هل يجوز للزوجة مطالبة الزوج بأجر على الرضاع

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٢ ، ٢٥ يوليو ٢٠٢٠
هل يجوز للزوجة مطالبة الزوج بأجر على الرضاع

مفهوم الرضاعة

الرّضاع في اللغة يعني مص الرَّضيع الثدي حتى يستخرج الحليب منه،[١] وفي المعنى الفقهي يعني؛ وصول حليب الأم أو المرضعة إلى الطفل من خلال الثدي مباشرةً أو من خلال أنبوب خاص لذلك، أو من خلال إناء عادي، وقيل هو: أن يمص الرضيع الذي لم يبلغ عامين من عمره الحليب الناتج عن الحمل والولادة، أو أن يشربه شربًا، أو نحو ذلك، والرِّضاع من عجائب قدرة الله تعالى في خلقه فالصغير بعد أن يخرج من بطن أمه الذي كان فيه يتغذى من خلال الدم بواسطة الحبل السري؛ يصبح غير قادرٍ على الطعام أو الشراب، إلا ما يدخل جوفه من حليب الأم أو ما يماثله من خلال نتوأين في صدر الأم على شكل وعائين، وقد وجد الثديان في منطقة الصدر تحديدًا حتى تحضن الأم طفلها وهي تُرضعه مما يؤدي إلى نشوء الرحمة عندها، وفي هذا المقال يتم بحث هل يجوز للزوجة مطالبةالزوج بأجر على الرضاعة.[٢]

هل يجوز للزوجة مطالبة الزوج بأجر على الرضاع

اختلف الفقهاء في مسألة هل يجوز للزوجة مطالبة الزوج بأجر على الرضاع إلى عدة أقوال، وفيما يأتي بيان آراء الفقهاء في هذه المسألة:[٣]

  • ذهب الحنفية إلى القول بأنه لا يجوز للزوجة أن تطلب من الزوج بأجرٍ على إرضاع زوجها حال قيام الزوجية بينهما.
  • يرى الشافعية والحنابلة أنه يجوز للزوجة سواء كانت في عصمة الزوج أو مطلقته أن تطلب منه أجرةً على إرضاع طفلها منه.
  • فرَّق المالكية بين كون المرأة ممن يُرضع مثلها وتكون في عصمة الزوج وهو "أب الرَّضيع"، أم كانت ممن لا يُرضع مثلها، فإن كانت ممن يُرضع مثلها وما زالت في عصمة الأب لم يجز لها طلب الأجرة على الرضاع من الزوج عندهم، وإن كانت ممن لا تُرضع مثيلاتها كأن تكون ذات حسبٍ ومكانةٍ في المجتمع أو تكون مطلقة الأب وهو "والد الرضيع" فلها أن تطالبه بأجرة على إرضاع ابنها حتى لو وجد الأب من تُرضع الإبن مجانًا أو تعينت هي للإرضاع.

حكم الرضاعة

الرِّضاع واجبٌ باتفاق فقهاء المذاهب الأربعة للصغير، ودون خلافٍ في ذلك بينهم، ويستوي بذلك إن كانت الزوجة ما زالت في عصمة زوجها والزوجية قائمةً بينهما أم أنها مطلقته، ولكن هذا الوجوب يتعلق بالناحية الدينية، فالأم مكلفةٌ شرعًا بإرضاع إبنها، لكن فيما إن كان هذا الوجوب يتعدى إلى الحاكم أو القاضي بمعنى أنه يمكن له إلزام الزوجة بإرضاع ابنها وإجبارها على ذلك أم لا، فقد اختلف الفقهاء في هذه الجزئية فقال المالكية أنّ للقاضي إلزامها بذلك ويُجبرها إن امتنعت، وقال الحنفية أنّ الرضاع يجب على الأم ديانةً ولا يجب عليها قضاءً فلا يُلزمها القاضي إن امتنعت، وقال الشافعية والحنابلة أن الرضاع واجبٌ لكن الأب ملزمٌ به فيؤمن المرضعة للصغير إن امتنعت الأم عن ذلك أما هي فلا يجب عليها ولا تُلزم به إلا أن تتعين له بأن لا يقبل الطفل غيرها، أو لا يجد الأب مرضعةً سواها.[٤]

المراجع[+]

  1. "تعريف ومعنى رضاعة"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-05-19. بتصرّف.
  2. "الرضاع 1"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-05-19. بتصرّف.
  3. "أجرة الأم على رضاعة ابنها"، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-05-19. بتصرّف.
  4. "حكم الإرضاع"، al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-05-19. بتصرّف.