من هو مصطفى محمود

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٦ ، ٤ أبريل ٢٠١٩
من هو مصطفى محمود

مصطفى محمود الكاتب العظيم الذي لم يقبل أن يكون عبداً للمسلمات فارتحل في الكتب باحثاً عن الحقيقة فما أن وصل إليها إلى أن انكب على الكتابة فكتب جواهر من الكتب ألهمت  الكثيرين وغيرت مجرى حياة آخرين، تفكيره وأسلوبه في الكتابة كان له عظيم الأثر في نفس كل من قرأ له، فقد كانت مؤلفاته نبراساً في طريق كل من بحث عن علم مفيد ورقي أدبي.

نشأة مصطفى محمود 

  • مصطفي كمال محمود حسين والذي اشتهر لاحقاً ب " مصطفى محمود " ولد في محافظة المنوفية في 25 ديسمبر من عام 1921.
  • ترعرع في أسرة متوسطة الحال، فقد كان والده يعمل " سكرتير في مديرية الغربية ".
  • أبرز ما واجهه في طفولته المبكرة رسوبه في بداية حياته التعليمية، وقد بقي يتذكر هذه الحادثة طوال حياته.
  • كان طفلاً حالماً فقد قضى وقته غارقاً في الأحلام مبحراً في بحر خيالاته منطوياً على نفسه.
  • كان حلمه أن يكون مخترعاً أو رحالة أو مكتشفاً أو عالماً.
  • كان لديه العديد من النماذج للشخصيات التي يحلم أن يصبح مثلها منها " كريستوفر كولمبس" و"أديسون" و"ماركونى" و"باستير".
  • ومن الأشياء التي أثرت على نضجه النفسي والروحي حلقات الذكر والتصوف ومتابعته للدراويش في طفولته.

المرحلة الثانوية والجامعية

لم تكن هاتان المرحلتان بتلك السهولة في حياة مصطفى محمود فقد واجه عدد من التحديات التي أثرت على مسار حياته في تلك الفترة.

  • مرض والده بالشلل لمدة سبع سنوات وتوفي في سنة 1939 حينها كان قد أتم دراسته الثانوية.
  • وكان قراره دخول كلية الطب، وهذا يعني الانتقال من طنطا إلى القاهرة مع والدته.
  • كانت الدراسة في ذلك الوقت صعبة وتحتاج إلى الجهد والإرادة والتركيز، كما تعني الانقطاع عن العالم الخارجي ولكن حبه للعلم وطموحه الكبير كانا دافعاً قوياً لإتمامه العمل والجد والاجتهاد.
  • لكنه وخلال دراسته مرض جداً واحتاج أن يبقى في المستشفي للعلاج لمدة تترواح إلى سنتين وكان هذا الإنقطاع الطويل له أثر كبير في تطور شخصيته إيجابياً.
  • عكف مصطفى محمود في فترة مكوثه في المستشفى على القراءة والتفكير في الموضوعات الأدبية، وبدأت تتكون لديه شخصية المفكر المتأمل.
  • نستطيع أن نقول أن مكوثه في المستشفى كان سبباً في ميلاد أديب ومفكر عربي واسع العلم عظيم المعرفة.
  • عاود مصطفى محمود دراسته الجامعية ولكنه تميز بكونه طالب طب وفي ذات الوقت فناناً ومؤلفاً يطالع أمهات الكتب من مسرح ورواية.
  • بدأ الكتابة في الصحف في سنواته الأخيرة في كلية الطب ونشرت كتاباته في " مجلتي التحرير وروز اليوسف ".

الرحلة من الشك إلى الإيمان

  • شكلت هذه المرحلة منعطفاً كبيراً في حياة مصطفى محمود حيث يقول: أنها لم تكن بسبب إنكار منه أو عناد على باطل أو كفر بما وجد عليه أباءه، ولكنها حالة من  إعادة النظر في منهج حياته.
  • حاول مصطفى محمود أن يتجرد من موروثات العائلة والمجتمع والمسلمات التي نتوارثها ولا نعرف عنها شيئاً وقرر البدء من الصفر في رحلة البحث عن الحقيقة.
  • لم تزده هذه الرحلة إلى إيماناً ورسوخاً في العقيدة وانعكس ذلك على مجموعة الكتب التى تركها لنا.

مصطفى محمود كأديب ومفكر  

  • خلال 30 عاماً أنجز مصطفى محمود الكثير من الكتب فيهما يعيش القارئ هجرة مستمرة بحثاً عن الحقيقة ومفهوم الحياة.
  • فى أوآخر الستينات بدأ رحلة استكشافية بين الأديان منها : الهندية والبوذية والزرادشتية والثيوصوفية واليوجا ثم اليهودية والمسيحية والإسلام ، وتوصل في النهاية إلى إيمان مطلق بالقرآن الكريم.
  • كان له موقف واضح ضد الفكر الماركسي والفكر الشيوعي وكتب في ذلك الموضوع عدة كتب منها : الماركسية والإسلام.
  • جرب مضطفى محمود حياة الصوفية وخلص في النهاية إلى تأليف كتب تتحدث عن هذه التجربة عنونها بِ: "السر الأعظم"، "ورأيت الله" ، و "الوجود والعدم" ،
  • قدم 400 حلقة من برنامج تلفزيوني شهير عرف به واشتهر باسمه وهو" العلم والإيمان".

وفاة مصطفى محمود

رحل الدكتور مصطفى محمود في 31 تشرين أول من عام 2009 عن عمر ناهز الـ 88 عاماً، تاركاً خلفه ينابيع من العلوم والمعارف التي تثري الأدب وتنير العقل وترشد كل من تاه في حياته عن الصواب.