هل يوجد علاج للحساسية الموسمية بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٧ ، ٩ يوليو ٢٠٢٠
هل يوجد علاج للحساسية الموسمية بالأعشاب؟ وما رأي العلم؟

الحساسية الموسمية

توصف الحساسية الموسمية Seasonal Allergies بأعراضها المتمثّلة باحتقان الأنف، الصّفير، العطس، قشعريرة، ووجود حكّة في العين، وبالأغلب تحدث هذه الحساسية الموسمية عند إطلاق النباتات حبوب اللقاح في الهواء، كما إن بعض الأشخاص يسموون الحساسية الموسمية بمصطلح آخر هو حمّى القش،[١] ويُصاب الشخص بحمّى القش عند مبالغة نظام المناعة لمسببات الحساسية الخارجية، وتُعرف مسببات الحساسية على أنها الأشياء التي تثير استجابة الحساسية، وسميّت حمى القش بهذا الاسم بسبب موسم قطع القش الذي يكون في أشهر الصيف، وتكون أقل شيوعًا في موسم الشتاء، ومن أكثر مسببات الحساسية الخارجية هي حبوب اللقاح التي تنتشر بسبب النباتات الملقحة بالرياح، بالإضافة إلى أنه في حال الإصابة بالحساسية الموسمية من الممكن أن يتفاعل الجسم أيضًا من مسببات الحساسية الداخلية مثل؛ وبر الحيوانات الأليفة، والعفن،[٢] وفي هذا المقال سيتم التعرّف على علاجات الحساسية الموسمية بالأعشاب.

علاج الحساسية الموسمية بالأعشاب

يلجأ بعض الأشخاص لاستخدام الزيوت العطرية أو الزيوت الأساسية التي تكون عبارة عن سوائل مقطرة من نباتات أو أعشاب مختلفة، حيث إن هذه الزيوت تعمل على راحة الأشخاص من الأعراض المرتبطة بالحساسية الموسمية من خلال استنشاقها ويسمّى هذا النوع من العلاجات بالعلاج بالروائح، وبالرّغم من أن الدراسات والدلائل العلمية لهذه العلاجات محدودة إلّا أن بعض الأدلّة تثبت فعاليتها وفوائدها العديدة للسيطرة على الأعراض والعلامات مثل السعال وانسداد الأنف، ومن الجدير ذكره بأنه يجب أخذ إرشادات طية حول استخدام الزيوت العطرية قبل استخدامها، كما إن جودة الزيوت تختلف بين المنتجات وبعضها قد ينجم عنه تفاقم في الحساسية، لذا في حال المعاناة من الحساسية الموسمية يجب استشارة الطبيب لأي من الزيوت المستخدمة،[٣] وفيما يأتي بعض الزيوت الأساسية المستخلصة من الأعشاب والمستخدمة لعلاج الحساسية الموسمية:

الأوكالبتوس

هي نوع من الأشجار أو الشجيرات العالية التي تتبع عائلة الآس التي تستوطن أستراليا وتسمانيا، وتُعرف الأوكاليبتي بأستراليا على أنها أشجار اللثة أو أشجار الخيط، وتحتوي الغدد الموجودة في أوراق الكثير من الأنواع وبالأخص شجرة النعناع الأسود والبلغم التسماني على زيت عطري متقلّب هو زيت الأوكالبتوس، ويُستخدم زيت الأوكالبتوس بشكل رئيس بأشياء طبية إذ إنه مكوّن فعّال في طرد البلغم والمستنشقات، بالإضافة إلى أن بعض أنواع الأشجار تنتج مواد قابضة ذات اللون الأحمر الدّاكن التي يتمّ الحصول عليها نتيجة الشقوق في جذع الشجرة والتي تكون بحالة شبه سائلة.[٤]


فكما تمّ ذكره سابقًا بأن زيت الأوكالبتوس يُستخدم كمضاد للالتهابات ويساعد في التخفيف من أعراض الاحتقان التي يشعر بها المُصاب، وعلاوةً على ذلك فهو يُشعِر الشخص بالبرودة أثناء التنفس ممّا يؤدي للراحة أثناء الإصابة بالحساسية الموسمية، ومن الجيّد أيضًا بنشر رائحة الزيت العطري للأوكالبتوس في الهواء أو إمكانية استنشاقه من الزجاجة لتوفير الرّاحة، وبالرّغم من أنه يحتوي على خصائص مضادّة للالتهابات، إلّا أنه قد يسبّب للبعض الحساسية لذا يجب استشارة الطبيب.[٥]


كما من الضروري معرفة أن زيت الأوكالبتوس الأساسي يعمل على آلية فتح الجيوب الأنفية والرئتين ممّا يحسّن الدورة الدموية وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، ونضيف لذلك بأنه مقشر للبلغم ويُستخدم أيضًا كمسكّن، كما تجدر الإشارة بأنه يجب استشارة الطبيب والمختص لتحديد الجرعة قبل الاستخدام وذلك لأنها تعتمد على عدة عوامل ولتجنب حدوث الآثار الجانبية[٦] ويحتوي المزيج للزيت العطري المستخدم لهذه الحالات على هذه الأعشاب؛ الأوكالبتوس سيتريودورا، إكليل الجبل، النعناع، الأوريجانو السوري، الأوكالبتوس غلوبولوس.[٧]

النعنع

يُشتقّ زيت النعناع من نبات النعناع وتزدهر في مناطق أوروبا وأمريكا الشمالية، ويتمّ استخدام زيت النعناع أكثر شيوعًا في توابل الطعام والمشروبات أو كروائح في الصابون ومستحضرات التجميل، بالإضافة إلى أنه يُستخدم في المجال الطبّي لعلاج بعض الحالات الصحيّة، ويتمّ تناوله من خلال الفم سواء في المكمّلات الغذائية أو بشكل موضعي مثل كريم أو مرهم للبشرة، بالإضافة إلى أن بعض الأدلة تشير بأن زيت النعناع يُساعد في التخفيف من أعراض متلازمة القولون العصبي، ويُساهم في علاج عسر الهضم، منع التشنّجات الموجودة فيالجهاز الهضمي الناتجة عن التنظير الداخلي أو حقنة الباريوم الشرجية، أمّا استخدامه موضعيّا فيكون لتهدئة الصداع والتوتر وتشقّق الحلمات أثناء الرضاعة الطبيعية، ولكن يجب وجود دراسات أكثر لإثبات هذه المعلومات، ونضيف إلى ذلك بأنه يوجد بعض الآثار الجانبية لزيت النعناع التي تتضمّن حرقة المعدة وتفاعله مع بعض الأدوية، لذا من الضروري استشارة الطبيب قبل الاستخدام،[٨]


من المعروف أن زيت النعناع يقلل من الالتهابات وبالتالي التمكّن من التنفس بسهولة سواء عن طريق نشر الزيت أو وضعه على البشرة بعد تخفيفه بأي زيت ناقل، وعلى سبيل المثال فإن الجمع بين النعناع مع زيت اللافندر، وزيت الليمون ينجم عنه تركيبة مهدئة للحساسية الموسمية، لكن من الواجب الحذر من الزيوت المركبة فقد تزيد من فرص ردّات الفعل التحسّسية،[٥] ومن الجدير ذكره بأن زيت النعناع العطري هو زيت قوي يقوم بإنعاش وفتح الجيوب الأنفية والمسالك الهوائية على الفور، والتخفيف من آلام الحنجرة، بالإضافة لتخفيف الاحتقان والآلام، كما يجب استشارة الطبيب والمختص لتحديد الجرعة وتجنب حدوث الآثار الجانبية[٦]

البابونج

يُشتقّ زيت البابونج من نبات البابونج ويتكوّن من زهور النباتات، إذ يرتبط البابونج بالإقحوان، ويوجد نوعان مختلفات من البابونج هما؛ البابونج الروماني Chamaemelum nobile والبابونج الألمانيChamomilla recutita، حيث إنهما يختلفان في مظهرهما، بالإضافة لاختلاف التركيب الكيميائي للمكونات النشطة، وتمّت دراسة كلا النوعين وتبيّن بأن العنصر النشط وهو الشامازولين يتواجد بكميّة أعلى في البابونج الألماني.[٩]


أفادت الدراسات أيضًا بأن زيت البابونج مفيد وفعّال ضدّ الالتهابات، علاج أمراض الجلد، التهاب الأغشية المخاطية، ويقوم بالتخفيف من التهاب الجيوب الأنفية، وعند وضعه موضعيًا مع مزجه بزيت ناقل قد يعمل على التخفيف من الحكّة والتورّم المرتبط بالإكزيما،[٧] كما يجب استشارة الطبيب والمختص لتحديد الجرعة وتجنب حدوث الأضرار، ويمكن وصف استخدامات البابونج التي استخدمها المصريوون القدماء والرومانيّون على مرّ القرون بالآتي:[٩]

  • تعزيز وتحسين النوم.
  • تخفيف القلق.
  • علاج اضطرابات الجهاز الهضمي المتمثّلة بالغثيان، الغازات، وعسر الهضم.
  • مضادّ للالتهابات وتخفيف الآلام مثل التهاب المفاصل وآلام الظهر.
  • تخفيف الأمراض الجلدية مثل الطفح الجلدي والأكزيما.

محاذير استخدام الأعشاب لعلاج الحساسية الموسمية

كما تمّ ذكره فيما سبق بأن استخدام الأعشاب أو الزيوت العطرية لعلاج الحساسية الموسمية لا يخلو من المخاطر، فمن المهم استشارة الطبيب قبل استخدام أي زيت عطري والتأكد من استخدام المنتجات عالية الجودة، فإذا كان الشخص يعاني من حساسية وبالأخص تجاه المواد الكيميائية فمن الممكن أن يتحسّس الجسم من الزيوت العطرية كذلك، ويوجد بعض التعليمات الخاصّة عند استخدام الزيوت العطرية:[١٠]

  • عدم تناول الزيوت العطرية عن طريق الفم.
  • الحذر في حال استخدام النساء الحوامل والمرضعات وبالأخص الأطفال الصغار لأي من الزيوت العطرية.
  • عدم وضع أي زيت مركّز على البشرة، فمن المهم خلطه مع زيت ناقل للتخفيف قبل وضعه.
  • التأكد من آمان الزيت قبل استخدامه، فعند شراء أي زيت أساسي جديد يجب تخفيفه كما ذكرنا ووضعه على منطقة من الجلد لا تعاني من أي مشاكل صحيّة، وفي حال عدم وجود أي ردّ فعل تحسّسي فهو آمن للاستخدام.

كما من الممكن في حال التعرّض المستمرّ لكميّات صغيرة حتى من الزيوت العطرية أنها قد تؤدّي إلى الصدّاع والتعب، بالإضافة إلى أنه في حال تناول كميات أكبر من بعض الزيوت مثل؛ زيت شجرة الشاي، الكافور، والشتاء الأخضر، الذي يؤدّي لتورّم الحلق، التقيؤ، تسارع القلب، ومن الممكن التعرّض للنوبات، وفيما يأتي بعض الأضرار والمحاذير لاستخدام بعض الأعشاب:[٥]

محاذير استخدام الأوكالبتوس لعلاج الحساسية الموسمية

يحتوي زيت الأوكالبتوس على مركّب الفينول الذي من الممكن أن يعمل على تهييج الجهاز التنفسي في حال استنشاقه وبالأخص عند الأطفال الرضع، فمن المهم عدم استخدام الزيوت العطرية للمراهقين والأطفال، أمّا النساء الحوامل فحتى الزيوت العطرية الموضعية قد تعبر حاجز المشيمة وتؤثّر على الجنين، وابتلاع الزيوت المعطّرة يؤدّي للإجهاض،[١٠] بالإضافة إلى عدم تناول الأوكالبتوس في حال وجود أي حساسية من مادة الأوكالبتوس أو أي مكوّن من مكوّنات الدواء، ومن موانع الاستعمال البورفيريا الحادّة المتقطعة، كما إنه من اللازم حفظ الزيوت بعيدًا عن متناول الأطفال، وفي حال وجود جرعة زائدة يجب الاتصال على الرعاية الطبية على الفور.[١١]

محاذير استخدام النعنع لعلاج الحساسية الموسمية

في الجرعات شائعة الاستخدام يكون زيت النعناع آمن عند تناوله عن طريق الفم، لكن الجرعات المفرطة منه سامّة، وتشمل الأضرار الناجمة عن زيت النعناع ردّات فعل تحسّسية وحرقة في المعدة، حيث إنه يتمّ تغليف كبسولات زيت النعناع المعوي للتقليل من الإصابة بحرقة المعدة، فزيت النعناع العطري قوي وفي حال استخدامه لمشكلات صحيّة يتم أخذ بعض القطرات فقط بعد استشارة الطبيب، ويجب تجنّب وضع زيت النعناع على وجه أو صدر الرضّع أو الأطفال الصغار نظرًا للآثار الجانبية الخطيرة في حال استنشاق المنثول في الزيت، ويجب معرفة أن سلامة استهلاك كميّات كبيرة من أوراق النعناع على المدى الطويل لا تزال غير معروفة.[١٢]

محاذير استخدام البابونج لعلاج الحساسية الموسمية

يعد البابونج آمنًا بالشكل العام عند استخدامه في الغذاء، ولكن لا توجد أي دراسات تدلّ على سلامة الأمهات المرضعات أو الرضّع عند استخدام البابونج، وبالرّغم من أن التحسّس منه يعد نادرًا إذ أنه تمّ استخدامه بشكل آمن وفعّال مع أعشاب أخرى للرضّع في حالات علاج المغص والإسهال، بالإضافة إلى أن الكميات القليلة الموجودة في حليب الأم لا تكون في العادة ضارّة، ومن الجدير ذكره بأنه وُجدت بعض جراثيم Clostridium botulinum في بعض أكياس شاي البابونج، أمّا بالنسبة لزيوت البابونج العطرية فهي عامل تحسس فقد يعاني الشخص من التهاب الجلد وتفاقم الطفح الجلدي.[١٣]

المراجع[+]

  1. "Hay Fever & Seasonal Allergies: Symptoms, Causes & Treatment", www.livescience.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  2. "Seasonal Allergies: Symptoms, Causes, and Treatment", www.healthline.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  3. "4 Essential Oils That Could Help Your Seasonal Allergies", www.health.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  4. "Eucalyptus", www.britannica.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Essential Oils for Allergies", www.healthline.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  6. ^ أ ب "Essential Oils for Seasonal Allergies", www.hackensackmeridianhealth.org, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  7. ^ أ ب "What are the best essential oils for allergies?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  8. "Peppermint Oil", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  9. ^ أ ب "The 8 Proven Benefits of Chamomile Oil and How to Use It", www.healthline.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  10. ^ أ ب "Essential Oils: Natural Doesnt Mean Risk-Free", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  11. "EUCALYPTUS", www.rxlist.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  12. "Peppermint Oil", www.nccih.nih.gov, Retrieved 2020-07-05. Edited.
  13. "Chamomile use while Breastfeeding", www.drugs.com, Retrieved 2020-07-05. Edited.