موضوع تعبير عن تلوث البيئة

موضوع تعبير عن تلوث البيئة
موضوع-تعبير-عن-تلوث-البيئة/

مفهوم تلوث البيئة

تُعدّ مشكلة تلوث البيئة من أكثر المشاكل المؤرّقة لجميع دول العالم، ويتعدّى هذا التلوث المكان الذي يحصل فيه ليُصبح تأثيره كبيرًا وشاملًا؛ لقدرة الملوّثات البيئية على الانتقال إلى العناصر البيئية المختلفة، خاصة من خلال الماء والهواء، فالتلوث الذي يطال أي عنصرٍ في البيئة يُؤثر على العناصر الأخرى فيها، بصفتها مرتبطة ومتأثرة ببعضها بعضًا، والتي تحتاج إلى وضع حلول ناجحة للحدّ منها قدر الإمكان، لتقليل الملوّثات والمواد الضارّة التي تؤثر على جودة الماء والهواء والتربة، وغيرها من عناصر البيئة التي يُعدّ الإنسان جزءًا أساسيًا منها، لهذا فهو يؤثر ويتأثر بها.[١]



تُسبب ملوّثات البيئة تغييرًا في الخصائص الطبيعيّة لعناصر البيئة، حيث تُغيّر خصائصها الفيزيائية والكيميائية والحيوية، وينعكس هذا سلبًا على الإنسان والكائنات الحية الأخرى، سواء على النباتات أم الحيوانات، أما أسباب تلوّث البيئة فهي كثيرة ومتشعّبة، وزادت بنسبة أكبر مع التقدم التكنولوجي واختراع الآلات ووسائط النقل، ومنها ما لا يُمكن حصره أو السيطرة عليه؛ لأنّها ملوّثات تحتاج آثارها إلى مئات السنوات للتخلّص منها، وهي الملوّثات الثابتة في البيئة، خاصة تلك التي تكون بسبب المواد النفطية، ويكون ضررها أشدّ وطأة على عناصر البيئة؛ لأنّها لا تتحلل بسهولة مثل: المواد البلاستيكية والملوثات الصناعية التي تُنتج معادن ثقيلة وتلقيها في المسطحات المائية، التي يُعرف عنها بأنّها معضلة حقيقة بالنسبة للبيئة.[١]



بعض ملوثات البيئة ملوثات كميّة وأخرى نوعيّة، إذ إنّ الطبيعة تستطيع أن تتعامل مع الملوثات بشكلٍ طبيعيّ وتُحوّلها إلى مواد غير ضارّة للبيئة مع الوقت، وهذا إذا كانت كميات الملوثات بكمية قليلة بحيث تستطيع الطبيعة إعادة تدويرها وتحليلها، وتحويلها إلى موادّ غير ضارة لعناصر البيئة، لكن الطبيعة تفقد السيطرة ولا تستطيع أن تتعامل مع الملوثات كلما كان حجم التلوث كبيرًا ونوعيًا، أيْ: يضم مواد معقدة يصعب التعامل معها بشكلٍ طبيعي، ولا تتحلل بسهولة، وكمياتها كبيرة تحتاج إلى الكثير من الوقت كي تتحلل.[١]



من الملوثات البيئة الأخرى التي تنتقل عبر عناصر البيئة هي الملوّثات غير الثابتة، والتي ُيمكن أن تنتشر عبر الهواء والماء وتُحدث تأثيرًا سلبيًّا ضارًّا مثل: المبيدات الحشرية والأبخرة السامة والغازات المنبعثة من المصانع ووسائل النقل، والرذاذ الملوّث بالميكروبات، وهي سريعة الانتشار في البيئة، وقد تنتقل الغازات السامة إلى طبقات الجوّ العليا وتُسبب ظواهر بيئية خطيرة مثل: الضباب الدخاني والمطر الحمضي، وهذه كلّها كوارث بيئية حقيقية ناتجة عن تراكم الملوّثات مع الوقت.[١]



من الملوثات التي تسبب دمار العديد من عناصر البيئة: الملوثات السائلة فهي تنتقل في التربة والماء وتُسبب تأثيرات سلبية نوعية، وقد تصل إلى عدّة أمتار أحيانًا، وقد تُسبب تلوّث المياة الجوفية وتُسبب الأضرار للنباتات وتؤثر على نوعية التربة، كما تنتشر في الماء وتُغيّر نوعية مياه الشرب ومياه البحار والمحيطات، وينعكس هذا على الكائنات الحية التي تعيش فيها، وعلى الأرجح فإنّ معظم ملوّثات المياه مصدرها من اليابسة.[١]



آثار تلوث البيئة

المٌقلِق في تلوّث البيئة هو ما ينتج عنه من آثار سلبية تهدد جودة الحياة على كوكب الأرض، وتجعل الإنسان معرضًا للإصابة بالعديد من الأمراض الناتجة عن الملوثات، بالإضافة إلى أنّ التلوث سبب رئيس لانقراض العديد من الحيوانات، ممّا يُشكّل إخلالًا بالنظام البيئيّ، كما يؤثر على الغطاء النباتي، ويثسبب التصحّر في العديد من الأماكن، كما أنّ بعض المشاكل البيئية الناتجة عن الملوثات تُعدّ من المشاكل المستعصية التي تحتاج إلى سنوات كثيرة كي تتعافى الطبيعة منها، خاصّة مشكلة ثقب الأوزون التي تُؤرق جميع العالم، لإحداثها تغييرًا في النُظم البيئيّة.[١]



بالإضافة إلى تلوث الماء والهواء والتربة، فإنّ هناك ما يُعرف بالتلوث الضوضائي الناتج عن الأصوات الكثيرة المزعجة، ويكثر هذا النوع من التلوث في المدن الكبرى التي تكثر فيها مصادر الإزعاج، مما يجعلها بيئة غير مريحة أبدًا ومربكة، وعلى الرغم من أنّ البعض قد لا يعدّ هذا التلوث من أنواع التلوث البيئي، إلا أنّ أثره السلبي على البيئة يجعل من الواجب الحد منه قدر الإمكان، وبالإضافة إليه أيضًا هناك نوعٌ آخر ينتشر أيضًا في المدن الكبرى وهو التلوث الضوئي نتيجة الإنارة الساطعة في المضانع والأسواق التجارية والشوارع والمباني، وهذا بحدّ ذاته يُسبب خللًا بيئيًا بشكلٍ أو بآخر.[٢]



يُسبّب تلوث البيئة أمراضًا عديدة وخاصة أمراض الجهاز التنفسي والأمراض التحسّسية، كما يزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان، كما يُسبب أمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض الجلدية والعديد من الاضطرابات الجسمية الخطيرة، لهذا فإنّ التلوث البيئي بمثابة قنبلة موقوتة ستنفجر في أيّ وقت، لهذا تسعى المنظمات المتخصصة في شؤون البيئة إلى سن القوانين البيئية وتفعيلها في جميع دول العالم، وزيادة التوعية بأهمية الحفاظ على البيئة ومكوّناتها، وتكون هذه التوعية بوسائل الإعلام المختلفة، بالإضافة غلى المناهج الدراسية.[٣]



حلول للحد من تلوث البيئة

البحث عن حلول لتقليل التلوث البيئي من المسؤوليات التي تقع على عاتق الجميع، خاصة أصحاب الاختصاص والدول الكبرى التي تستطيع سن القوانين وفرضها على أصحاب المصانع والشركات؛ لإلزامها بوضع حد لطرح الملوثات البيئية في الماء والهواء والتربة، لهذا يجب أن يكون العمل جماعيًا لأجل البيئة، وأهم الخطوات اليومية التي يُمكن اتخاذها لتقليل تلوث الهواء: الحفاظ على نظافة البيت، لتقليل طرح الفضلات في النظام البيئي وتقليل استخدام السيارات الخاصة، والاعتماد على وسائل النقل العام، والمشي للتنقل بين الأماكن القريبة والبعيدة، واستخدام المنتجات الآمنة بيئيًّا، سواء في الدهانات أم في باقي المنتجات، والتأكّد من أنّ محركات التشغيل المختلفة لا تبعث كميات كبيرة من الغازات السامة، والتأكد من صلاحيتها بالشكل الصحيح.[٤]



للتخفيف من أثر تلوث البيئة على طبقة الأوزون، يُنصح بالذهاب إلى العمل باستخدام وسائل النقل العام، وتقليل تشغيل أجهزة التكييف والأجهزة الكهربائية قدر الإمكان، وتزويد السيارات بالبنزين في فترة المساء، وعدم سياقة السيارة ببطء كبير؛ لأن هذا يزيد من نسبة انبعاث الغازات السامة المنبعثة منها، وتأجيل الأعمال التي يكون فيها استهلاك للأوزون إلى فترة المساء بدلًا من الصباح، أما لتقليل عدد الجسيمات الضارة في الهواء الناتجة عن تلوث البيئة، فيُنصح تجنّب التخلّص من القمامة والأشياء الأخرى بالحرق، وعدم استخدام مدافئ حرق الخشب قدر الإمكان، بالإضافة إلى تقليل استخدام السيارة الخاصّة قدر الإمكان.[مرجع]



من الظواهر الخطيرة التي تحدث نتيجة تلوث البيئة: ظاهرة الاحتباس الحراري، وتجعل كوكب الأرض يتحول إلى ما يُشبه البيت الزجاجي، والأمراض العضوية التي تؤثر على صحة الإنسان والحيوان والنبات؛ لهذا فإنّ أفضل الحلول هو التحوّل إلى مصادر الطاقة البديلة والتي تُعرف بأنها مصادر نظيفة لا تُسبب أي تلوث للبيئة، وليس فيها أي انبعاث للغازات السامة، كما أنها في الوقت نفسه لا تُسبب تصريف أي سوائل ملوثة للبيئة، وهي مصادر مجانية ومتاحة في كل وقت.[٥]



من الحلول المجدية للحد من انتشار الملوثات البيئية هو اللجوء للطاقة البديلة، واستخدام الطاقة المائية في إنتاج الكهرباء، بالإضافة إلى طاقة الرياح، وبالفعل فقد اتجه العالم أجمع إلى التحوّل إلى مصادر الطاقة المتجددة لميزاتها الإيجابية؛ ولأنها لا تُسبب أي أخطار على البيئة، ومن ناحيةٍ أخرى يجب العمل على زيادة الغطاء النباتي، فالنباتات هي رئة الكرة الأرضية، التي تقلل من نسبة ثاني أكسيد الكربون وتزيد من نسبة الأكسجين، كما تقلل من نسبة الغازات السامة في الجو، وتُساهم جذورها في تماسك التربة والحد من تأثرها بالملوثات البيئية، وتقلل من نسبة الغبار المنتشر في الهواء، ونسبة الجسيمات العالقة فيه، مما يجعل الجو صافيًا، والهواء ذا جودة أعلى، والرؤية أوضح.[٥]



ومن الطاقة البديلة أيضًا الطاقة الشمسية التي يُمكن استخدامها لسدّ العديد من حاجات الطاقة ولحُسن الحظ فقد بدأ التوسع في استخدامها بشكلٍ كبير، وأصبحت مساهمًا حقيقيًّا في التخفيف من تلوث البيئة، ومزايا استخدام الطاقة البديلة لا تقتصر على أنها تقلل من تلوث عناصر البيئة المختلفة كما تقلل الآثار السلبية المصاحبة للتلوث، بل إنها أيضًا ذات جدوى اقتصادية ممتازة، وتُساعد في ضبط النفقات، وهي طاقة متاحة في كلّ وقت، ويُمكن استخدامها على مدار العام، وهذا ما يُشجع استخدامها، ويجعل التوسع فيها أمرًا لا مفرّ منه، وفي النهاية لا بدّ من الإحاطة بجميع الأضرار التي يُسببها تلوث البيئة.[٥]



يجب أن يقف المجتمع وقفة فيها الكثير من المسؤولية لتفادي الاستمرار في تلوييث البيئة، فالبيئة وجميع عناصرها نعمة من الله العظيم، الذي أمر عباده بالحفاظ على هذه النعم، وعدم تلويثها أو الإضرار بها، وفي ذلك أيضًا حفظ لحق الأجيال القادم في بيئة نظيفة ليس فيها أيّ ضرر.[٥]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "ENVIRONMENTAL POLLUTION: Introduction, Causes & Types", lcwu, Retrieved 9/12/2020. Edited.
  2. "Clean Air Act Title IV - Noise Pollution", epa, Retrieved 10/12/2020. Edited.
  3. "Environmental Pollution: Health Effects and Operational Implications for Pollutants Removal", hindawi, Retrieved 10/12/2020. Edited.
  4. "Actions You Can Take to Reduce Air Pollution", epa, Retrieved 10/12/2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Benefits of Renewable Energy Use", ucsusa, Retrieved 10/12/2020. Edited.

192367 مشاهدة