نيورونتين (Neurontin): هل يسيطر على نوبات الصرع؟

نيورونتين (Neurontin): هل يسيطر على نوبات الصرع؟
نيورونتين (Neurontin): هل يسيطر على نوبات الصرع؟

نيورونتين

يحتوي دواء نيورونتين (Neurontin) على المادة الفعّالة غابابنتين (Gabapentin)، التي قد تُستخدم وحدها أو مع الأدوية الأخرى للسيطرة على نوبات الصرع،[١] وفي الآتي نبذة عن هذا الدواء:

  • آلية عمل الدواء: يصنف هذا الدواء كمضاد للصرع ومضاد للاختلاج، إذْ تقوم آلية عمله على التأثير في مجموعة من المواد الكيميائية المسببة لظهور أعراض النوبات.[١]
  • الأشكال الصيدلانية وعياراتها: يتوفر هذا الدواء بالأشكال الصيدلانية الآتية:[٢]
    • كبسولات 100 ملغ.
    • كبسولات 300 ملغ.
    • كبسولات 400 ملغ.
    • أقراص 600 ملغ.
    • أقراص 800 ملغ.
    • محلول فموي 250 ملغ لكل 5 مل.
  • الشركة المصنعة: هذا الدواء إنتاج شركة فايزر (Pfizer) للصناعات الدوائية.[٢]


هل يسيطر نيورونتين على نوبات الصرع؟

أجل، قد يُستخدم دواء نيورونتين للسيطرة على نوبات الصرع،[٣] وقد وُجد أنّ الغابابنتين (التركيبة الفعالة) تتمتع بفعالية ملحوظة عند استخدامها كعلاج إضافيّ للمصابين بالصرع الجزئي المقاوم للأدوية، وذلك وفق المراجعة البحثية التي نشرت في قاعدة بيانات كوكران للمراجعات المنهجية، عام 2021م، ومع ذلك بحثت هذه الدراسة فعالية الدواء على المدى القصير، ولا دليل على فعاليته لمدّة تزيد عن 3 شهور.[٤]

وفي الآتي محاور توضِّح آلية عمل الدواء والجرعة المستخدمة في هذه الحالة:


آلية عمل الدواء للسيطرة على نوبات الصرع

إنَّ آلية عمل الدواء الدقيقة غير مفهومة تمامًا في هذه الحالة، فنظريًّا، ترتبط تركيبة الدواء الكيميائية بالناقل العصبي (GABA)، ولكنْ في الجسم لا يحدث فعليًّا استقلاب للمادة الفعالة في نيورونتين لمحفزات مستقبل (GABA)، وبالتالي فإنَّها لا تؤثر على هذه المستقبلات.[٥]

أمَّا معلومات الشركة المصنعة لتركيبة الدواء، فهي فتُشير إلى أنَّه يرتبط بقنوات الكالسيوم بقوة، وهذا التأثير لا يُظهر علاقته بأثره في داخل الجسم كعلاج للسيطرة على الصرع، أيْ أنّه مجهولًا، وذلك بحسب المراجعة التي نشرت في قاعدة بيانات مكتبة كوكرين (Cochrane Library) عام 2017م.[٥]


جرعة الدواء للسيطرة على نوبات الصرع

في حالات الصرع، يجب الانتظام على أخذ الدواء بصورة مستمرّة، فنسيان الجرعة قد يحفز حدوث نوبة الصرع عند المصاب، ويجب التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب قبل أخذ الدواء، فهو المسؤول عن تحديد الجرعة المناسبة من الدواء للسيطرة على الصرع، ويمنع أخذ جرعات علاجية أكبر أو أقل من تلك الموصى بها، مع أهمية ابتلاع حبة الدواء كاملة دون مضغها، وتحديد جرعة الدواء السائل عن طريق حقنة خاصة وليس بواسطة ملعقة المطبخ، وعمومًا، ثمّة توصيات بشأن جرعات الدواء،[١] وهي كالآتي:

  • البالغين والأطفال بعمر 12 سنة وأكثر: تتراوح بين 900-3600 ملغرام في اليوم، موزعة على 3 جرعات.[٣]
  • الأطفال بعمر 3-4 سنوات: تعتمد على وزن الطفل، ولكنها تعادل غالبًا 40 ملغ لكل كغ يوميًا، مقسمة على 3 جرعات.[١]
  • الأطفال أكبر من 5 سنوات: تعتمد على وزن الطفل، ولكنها تعادل غالبًا 25-35 ملغ لكل كغ يوميًا، مقسمة على 3 جرعات.[١]


أمور معتبرة عند أخذ دواء نيورونتين للسيطرة على نوبات الصرع

توضِّح الدكتورة الصيدلانية اشلي إليس مديرة العمليات السريرية في كومبويل في كوليرفيل، "بأنّه يجب على الشخص قبل البدء بتناول أي دواء جديد سؤال الطبيب المختص أو الصيدلاني المسؤول عن جميع المعلومات الأساسية المتعلقة بالاستخدام الصحيح والآمن لهذا الدواء"،[٦] حيث تتضمن الأمور الواجب مراعاتها قبل أخذ دواء نيورونتين ما يأتي:


استخدام الدواء

عند استخدام الدواء يُنصح بالآتي:

  • عدم صرف الدواء دون وصفة طبية من الطبيب المختصّ.[٢]
  • ينصح في حالات تقسيم الدواء إلى نصفين بتناول نصف القرص الآخر في الجرعة التالية مباشرة أيْ في أقرب فرصة مُمكنة، وتركها في حالة عدم استخدامها خلال أيام قليلة.[٧]
  • الحرص على بلع الكبسولات كاملة دون مضغها أو فتحها مع كمية جيدة من الماء، واتباع جميع التعليمات التي يحددها الطبيب المختص بدقة.[٧]
  • اتباع تعليمات الطبيب بحذافيرها حول آلية أخذ الدواء، فقد يوصي الطبيب بزيادة الجرعة تدريجيًّا خلال الأيام الأولى ليتمكن الجسم من التكيف مع الدواء، وقد يُنصح الطبيب أيضًا بتناول الجرعة الأولى وقت النوم لتقليل الآثار الجانبية المزعجة للدواء.[٧]
  • تناول الدواء بانتظام وفي وقتٍ محدد كل يوم، وذلك لتحقيق أقصى استفادة منه.[٧]
  • تناول الجرعة المنسية بمجرد تذكرها، مع أهمية تجنب مضاعفة الجرعة العلاجية لتعويض الفائت منها.[٨]
  • اتباع التعليمات حول مواعيد أخذ الدواء، إذْ يُنصح غالبًا بأخذه كالآتي:[٨]
    • الجرعة الأولى صباحًا.
    • الجرعة الثانية بعد الظهر.
    • الجرعة الثالثة عند موعد النوم.


محاذير استخدام الدواء

ومن المحاذير المتعلقة باستخدام الدواء، ما يأتي:

  • تجنب تناول الدواء أثناء القيادة أو تشغيل الآلات الثقيلة، فربما يتسبب الدواء بفقدان التنسيق وإبطاء ردود الفعل.[٨]
  • تجنب وقف استخدام الدواء بصورة مفاجئة دون الرجوع إلى الطبيب أولًا، فربما ينتج عن التوقف المفاجئ لدواء نيورونتين ظهور الأعراض الانسحابية، والتي منها:[٨]
    • الرعاش.
    • ارتفاع ضغط الدم.
    • مشاكل الجهاز الهضمي.
  • وقف استخدام الدواء على الفور في حالة ظهور أعراض الحساسية المفرطة منه، أو ظهور أعراض الوذمة الوعائية (تجمع السوائل).[٢]
  • التنبيه حول تفاقم أعراض الاكتئاب عند الشخص، وربما يُسفر عن تناول هذا الدواء زيادة خطر ورود الأفكار الانتحارية وسلوكها.[٢]
  • تجنب تناول الدواء في فترة الحمل رغم عدم وجود معلومات مؤكدة حول طبيعة المخاطر المرتبطة باستخدام النساء الحوامل لهذا الدواء.[٢]
  • تجنب تناول الدواء أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، فقد يُفرز في حليب الثدي بعد تناوله فمويًا من قبل الأم المرضعة.[٢]


تفاعلات دوائية

قد يُسبب تناول النيورونتين مع بعض الأدوية حدوث تفاعلات دوائية مختلفة، ومن أبرز هذه الأدوية:[٢]

  • مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية: النابروكسين (Naproxen).
  • أدوية مسكنات الألم الأفيونية: مثل هيدروكودون (Hydrocodone)، والمورفين (Morphine).
  • مضادات مستقبلات الهستامين H2: مثل السيميتيدين (Cimetidine).
  • وسائل منع الحمل الفموية: إيثينيل إستراديول/ نوريثيستيرون.
  • مضادات الحموضة: دواء هيدروكسيد الألمنيوم وهيدروكسيد المغنيسيوم (Aluminum hydroxide and magnesium hydroxide).


آثار جانبية للدواء

رغم أنَّ الآثار الجانبية لا تظهر بالضرورة لدى كافّة مستخدمي الدواء، قد ينتج عن تناول دواء نيورونتين مجموعة من الآثار الجانبية أحيانًا، والتي يمكن التعامل معها كالآتي:[٩]

  • النعاس والدوار: يجب مراجعة الطبيب المختص لتقليل الجرعة العلاجية أو زيادتها تدريجيًّا بشكلٍ أبطأ.
  • الغثيان: ويمكن في هذه الحالة:
  • تناول الدواء مع وجبة الطعام.
  • تجنب الأطعمة المليئة بالتوابل.
  • القيء والإسهال: الإكثار من شرب الماء والسوائل، لتجنب حدوث الجفاف.
  • تغيرات حادة في المزاج: يجب مراجعة الطبيب المختص على الفور، لإجراء التعديلات اللازمة على الدواء.
  • تورم الذراعين والساقين: ويمكن في هذه الحالة:
    • الجلوس مع رفع القدمين للأعلى.
    • تجنب الوقوف لفترات زمنية طويلة.
  • عدم وضوح الرؤية: يجب مراجعة الطبيب المسؤول لتغيير مقدار الجرعة العلاجية.
  • جفاف الفم: القيام بمضغ علكة خالية من السكر.
  • الصعوبات التي تواجه الرجال في عملية الانتصاب: التحدث إلى الطبيب لعلاج المشكلة.
  • زيادة الوزن: ويمكن في هذه الحالة:
    • تناول نظام غذائي صحي ومتوازن.
    • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • الصداع: ويمكن في هذه الحالة:
    • الحصول على قسط كبير من الراحة.
    • الإكثار من شرب السوائل لا سيَّما الماء.
    • تناول مسكنات الألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية.


ملخص المقال

يحتوي النيورونتين على المادة العلاجية غابابنتين، التي قد تلعب دورًا في السيطرة على أعراض الصرع عند البعض، وقد يوصي الطبيب باستخدام الدواء بمفرده أو مع الأدوية الأخرى في هذه الحالة، مع أهمية مراجعة الطبيب المختص في ذلك، وهو الشخص المسؤول عن تشخيص الحالة المرضية عند الشخص، وتحديد الجرعة العلاجية المناسبة له.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج "Neurontin ", drugs, Retrieved 7/6/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "NEURONTIN", rxlist, Retrieved 8/6/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Gabapentin", nhs, Retrieved 4/9/2021. Edited.
  4. "Gabapentin as an add-on for drug-resistant focal epilepsy", cochrane, Retrieved 7/6/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Gabapentin monotherapy for epilepsy", ncbi, Retrieved 4/9/2021. Edited.
  6. "10 Common Medications That May Cause Weight Gain", everydayhealth, Retrieved 8/6/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث "Neurontin Oral", webmd, Retrieved 7/6/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث "What To Know About Neurontin (Gabapentin)", verywellmind, Retrieved 7/6/2021. Edited.
  9. "Gabapentin", nhs, Retrieved 7/6/2021. Edited.

36 مشاهدة