مفهوم العسر المالي

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:٤٤ ، ١٥ يوليو ٢٠٢٠
مفهوم العسر المالي

الاستقرار المالي

يمكن تعريف الاستقرار المالي على أنه حالة الاتزان التي تعيشها النظم المالية من خلال عدم وجود حلقات مفقودة داخل النظام المالي مما يؤدي إلى العمل بالكفاءة المالية في أفضل مستوياتها، وينعكس الاستقرار المالي مباشرة على أداء النظم المالية، حيث يتكمن النظام المالي مهما كان حجمه وفقًا لوجود حالة من الاستقرار المالي من تخصيص الموارد واستغلالها بالشكل الأمثل، وتقييم المخاطر المالية، والحفاظ على معدلات شبه ثابتة للتوظيف من أجل أن يصب ذلك بالنهاية في مصلحة الأداء المالي، فضلًا عن قدرة المنظمات أوالشركات المستقرة ماليًا على التصدّي للأزمات المالية بحيث يحد الاستقرار المالي من تأثيرها على المنظومة المالية ككل، وفي بعض الحالات داخل المنظومات الاقتصادية تحدث مشكلات في النظام المالي والتي تؤدي إلى اختلاله، وهذا يقود إلى مفهوم العسر المالي، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن مفهوم السعر المالي.[١]

مفهوم العسر المالي

يرتبط مفهوم العسر المالي بالحالة المالية العامة للأفراد أو المنظمات، ويعد أحد المؤشرات الهامة التي تعكس الأداء المالي للمنظمة خلال فترة زمنية محددة، ويطلق مفهوم العسر المالي على حالة يصل فيها الفرد أو المنظمة إلى تجاوز في الالتزامات المترتبة على الأفراد أو المنظمات مقابل الأصول الخاصة بهم، وعلى المستوى المنظّمي تحدث أثناء المرور بالعسر المالي حالة من عدم كفاية النقد للوفاء بالالتزامات المالية في الوقت المحدد، بما في ذلك الديون والمستحقات النقدية التي تصبح مستحقة الدفع مع تقادم السنوات في وقت محدد من العام، وفي المنظمات على وجه التحديد قد يؤدي العسر المالية إلى اضطرار المنظمة للتخلي عن بعض الأصول لتوفير السيولة المطلوبة، أو لجوئها إلى الاقتراض من الخارج لتغطية التزاماتها في الوقت المناسب.[٢]

وهناك مجموعة من الأسباب التي تؤدي إلى العسر المالي في المنظمات، ومن أبرزها سوء إدارة حركة النقدية في المنظمة مما يؤدي إلى تراجع في كمية السيولة النقدية وعدم القدرة على الوفاء بالالتزامات للمقرضين في الموعد المحدد، بالإضافة إلى وجود انخفاض في قيمة التدفقات النقدية الواردة إلى المنظمة مع مرور الوقت لينشأ عن ذلك انخفاض في قيمة النقد على المدى القصير، أو يمكن أن يكون العسر المالي بسبب وجود زيادات غير متوقعة في النفقات التي تتكبدها المنظمة أو بعض المصروفات غير الطبيعية التي تدفعها المنظمة من أجل إتمام أنشطتها وعملياتها الحيوية، وهناك جملة من الإجراءات التي قد تتخذها المنظمة مع المقرضين أو الدائنين في فترة حدوث العسر المالي فيما يتعلق بالمستحقات المالية المترتبة على المنظمة لهذه الجهات، كوضع خطط زمنية مستقبلية أخرى لدفع المستحقات المالية بشروط يتم الاتفاق عليها بين الطرفين.[٣]

وكي تتمكن المنظمات عند حدوث العسر المالي من سداد المستحقات المالية المترتبة عليها إلى كل من المقرضين والدائنين وفقًا لخطط جديدة يتم وضعها لا بدَّ للمنظمة من أخذ بعض الإجراءات التي تساعدها على توفير مزيد من السيولة المالية خلال الفترات الزمنية اللاحقة، ومن أبرز ما يمكن أن تشمله هذه الإجراءات إيجاد طريقة لخفض مجموعة من النفقات التي تتكبّدها المنظمة في عملياتها وأنشطتها التجارية دون أن يكون هناك تأثير بشكل مباشر على العملية التجارية ذاتها، لأن العملية التجارية بطبيعتها تعد من أهم المصادر التي تعتمد عليها المنظمة في توليد النقد وتحريك عجلة السيولة التي تساعدها على الوفاء بالتزاماتها، بالإضافة إلى محاولة إيجاد بعض الحلول للأسباب التي أدت إلى تراجع المتحصّلات النقدية من العمليات التجارية الطبيعية، مثل ضبط تكلفة المبيعات، وتطوير السلع والخدمات التي تنتجها المنظمة لتواكب المتطلبات السوقية من أجل زيادة المبيعات وتوليد العائدات النقدية بشكل أكبر.[٣]

ما الفرق بين العسر المالي الفني والعسر المالي الحقيقي

يندرج تحت مفهوم العسر المالي نوعان منه يحددان الحالة التي تبدو عليها المنظمة أثناء مرورها بفترة التعثر أو العسر المالي، وبناء على كل نوع من أنواع العسر المالي تتحدد الطريقة المناسبة التي يجب على المنظمة أن تتبعها من أجل الحدّ من أضرار العسر المالي عليها، أما هذا النوعان فهما: العسر المالي الفني، والعسر المالي الحقيقي، وفيما يأتي لمحة عن الفرق بين العسر المالي الفني والعسر المالي الحقيقي:[٤]

العسر المالي الفني

يطلق مفهوم العسر المالي الفني على حالة العسر المالي التي تحدث فيها زيادة في قيمة مطلوباتالمنظمة لتزيد عن قيمة أصولها، كما يطلق على هذا النوع من أنواع العسر المالي اسم العسر المحاسبي، وفي هذا الحالة تكون المنظمة معسرة في دفاترها، حيث يظهر هذا العسر في الميزانية العمومية، وهنا تضطر المنظمة إلى إعادة هيكلة أعمالها التجارية لتستطيع التخفيف من قيمة الالتزامات المفروضة عليها مع مرور الوقت، أما السبب المباشر الذي يؤدي إلى حدوث العسر المالي الفني فهو حدوث انخفاضات في قيمة الأصول التي تمتلكها المنظمة مع مرور الوقت دون حدوث انخفاض في قيمة الالتزامات المطلوبة منها، مما يؤدّي في النهاية إلى تجاوز قيمة الالتزامات للأصول في الميزانية العمومية.

العسر المالي الحقيقي

يطلق مفهوم العسر المالي الحقيقي أو كما يسمى بالعسر في التدفق النقدي على حالة العسر المالي التي تعاني منها بعض المنظمات والتي يكون فيها لدى الشركة الأصول المطلوبة لتغطية قيمة الالتزامات، لكن عدم وجود التفقد النقدي أو السيولة المالية قد يحول دون ذلك، وهذا يتسبب في عدم قدرة الشركة على الوفاء بالتزامات في الفترات قصيرة الأجل من قروض أو التزامات، ومن أبرز الأسباب التي تؤدّي إلى حدوث العسر المالي الحقيقي وجود انخفاضات حادّة في إيرادات المبيعات، وفي حالة تعرّض المنظمة للعسر المالي الحقيقي فإنها قد تلجأ إلى بعض القروض قصيرة الأجل من البنوك التي تجعلها قادرة على تغطية التزاماتها في الفترة الزمنية المستقبلية القريبة، بالإضافة التفاوض مع مستحقي الدفعات وعمل تسويات مالية معهم.

المراجع[+]

  1. "Financial stability", www.worldbank.org, Retrieved 2020-05-06. Edited.
  2. "insolvency", www.businessdictionary.com, Retrieved 2020-05-06. Edited.
  3. ^ أ ب "Insolvency", www.investopedia.com, Retrieved 2020-05-06. Edited.
  4. "Accounting Insolvency", www.investopedia.com, Retrieved 2020-05-06. Edited.