تتركني لنومي
فراقُ أحبتي.. كم هزَّ وجدي
وحتى لقائهم سأظلُ أبكي

قصيدة: أسألك الرحيلًا

قال الشاعر نزار قباني:[٢]

لنفترق قليلًا
لخير هذا الحب يا حبيبي
وخيرنا..
لنفترق قليلًا
لأنني أريد أن تزيدَ في محبتي
أريد أن تكرهني قليلًا
بحق ما لدينا..
من ذكرٍ غاليةٍ كانت على كلينا..
بحق حبٍ رائعٍ..
ما زال منقوشًا على فمينا
ما زال محفورًا على يدينا..
بحق ما كتبته.. إلي من رسائل..
ووجهك المزروع مثل وردةٍ في داخلي..
وحبك الباقي على شعري على أناملي
بحقِ ذكرياتنا
وحزننا الجميل وابتسامنا
وحبنا الذي غدا أكبر من كلامنا
أكبرَ من شفاهِنا..
بحقِّ أحلى قصةٍ للحب في حياتنا
أسألك الرحيلا
لنفترق أحبابا..
فالطير في كل موسمٍ..
تفارق الهضابا..
والشمس يا حبيبي..
تكون أحلى عندما تحاول الغيابا
كن في حياتي الشك والعذابا
كن مرةً أسطورةً..
كن مرةً سرابا..
وكن سؤالًا في فمي
لا يعرف الجوابا
من أجل حبٍ رائعٍ
يسكن منا القلب والأهدابا
وكي أكون دائماً جميلةً
وكي تكون أكثر اقترابًا
أسألك الذهابا..
لنفترق.. ونحن عاشقان..
لنفترق برغم كل الحب والحنان
فمن خلال الدمع يا حبيبي
أريد أن تراني
ومن خلال النار والدخان
أريدُ أن تراني..
لنحترقَ.. لنبكِ يا حبيبي
فقد نسينا
نعمةَ البكاءِ من زمان
لنفترق..
كي لا يصير حبنا اعتيادًا
وشوقنا رمادًا..
وتذبل الأزهار في الأواني..
كن مطمئنَ النفسِ يا صغيري
فلم يزلْ حبك ملء العينِ والضمير
ولم أزل مأخوذةً بحبك الكبير
ولم أزلْ أحلم أن تكونَ لي..
يا فارسي أنت ويا أميري
لكنني.. لكنني..
أخافُ من عاطفتي
أخافُ من شعوري
أخافُ أن نسأمَ من أشواقنا
أخافُ من وصالنا..
أخافُ من عناقنا..
فباسم حبٍ رائعٍ
أزهر كالربيعِ في أعماقنا..
أضاء مثل الشمسِ في أحداقنا
وباسم أحلى قصةٍ للحب في زماننا
أسألك الرحيلا..
حتى يظل حبنا جميلًا..
حتى يكون عمره طويلًا..
أسألك الرحيلا..

قصيدة: العين بعد فراقها الوطنا

قال الشاعر خير الدين الزركلي:[٣]

العينُ بعدَ فِراقها الوَطَنا

لا ساكِنًا ألِفَت ولا سَكَنا

رَيَّانةٌ بالدَّمع أقلقَها

ألا تُحسَّ كرًى ولا وَسَنا

كانت تَرى في كلِّ سانحةٍ

حُسنًا وباتَت لا تَرى حَسَنا

والقلبُ لولا أنَّةٌ صَعِدَت

أنكَرتُه وشَكَكتُ فيه أنا

ليتَ الذينَ أحبُّهم علِموا

وهمُ هنالكَ مالقيتُ هن

ما كنتُ أحسَبُني مُفارقَهم

حتَّى تفارقَ روحيَ البدنا

يا طائرًا غنَّى على غُصُنٍ

والنيلُ يسقي ذلكَ الغُصُنا

زِدني وهِج ما شئتَ من شَجَني

إن كنتَ مثلي تعرفُ الشَّجَنا

أذكَرتَني ما لستُ ناسِيَه

ولرُبَّ ذكرى جدَّدَت حَزَنا

أذكَرتَني بَرَدى ووادِيَه

والطَّيرَ آحادًا به وثُنى

وأحبَّةً أسرَرتُ من كَلَفي

وهَوايَ فيهِم لاعِجًا كَمَنا

كم ذا أُغالبُه ويغلِبُني

دَمعٌ إذا كَفكَفتُه هَتَنا

لي ذكرياتٌ في رُبوعِهُمُ

هُنَّ الحياةُ تألُّقًا وسَنا

إنَّ الغريبَ معذَّبٌ أبدًا

إن حلَّ لم ينعَم وإن ظَعَنا


قصيدة: الله جارك في انطلاقك

قال البحتري:[٤]

اللَهُ جارُكَ في اِنطِلاقِك

تِلقاءَ شامِكَ أَو عِراقِك

لا تَعذُلَنّي في مَسي

ري يَومَ سِرتُ وَلَم أُلاقِك

إِنّي خَشيتُ مَواقِفًا

لِلبَينِ تَسفَحُ غَربَ ماقِك

وَعَلِمتُ أَنَّ بُكاءَنا

حَسبَ اِشتِياقي وَاِشتِياقِك

وَذَكَرتُ ما يَجِدُ المُوَد

دِعُ عِندَ ضَمِّكَ وَاِعتِناقِك

فَتَرَكتُ ذاكَ تَعَمُّفًا

وَخَرَجتُ أَهرُبُ مِن فِراقِك


قصيدة: أترى قد اخترت الفراق خليلًا

قال الشاعر إبراهيم مرزوق:[٥]


أترى قد اخترتَ الفراق خليلا

حتى رحلتَ وماشفيت غليلا

أم قلت أن القربَ أكبرُ عاذلٍ

فأراك لم تجعل إليه سبيلا

أم قد نسيت وثيق عهدٍ بيننا

ولقد عهدتك في الودادِ أصيلا

ولقد كتبتُ أشواقي ولمْ

أجعل إليك سوى النسيمِ رسولا

أتراه قد أدى الرسالةَ حقها

أم كان عن حملِ الكتابِ عليلا

قصيدة: فراق ومن فارقت ليس بمذممٍ

قال المتنبي:[٦]

فِراقٌ وَمَن فارَقتُ غَيرُ مُذَمَّمِ

وَأَمٌّ وَمَن يَمَّمتُ خَيرُ مُيَمَّمِ

وَما مَنزِلُ اللَذّاتِ عِندي بِمَنزِلٍ

إِذا لَم أُبَجَّل عِندَهُ وَأُكَرَّمِ

سَجِيَّةُ نَفسٍ ما تَزالُ مُليحَةً

مِنَ الضَيمِ مَرمِيًّا بِها كُلُّ مَخرَمِ

رَحَلتُ فَكَم باكٍ بِأَجفانِ شادِنٍ

عَلَيَّ وَكَم باكٍ بِأَجفانِ ضَيغَمِ

وَما رَبَّةُ القُرطِ المَليحِ مَكانُهُ

بِأَجزَعَ مِن رَبِّ الحُسامِ المُصَمِّمِ

فَلَو كانَ ما بي مِن حَبيبٍ مُقَنَّعٍ

عَذَرتُ وَلَكِن مِن حَبيبٍ مُعَمَّمِ

رَمى وَاِتَّقى رَميِي وَمِن دونِ ما اِتَّقى

هَوىً كاسِرٌ كَفّي وَقَوسي وَأَسهُمي

إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُ

وَصَدَّقَ ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ

وَعادى مُحِبّيهِ بِقَولِ عُداتِهِ

وَأَصبَحَ في لَيلٍ مِنَ الشَكِّ مُظلِمِ

قصيدة: إذا حان من شمس النهار غروب

قال الشاعر تميم الفاطمي:[٧]

إذا حان من شمسِ النهار غُروبُ

تذكَّرَ مشتاقٌ وحنّ غَريبُ

أَلا أَبْلِغا القَصْرَيْن فالمَقسَ أنّني

إليهنّ مُذْ فارقتُهن كئيب

إلى ساحتَيْ دَيرِ القُصَيْر إلى الرُّبا

فمِصْرِهما حيث الحياةُ تَطيب

منازل لم يُلْبَسْ بها العيشُ شاحبًا

ولم تُلْفَ فيهنّ الخطوبُ تَنوب

هي الوطن النّائي الذي لم تزل لنا

نفوسٌ إليه نُزّعٌ وقلوب

إنّي لأَهْوى الرِّيحَ من كلّ ما بَدَا

بريّاه من ريح الشَّمال هُبوبُ

وما بلدُ الإنسان إلاّ الذي له

به سَكَنٌ يَشْتاقه وحبيبُ

إلى الله أشكو وَشْكَ بَيْنٍ وفُرقةٍ

لها بين أَثْناء القلوب نُدُوب

تُرى عندهم علمٌ وإن شَطَّت النّوَى

بأنّ لهم قلبي عليّ رَقيبُ

لهم كَبِدي دوني وقلبي ومُهْجَتي

ونفسي التي أَدْعو بها وأُجِيب

فآيَةُ حُزْني لوعةٌ وصبابة

وعُنوان شوقي زَفْرةٌ ونحيب

وما فارَقونا يَرْتَضُون فِراقَنا

ولكنْ مُلِمّاتُ الزمانِ ضُروبُ

لهم أنْفُسٌ مَرْضَى يقطِّعها الأسَى

علينا وأكبادٌ تكادُ تذوب

فلِلشَّوق في الأكباد منهنّ رَنّةٌ

وللدّمع في روض الخُدود سُكُوبُ

سيَشْفِين داءَ العبد بالقرب عاجلًا

ويَعْلَمْنَ أنّا بالنجاح نئوب

وأنّ ظنونَ الناس إفكٌ وباطِلٌ

وظَنُّ أميرِ المؤمنين مُصِيب

تَداركَ نصرَ الدِّين من بعد ما وَهَتْ

دَعائِمهُ فارتدّ وهو قشيب

رحيل رأى فيه السعادةَ وَحْدَه

وأكثَرَ فيه طاعنٌ وكذُوبُ

فأَمْضاه لَمّا أن أشاروا بتَرْكه

وكلُّهم ممّا أتاه هَيُوب

يَسير به قلبٌ على الخطب قُلَّبٌ

وصدرٌ بما تَعْيَا الصدورُ رَحيبُ

فخابوا وما إن خيَّب الله ظنَّه

ولله فيما أنكروه غُيوب

وحلَّ ديارَ المارِقين فأصبحوا

وكلُّهم خوفاً إليه مَنِيب

قصيدة: ولقد نظرت إلى الفراق ولم أجد

قال العلوي علي بن محمد:

ولقد نظرتُ إلى الفراقِ فلم أجدْ

للموتِ لو فقد الفراق سبيلًا

ياساعةَ البين الطويلِ كأنما

واصلت ساعات القيامةِ طولًا


لقراءة المزيد من الأشعار، إليك المقال الآتي: أبيات شعر عن الحبيب البعيد.

المراجع[+]

  1. "أضحى التنائي بديلا من تدانينا"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26.
  2. "أسألك الرحيلا"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26.
  3. "العين بعد فراقها الوطنا"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26.
  4. "الله جارك في انطلاقك"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26.
  5. "أترى قد اخترت الفراق خليلا"، ديوان العرب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26.
  6. "فراق ومن فارقت غير مذمم"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26.
  7. "إذا حان من شمس النهار غروب"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26.