هل تجوز الزكاة على الأخ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
هل تجوز الزكاة على الأخ

تعريف الزكاة

يمكن تعريف الزكاة لغةً على أنَّها الزيادة والنماء، وقيل زكاة المال: أي طهارة المال، وهي طهارة حسيَّة للمال، وأمّا الزكاة في الاصطلاح فهي قسم محدّد من مال السلم الذي بلغ النصاب، يُقدَّم لمستحقِّي الزكاة وفق ضوابط شرعية محددة وبقدر محدد، وتكون الزكاة في الذهب أو الزرع أو الفضة التي حال عليه الحول أي مرَّ عليه عام، وقد تشعَّبت أحكام الزكاة كثيرًا؛ لأنها تحتاج إلى كثير من الفهم والتدقيق في الدلائل الشرعية التي جاءت فيها، وهذا المقال مخصّص للإجابة عن السؤال القائل: هل تجوز الزكاة على الأخ إضافة إلى الحديث عن حكم إعطاء الزكاة للوالدين في الإسلام.

هل تجوز الزكاة على الأخ

بعد تعريف الزكاة ستتمُّ الإجابة عن السؤال القائل: هل تجوز الزكاة على الأخ في الإسلام؟، وقد أجمع أهل العلم على أنَّه لا حرج في أن يتم دفع الزكاة التي يخرجها المسلم سواء رجلًا أم امرأة إلى الأخ أو الأخت أو القريب من عمٍّ أو خال إذا كان فقيرًا محتاجًا، والدليل على هذا ما جاء في الحديث الشريف، فيما رواه سلمان بن عامر، قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: "الصَّدقةُ على المسكينِ صدقةٌ، وهي على ذي الرَّحمِ اثنتانِ: صدقةٌ وصِلةٌ" [١] والله أعلم. [٢]

وجاء في القرآن الكريم قول الله تعالى في سورة التوبة: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [٣]، وفي هذه الآية دليل آخر على مشروعية إعطاء الزكاة إلى الأخ، على هذه الأدلة استند العلماء في الإجابة عن سؤال هل تجوز الزكاة على الأخ في الإسلام، والله تعالى أعلم. [٤]

حكم إعطاء الزكاة للوالدين

إنَّ الحديث عن دفع الزكاة للوالدين يندرج تحت حكم إعطاء الزكاة لمن تجب عليهم النفقة، فالوالدان والأبناء والزوجة كلّهم يستحقون النفقة من الرجل، ولذلك لم يبحْ الإسلام إعطاء الزكاة لمن تجب عليهم النفقة، وقد جاء في هذا الحكم بعض أقوال لبعض العلماء، ومما جاء:

  • الإمام مالك: "لا تعطِها أحدًا من أقاربكَ ممن تلزمُكَ نفقتُهُ" أي لا يجوز إعطاء الزكاة لمن تجب عليهم النفقة من الأقارب.
  • الإمام الشافعي: "ولا يعطي -يعني من زكاة ماله- أبًا ولا أمًّا ولا جدًّا ولا جدَّةً".
  • ابن قدامة: "ولا يعطي من الصدقة المفروضة للوالدين وإن علوا -يعني الأجداد والجدات-، ولا للولد وإن سفل -يعني الأحفاد".
  • ابن المنذر: "أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين في الحال التي يجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم، ولأن دفع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته وتسقطها عنه، ويعود نفعها إليه، فكأنه دفعها إلى نفسه فلم تجز، كما لو قضى بها دينه".
وجدير بالذكر أن زكاة الفطر أيضًا لا يجوز دفعها إلى الأقارب ممن تجب عليهم النفقة، ويجوز دفعها للقريب الفقير ممن لا تجب عليه النفقة، كالأخ والعم والخال وغيرهم، والله تعالى أعلى وأعلم. [٥]

المراجع[+]

  1. الراوي: سلمان بن عامر، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الجزء أو الصفحة: 3344، حكم المحدث: أخرجه في صحيحه
  2. كم دفع الزكاة للأخ والأخت والعم والعمة وسائر الأقارب, ، "www.binbaz.org.sa"، اطُّلِع عليه بتاريخ 03-01-2019، بتصرّف
  3. {التوبة: الآية 60}
  4. حكم إعطاء الزكاة لابن الأخ, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 03-01-2019، بتصرّف
  5. لا يجوز دفع الزكاة لمن تجب عليه نفقته, ، "www.islamqa.info"، اطُّلِع عليه بتاريخ 03-01-2019، بتصرّف