نبذة عن خزيمة بن ثابت

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٨ ، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٠
نبذة عن خزيمة بن ثابت

نشأة خزيمة بن ثابت

إنّ خزيمة بن ثابت هو أحد صحابة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، واسمه كاملًا كما هو في كتب السيَر: خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، وهو من بني خطمة، واسم أمه هو: كبشة بنت أوس من بني ساعدة، وكان يُكنّى بأبي عمارة، ويُلقّب بذي الشهادتين، حيث جعل رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- شهادته بشهادتين، وكان هو وعمير بن عدي بن خرشة يكسران أصنام بني خطمة، وسيتحدّث هذا المقال عن سيرة خزيمة بن ثابت -رضي الله عنه- وعن شهادته وفضله.[١]


سيرة خزيمة بن ثابت

هل خزيمة ابن ثابت يعد من السابقين الأولين في الإسلام؟ قال ابن حجر في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة أنّ خزيمة بن ثابت هو من السابقين الأولين في الإسلام، فقد شهد معركة بدر وما بعدها، وبعض أهل السيَر لا يثبتون له شهود يوم بدر ويقولون أنّ أول معركة خاضها مع المسلمين هي معركة أحد، وقد كان يحمل راية بني خطمة يوم فتح مكة،[٢] كما ترجم له الذهبي في موسوعته المسمّاة "سيَر أعلام النبلاء" ولقبّه بالفقيه وقال أنّ له أحاديث وحدّث عنه: ابنه عمارة وأبو عبد الله الجدلي وعمرو بن ميمون الأودي وإبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص، وغيرهم.[٣]


كما كان -رضي الله عنه- من كبار جيش علي بن أبي طالب، وقد شهد معركة مؤتة وروي أنّه حضر معركة مؤتة وبارز فيها رجلًا وأصابه وكان الرجل يلبس على رأسه خوذة وعليه ياقوتة، فأخذ خزيمة الياقوتة ولمّا انتهت المعركة وعاد المسلمون إلى المدينة أخذها خزيمة لرسول الله فرفض أخذها وأبقاها مع خزيمة، الذي حدّث عن نفسه وقال أنّه باعها في زمن عمر بمئة دينار، أمّا عن مقتله -رضي الله عنه- فقد روى الواقدي عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قوله بشهود أبيه خزيمة بن ثابت موقعة الجمل، ولكنّه لم يُشارك فيها وشهد كذلك معركة صفّين، وقال: أنّه لن يُشارك في هذه الحروب حتى يُقتل عمار بن ياسر ويظهر له من هي الفئة الباغية ومن التي على حق، لأنّه سمع كلامًا من رسول الله يدلّ على أنّ عمار يُقتل بأيدي الفئة الباغية، فلمّا قُتل عمار قاتل في جيش علي حتى قُتل،[٢] وكان ذلك سنة سبع وثلاثين للهجرة.[٣]


فضل خزيمة بن ثابت وشهادته

ما هي قصة فضل خزيمة ابن ثابت؟ إنّ فضل خزيمة بن ثابت مرتبط بقصة شهادته وقصة هذه الشهادة مروية في كتب الحديث النبوي حيث إنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قد اشترى من رجل أعرابي فرسًا ولم يكن معه شهود على شرائه، فجحد الأعرابي حقّ رسول الله وأنكر شراءه للفرس وطلب أن يأتيه بشهيد يشهد على ذلك، فقام خزيمة بن ثابت وشهد لرسول الله بأنّه قد اشترى الفرس مع أنّه لم يكن حاضرًا في وقت البيع، وعلّل شهادته تلك بأنّه قد صدّق رسول الله بما يُخبر به من أمر السماء أفلا يُصدّقه بأمر الأرض، فجعل رسول الله شهادة خزيمة بشهادة رجلين، ففطنة خزيمة بن ثابت وإدراكه لكون الإيمان برسول الله يتضمّن تصديقه بكل ما يُخبر أكسبته هذه المزية وهذا الفضل وهي أن جعل رسول الله شهادته بشهادة رجلين.[٤]


وقد ظهرت أهمية شهادة خزيمة وفعاليته عند جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفّان -رضي الله عنه- حيث روى البخاري حديثًا من كلام زيد بن ثابت وقد كان في جماعة الصحابة الذين اختارهم عثمان لجمع القرآن ونسخه في مصحف واحد، حيث أخبر زيد بأنّه قام بنسخ الصحف التي كُتب فيها القرآن الكريم على عهد رسول الله، ولكنّه فقد آية من سورة الأحزاب وهو يحفظها وكان يسمع رسول الله يقرأ بها في الصلاة، وهي قوله تعالى: {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ}،[٥] فوجد هذه الآية عند خزيمة بن ثابت وكانت شهادته تُعادل شهادة رجلين، فالقرآن الكريم كان محفوظًا في صدور الصحابة ولكن من شروط الجمع في عهد عثمان أن يشهد اثنان من الصحابة على أنّ الآيات قد كُتبت على عين رسول الله، وآية الأحزاب هذه لم يشهد على كتابتها إلّا خزيمة وكانت شهادته كافية.[٦]

المراجع[+]

  1. "كتاب أسد الغابة ط الفكر"، al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-16. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "كتاب الإصابة في تمييز الصحابة"، al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-16. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "سير أعلام النبلاء"، islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-16. بتصرّف.
  4. "شهادة خزيمة بن ثابت رضي الله عنه بشهادة رجلين."، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-16. بتصرّف.
  5. سورة الأحزاب، آية:23
  6. " خزيمة بن ثابت صحابي شهادته تعدل شهادتين"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2020-06-16. بتصرّف.