هل يزيد الخوف من الولادة من وقت عملية الوضع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٤ ، ١٤ أبريل ٢٠٢٠
هل يزيد الخوف من الولادة من وقت عملية الوضع

الخوف من الولادة

من الطبيعي أن تشكل عملية الولادة هاجسًا كبيرًا بالنسبة للنساء اللواتي لم يلدن من قبل، حتى بعض النساء اللواتي سبق وأنجبن قد يكون لديهن مخاوف مماثلة، وخاصةً إن مررن بتجربة صعبة سابقًا، وأشارت بعض الدراسات والأبحاث أن هناك العديد من الأسباب التي تجعل النساء يشعرن بالقلق من عملية الولادة؛ فبعضهن يشعرن بالقلق من خطر حدوث إصابات أو مضاعفات أثناء الولادة، وكذلك الأمر بالنسبة للألم، كما قد يقلقن من احتمال فقدانهن للسيطرة، أو من التعامل مع الفريق الطبي في غرفة الولادة، مع أن الشعور بهذه ببعض القلق بشأن الولادة يعد أمرًا طبيعيًا تمر به العديد من النساء، إلا أن هناك البعض قد يتطور لديهن هذا القلق ليصبح رهابًا حقيقيًا من الولادة، وعلميًا يعرف هذا النوع من الرهاب باسم رهاب التوكوفوبيا، كما قد يكون حادًا جدًا لدرجة أن المصابة تقرر ألا تحمل أبدًا، وفي حال حدوث حمل فإنها تقرر إجهاضه.[١]

أعراض الخوف من الولادة

تعاني النساء المصابات بهذا النوع من الرهاب من خوف مرضي من الولادة، وبشكل خاص الولادة المهبلية، ونتيجةً لذلك، غالباً ما يتجنبن الحمل أو الولادة تمامًا، وقد يصيب رهاب التوكوفوبيا النساء اللواتي لم يسبق لهن الإنجاب قط،، ولكنه قد يؤثر أيضًا على النساء اللواتي مررن بتجربة ولادة مؤلمة وصعبة مسبقًا، ويصنّف رهاب التوكوفيا كنوع من الرهاب المحدّد، الذي يعرف كاضطراب قلق يشعر فيه الناس بكمية غير منطقية وغير معقولة من الخوف من شيء أو موقف معين،.ويذكر من أهم رهاب التوكوفوبيا أو الخوف من الولادة الآتي:[٢]

  • الشعور بالرعب من مجرّد فكرة الحمل والولادة.
  • الخوف الشديد من العيوب الخلقية، أو تشوّه الجنين، أو ولادة جنينٍ ميت، أو موت الأم.
  • في بعض الأحيان، تجنب أي نشاط جنسي خوفًا من الحمل.
  • الإصرار على إجراء الولادة القيصرية.
  • اضطرابات النوم.
  • نوبات الهلع.
  • الكوابيس.
  • سلوكيات التجنب.
  • القلق.
  • الاكتئاب.
  • مواجهة صعوبة في الترابط مع الطفل.

أسباب الخوف من الولادة

هناك العديد من العوامل المؤثرة التي تلعب دورًا مهمًا في تطور رهاب التكوفوبيا والإصابة به، ومن الممكن أن تشمل بعض هذه العوامل الخوف من المجهول، وفقدان السيطرة والخصوصية، كما يؤثر الاعتداء الجنسي في الماضي على المرأة بشكل كبير، ويؤدي إلى إصابتها بهذا الرهاب،وكذلك الأمر بالنسبة للخوف من الألم، والخوف على حياة الرضيع، وكما ذكر سابقًا قد يكون التعامل مع الفريق الطبي المختص سبب الخوف من الولادة، وقد يعود ذلك إلى انعدام ثقة الأم المصابة في الممارسين الطبيين، وقد يبدأ يعدم اليقين بشأن عملية الولادة، إلى جانب الخوف من المضاعفات المرتبطة بالولادة؛ كمقدمات الارتعاج والوفاة، بالإضافة إلى ذلك، فإن المرأة التي تحظى بدعم اجتماعي ضعيف، فقد يتفاقم خوفها من الولادة، ويصنف التوكوفوبيا إلى نوعين، هما:[٢]

  • رهاب التوكوفوبيا الأساسي: يصيب هذا النوع النساء اللواتي لم يسبق لهن الإنجاب، وقد يبدأ أثناء مرحلة المراهقة، ومع ذلك من الممكن أن يحدث أيضًا بعد أن تصبح المرأة حاملاً، كما يظهر أيضًا في الفتيات والنساء اللواتي تعرضن للاعتداء الجنسي أو الاغتصاب؛ فقد تؤدي الفحوصات الطبية أثناء الحمل والولادة أيضًا إلى تحفيز الصدمة الأصلية.
  • رهاب التوكوفوبيا الثانوي: يحدث هذا الرهاب الثانوي لدى النساء اللاتي سبق وأن مررن بالحمل والولادة من قبل، وغالبا ما يكون نتيجة المرور بتجربة مخاض وولادة صعبة، ومع ذلك، يمكنه أن يصيب أيضًا النساء اللواتي كانت ولاداتهن السابقة طبيعية وغير مؤلمة، وكذلك الأمر بالنسبة للنساء اللواتي عانين من الإجهاض، أو ولادة جنين ميت، أو فشل علاجات زيادة الخصوبة.

هل يزيد الخوف من الولادة من وقت عملية الوضع

بعد التعرّف على رهاب التوكوفوبيا، قد تشعر العديد من النساء بالقلق، ويطرحن سؤال" هل يزيد الخوف من الولادة من وقت عملية الوضع"، وبحث الكثير من الخبراء عن إجابة هذا السؤال، وفي دراسة أجريت غي عام 2013؛ لمعرفة آثار رهاب التوكوفوبيا، أظهرت النتائج أن النساء اللواتي يعانين من هذا الرهاب الثانوي احتجن فترة أطول للولادة مقارنة بالنساء الطبيعيات، كما ظهر أن احتمال إجراء ولادة قيصرية لدى النساء المصابات، كان أعلى بما يقارب 5.2 مرات من احتمال إجراء عملية قيصرية لدى النساء الطبيعيات، وبشكل عام كان لدى النساء االمصابات، فترة الولادة أطول بمدة 40 دقيقة في المتوسط، مقارنةً باللواتي لا يعانين من الرهاب، وبذلك تكون إجابة سؤال" هل يزيد الخوف من الولادة من وقت عملية الوضع" هي نعم.[٣]

كيفية التخلص من الخوف من الولادة

بعد التعرف على أنّ إجابة سؤال" هل يزيد الخوف من الولادة من وقت عملية الوضع؟" هي نعم، وأنه يرفع احتمال إجراء عملية قيصرية، يجب التعرّف على كيفية التخلّص من الخوف من الولادة؛ حتى يتسنى للأم المرور بتجربة أكثر استرخاء وسعادة في يومها المهم، وإن كانت هذه المخاوف قد جعلتها في حالة من الذعر المستمر، فيمكنها استشارة طبيبها المختص حول هذه المخاوف؛ فيمكن للطبيب أن يوضج بعض المفاهيم الخاطئة، أو أن يقدم اقتراحات لمعالجة هذه المخاوف، ويوصي بعض الخبراء بالعديد من النصائح المختلفة لتخفيف الخوف من الولادة، ويذكر من أهمها الآتي:[٤]

  • تتبع مصدر القلق وتحديده.
  • يجب ألا تؤجل هذه المشكلة حتى موعد الوضع؛ فيجب حل هذه المخاوف في بداية الحمل لا نهايته.
  • استشارة معالج مختص بعلاج الرهاب.
  • عدم التردد في مشاركة هذه المخاوف مع الطبيب أو ممرضة التوليد؛ فإلى جانب أن مجرد الحديث عنها قد يساعد، يمكن أن لديهما أفكار حول كيفية التخلص من هذا الخوف.
  • مشاركة هذه المخاوف من خلال الكتابة.
  • الاستعانة بقابلة للاعتناء بالأم أثناء عملية الولادة.
  • تجنب مشاهدة التلفاز أو أي مصدر يتحدث عن تجارب ولادة مخيفة.
  • استشارة الطبيب حول طرق تخفيف الألم المتاحة.

المراجع[+]

  1. "Tokophobia: The Women with an Extreme Fear of Pregnancy and Childbirth", www.healthline.com, Retrieved 14-04-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Tokophobia: Fear of Childbirth and Pregnancy", www.verywellmind.com, Retrieved 14-04-2020. Edited.
  3. "Secondary fear of childbirth prolongs the time to subsequent delivery.", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 14-04-2020. Edited.
  4. "10 Tips to Ease Your Fear of Childbirth", www.parents.com, Retrieved 14-04-2020. Edited.