من هي زوجة سيدنا إبراهيم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٩ ، ٨ يناير ٢٠٢٠
من هي زوجة سيدنا إبراهيم

إبراهيم عليه السلام

إبراهيم -عليه السلام- هو واحدٌ من أنبياء الله الصّالحين -عليهم الصلاة والسلام- ممّن جُعِلَ لهم الذّريّة الصّالحة، فقد جعل الله في نسل إبراهيم النبوّة لذلك أُطلق عليه أبو الأنبياء، قال تعالى في سورة الأنعام: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ}،[١] وقد حمل إبراهيم -عليه السّلام- همّ الدّعوة إلى الدّين الحنيف ودعا قومه لنبذ عبادة الأوثان التي كانوا يعبدونها من دون الله، والمقال يُسلّط الضوء على زوجة سيّدنا إبراهيم ودورها في حياته.[٢]

زوجة سيدنا إبراهيم

قصّ القرآن الكريم والسنّة النبويّة على المسلمين قصصًا للأنبياء والرّسل والصّالحين، ليكونا منهلًا للعلم ونهرًا للمعرفة التي دلّت على أسماء الأنبياء والرّسل وزوجاتهم وأولادهم وسيرهم، قال تعالى في سورة غافر: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ}،[٣] وعليه فلا يُمكن للنّاس امتلاك المعرفة التّامّة إلّا فيما أشار إليه الكتاب ودلّت عليه السّنّة، وفي قصص نبيّ الله إبراهيم -عليه السّلام- ورد أنّه قد تزوّج سارة ومن بعد وفاتها تزوّج من قنطورا بنت يقظان والتي أنجبت له ستّ بنين، فيما كانت زوجة سيدنا إبراهيم الأخرى كما تمّ ذكره في كتب التّاريخ هي حجورا بنت أزهير.[٤]

أمّا عن نسب سارة فهي سارة بنت هاران زوجة سيدنا إبراهيم، وقد جعل الله من نسلها نبيّ الله إسحاق والد نبيّ الله يعقوب والد يوسف عليهم السّلام، كما أنّها مبجّلةٌ في اليهوديّة والمسيحيّة والإسلام، وقد ورد في تسميتها أنّ اسمها كان ساراي من قبل أن ترد البشرى لها بالولد بعد عجزها وعقرها، فتغيّر اسمها إلى سارة بعد البشرى، الاسم الذي يحمل معاني السعادة والسرور، وفي اللغة العبريّة تُشير في معناها إلى السيّدة النبيلة، وبعد وفاتها -رحمها الله- دفنها النبيّ إبراهيم -عليه السّلام- في أرض كنعان عند بني حثّ، وكان ذلك بعد أن استأذن حاكم المدينة الكنعانيّ عفرون بن سحر.[٥]

هاجر أم إسماعيل عليهما السلام

كان للسيّدة سارة زوجة سيّدنا إبراهيم أَمَةٌ وهبها إيّاها حاكم مصر تُدعى بهاجر، ولمّا نال اليأس منها في إنجاب الولد لإبراهيم -عليه السّلام- قامت السيّدة سارة بوهب هذه الأمَة إلى إبراهيم لتُصبح ملك يمينه، فتزوّجها إبراهيمُ وأنجب منها نبيّ الله إسماعيل عليه السلام، فلمّا رأت سارة طفلها اشتدّت الغيرة في قلبها وكانت سببًا في هجرة اسماعيل وأمّه إلى مكّة المكرّمة، حيث أمر الله -عزّ وجلّ- نبيّه إبراهيم بالذّهاب بهاجر وابنها، ولقد رُوي في فتح الباري: "كان إبراهيم قد دعا الله أن يهب له ولدًا من الصّالحين فأخّرت الدعوة حّتى كبر، وكانت سارة قد وهبته أمتها بعد ما يئست من الولد فلما علمت سارة أنّ إبراهيم وقع على هاجر حزنت على ما فاتها من الولد، فلمّا جاءت الملائكة لإبراهيم بإهلاك قوم لوط بشّرت سارة بولدها إسحاق ومن بعده يعقوب، فقال إبراهيم الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء، ويقال لم يكن بينهما -إسماعيل وإسحاق- إلا ثلاث سنين".[٦]

المراجع[+]

  1. سورة الأنعام، آية: 84،85،86.
  2. "إبراهيم عليه السلام"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 30-12-2019. بتصرّف.
  3. سورة غافر، آية: 78.
  4. "زوجات إبراهيم عليه السلام"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-01-2020. بتصرّف.
  5. "سارة"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 02-01-2020. بتصرّف.
  6. "قصة هاجر أم إسماعيل مع سارة زوجة إبراهيم الخليل عليه السلام"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-01-2020. بتصرّف.