من هي مرضعة الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥١ ، ٢٩ ديسمبر ٢٠١٩
من هي مرضعة الرسول

ولادة النبي

في صباح يوم الإثنين، الواقع في التّاسع من ربيعٍ الأوّل، الموافق للعشرين من شهر أبريل سنة 571م، وُلد النبيّ محمّدٌ يتيمَ الأب؛ فقد مات أبوه عبدُ الله وأمّه آمنةُ بنتُ وهبٍ حاملٌ به، وكان من عادة العرب أن يرسلوا أبناءهم إلى البادية للرّضاعة، وتقوية أجسادهم، وإجادة اللغة الفصيحة، وتقويم الألسنة، وقد حرصت آمنة على اتّباع سنة العرب في ذلك؛ فعرضت طفلها على العديد من المرضعات اللائي أبينَه لأنّه يتيم، حتى قبلت به آخرَ الأمر امرأةٌ من بني سعد، ويأتي تاليًا الحديثُ عن مرضعة الرّسول.[١]

مرضعة الرسول

في إطار الإجابة عن من هي مرضعة الرّسول، ورد في كتب التاريخ والسّير أكثرُ من مرضعةٍ للنبيّ -صلى الله عليه وسلم-، أولهنّ ثُويبة مولاة أبي لهبٍ التي أرضعته لأيامٍ قليلة، أما لقب مرضعة الرسول فقد شرّف الله -سبحانه- به حليمةَ السعدية وحدَها، وكان نساء أهل البادية يقدمن إلى مكة ليرضعن من كان في سنّ الرضاعة مقابلَ أجرٍ ينالونه من أهل الطفل، وكان من فضلِ الله على إحدى نساء بني سعدٍ أن أكرمها برضاعة محمد بن عبد الله، بعد أن رفضته عدّة مرضعاتٍ ليُتمه، وهذه المرأة هي حليمة بنت أبي ذؤيبٍ عبدِ الله بن الحارث بن شجنة بن جابرٍ المعروفة في كتب السِّير باسم حليمة السعديّة، وكانت زوجة الحارث بن عبد العزّى من بادية الحُديبية، وقد مكث الرسولُ عندها في بادية بني سعدٍ وأطرافها حتى بلغ الخامسة، وذكر بعضُهم أنّ أمّ حمزة أرضعته يوماً واحداً وهو عند حليمة، وقد أدركت حليمةُ السعديّة الدّعوةَ الإسلامية، وتذكر الأخبار أنّها زارتِ الرسولَ فأكرم وِفادتها، وقد تُوفيت في العام الثّامن من الهجرة.[٢]

ولا بدَّ هنا من الكلام عن بعض ما ذُكر في كتب السِّير عن حليمة السعديّة، فقد ورد أنها وصلت إلى مكة متأخّرةً في ذلك العام؛ حيث سبقها رهطُ نساءٍ من بني سعد، يبحثن عن أطفالٍ رُضّع، وكانت على أتانٍ ضعيفة، معها صبيٌّ وناقةٌ عجوز، وكان العامُ عامَ قحطٍ وجدبٍ على بني سعد؛ حتى المرضعةُ بحثت في ذلك اليوم جاهدةً فلم تجد فى ثديها قطرة لبنٍ تسقيَها لابنها، ولا في ناقتها ما يغذّيه، وكان الرَّكْبُ قد سبقها إلى مكة، فذهبت إلى آمنة، وكانت المرضعات قد أعرضن عن طفلها وأخذنَ نصيبهنّ من الأطفال، فكان أن قَبلت بإرضاعه، وما إن أتت به رحلها، حتى امتلأ ثديها لبنًا، فشرب أخوه حتى شبع، وقام زوجها إلى النّاقة فوجدها حافلةً باللبن؛ فحلبها وشربوا حتى ارتوَوا جميعًا، فكان ذلك ببركة النبيّ صلى الله عليه وسلم.[٣]

الرّضاعة وحادثة شق الصدر

أوردت كتب السيرة الإسلامية حادثةً معروفةً جرت مع النبيّ وهو في ديار بني سعد؛ قومِ حليمة مرضعةِ الرسول، وهي حادثة شق الصّدر، حدثت له وهو في الخامسة من عمره، وتفاصيلها أنّه كان يلعب مع رفاقه حين نزل جبريلُ عليه ثم شقّ صدر النبيّ، وغسله في وعاءٍ من ذهب، فأخرج منه علقةً سوداء قال عنها: هذا حظّ الشيطان منك، ثم أعاد قلبَه إلى مكانه، فذهب إخوتُه إلى أمّه بالرضاعة حليمة السعديّة يخبرونها بما حدث لمحمد، فخافت عليه أكثر ما تخاف على أولادها، وأعادته في ذات العام إلى أمّه في مكة.[٤]

المراجع[+]

  1. "مولد النبي وبيئته ونشأته "، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 28-12-2019. بتصرّف.
  2. "حليمة السعدية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 28-12-2019. بتصرّف.
  3. "حليمة السعدية"، al-hakawati.la.utexas.edu، اطّلع عليه بتاريخ 28-12-2019. بتصرّف.
  4. "حادثة شق الصدر"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 28-12-2019. بتصرّف.