نبذة عن رواية القوقعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٧ ، ٣١ ديسمبر ٢٠١٩
نبذة عن رواية القوقعة

مصطفى خليفة

هو كاتب سوريّ من مدينة جرابلس الواقعة في ريف محافظة حلب على الحدود مع تُرْكيَا، ولد عام 1948؛ أيْ في العام الذي حصلت فيه ما يُعرف بالنكبة الفلسطينيّة، وهي احتلال الصهاينة فلسطينَ وإحكام سيطرتهم وإعلانها رسميًّا، شارك في العمل السياسيّ منذ أن كان في سنّ المراهقة، وبسبب ذلك تعرّض للسّجن مرتين، وعندما خرج سافر إلى فرنسا ودرس الإخراج فيها، وعندما عاد إلى دمشق اعتُقِلَ والغالب في سبب ذلك هو الاشتباه في انضمامه لحزب العمل الشيوعي الذي كان محظورًا في سوريا، وكان اعتقاله عام 1982 وخرج من السجن عام 1994، وقد كتب رواية تصوّر إلى حدٍّ كبير ما حدث معه ومع غيره في سجن تدمر الشهير، وكان اسم روايته رواية القوقعة.[١]

رواية القوقعة

تُعدّ رواية القوقعة واحدة من أجرأ الروايات التي تحدّثت عمّا يدور خلف قضبان سجون المخابرات السوريّة، وتحكي هذه الرواية قصة شاب سوري من الديانة المسيحية -أو النصرانيّة بتعبير أدق- كان عائدًا إلى سوريا واعتُقل في مطار دمشق على يد المخابرات السوريّة، لتبدأ بعد ذلك جولة التعذيب في المعتقلات، ثمّ يستقرّ به الحال في سجن تدمر الذي تُشرف عليه الشرطة العسكريّة، وهناك يرى ألوانًا من العذاب ربما لا تخطر ببال الإنسان العاديّ الذي لم يقرأ عن محاكم التفتيش، لم يعرف ذلك الشاب لماذا اعتُقِل، ليفهم بعدها أنّه -وهو المسيحي- مُتّهمٌ بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سوريا.[٢]

وبعد أن يرى العذاب في سجن تدمر يُنقل إلى سجن صيدنايا، وهناك وبعد أن يقضي مدّة ليست كالتي قضاها في سجن تدمر يتدخّل أحد أقربائه وكان يشغل منصب وزير ويُخرجه من السجن بعد أن يوقّع على ورقة تُرفع إلى رئيس الجمهوريّة بأنّه نادم على كلّ ما اقترفته يداه، وبذلك يخرج من السجن وينظر له بعض أقربائه على أنّه بطل، وهو يرفض أن يكون كذلك، ويواجه بعد خروجه من السجن عدة مواقف تجعله يرى الواقع نظرة جديدة لم يكن يراها من قبل، وهذا مُختصر رواية القوقعة للكاتب مصطفى خليفة.[٢]

روايات من أدب السجون

إنّ رواية القوقعة ليست الرواية الوحيدة التي تحدثت عن أدب السجون في العالم العربي، فقد سبقها كثير من الروايات وجاء بعدها الكثير أيضًا، ومعظم هذه الروايات -إن لم يكن كلّها- قد كتبها كتّاب عايَنوا السَّجن بأنفسهم، وتحمّلوا ألوان العذاب والظّلم إلى أن خرجوا، فكانت رواياتهم تحمل الكثير من الصدق، وستقف هذه الفقرة على ثلاث روايات لكتّاب مختلفين تروي قصص الظّلم في أقبية سجون المخابرات العربيّة، وهي:[٣]

  • رواية شرق المتوسط: وهي أوّل رواية عربيّة تحدّثت عن أدب السجون، وقد صدرت عام 2001م، وهي رواية من تأليف الروائي السعودي الكبير عبد الرحمن منيف، تحدّث فيها عمّا يحدث مع المساجين السياسيين في سجون المخابرات العربيّة عمومًا ولم يُحدّد دولة بعينها، وبذلك فإنّ أيّ قارئ يقرأ تلك الرواية سيجد أنّ الرواية تتحدّث عن بلده.
  • يا صاحبي السجن: صدرت هذه الرواية عام 2012م للكاتب الأردني أيمن العتوم، وتحكي عن تجربة قد خاضها بنفسه داخل السجون الأردنية، ويُقسّم الرواية فصولًا يجعل عنوان كلّ فصل منها آية من القرآن الكريم.
  • خمس دقائق وحسبر.. تسع سنوات في سجون سوريا: كَتَبَت هذه الرواية باللغة الإنكليزيّة الكاتبة السورية هبة الدّبّاغ، وتحكي فيها تجربتها في السجون السوريّة عندما استدعاها جهاز المخابرات السوريّة بحجّة أنّهم يريدون التحدّث معها خمس دقائق، فلا تخرج من السجن إلّا بعد تسع سنوات، وجدير بالذكر أنّها لم تكن متهمة بشيء ولكنّهم أخذوها لاستدراج أخيها المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وعندما خرجت من السجن وجدت كلّ أهلها قد ماتوا في مجازر حماة عام 1982م، وكلّ هذا تروية في روايتها وأكثر.

المراجع[+]

  1. "مصطفى خليفة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 26-12-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب مصطفى خليفة (2008)، رواية القوقعة (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الآداب، الصفحة 5 ومابعدها. بتصرّف.
  3. "أفضل روايات أدب السجون وأكثرها تأثيرًا"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 26-12-2019. بتصرّف.