معنى اسم الله الوالي

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٣ ، ١٧ يونيو ٢٠١٩
معنى اسم الله الوالي

أسماء الله الحسنى

حملت الشريعة السماويّة في طيّاتها عددًا من أسماء الله -سبحانه- تُمجّده وتُقدّسه وتمدحه وتثني عليه، أطلق الله بها على نفسه وعلّمها لرسله، وهي تسعٌ وتسعون اسمًا مما تم ذكره في الكتاب والسنّة، وغيرها استأثر الله بها لنفسه في غيب السماوات والأرض لا يعلمها إلا هو، وقد جعلها الله ركيزةً أساسيةً في أصول التوحيد، كاملةَ الحسن كما وصفها في كتابه الكريم، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا}[١]، وقد جعل الله الفضل العظيم لدراسة أسمائه والعمل بها، وجعلها من أعظم العلوم[٢]، قال رسول الله: "إنَّ للهِ تسعًا وتسعين اسمًا مئةً غيرَ واحدٍ من أحصاها دخل الجنَّةَ"[٣]، ومنها اسم الله الوالي، فما معناه؟ وكيف نتمثل به؟

معنى اسم الله الوالي

جاء في بعض المعاجم أن معنى اسم الله الوالي لغةً هو مالكُ الأشياء جميعها والمتصرف بها، وهو من الولاية، والوالي هو الناصر، ومن يتدبر شؤون خلقه، وقد ورد اسم الله الوالي في مواطن عديدة من القرآن الكريم، قال تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۖ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}[٤]، وولاية الله تعالى لعباده هي قربه منهم، والتي تقضي بمعناها عمومًا العناية الإلهيّة وحسن التدبير الربانيّ، وتصريف الأمور ومقاديرها، ومعناها على وجه الخصوص تعني محبة الله لعباده ورعايته، وهي ولاية محبةٍ ونصرٍ من الله لعباده المخلصين، فمن أطاع الله واتبع صراطه المستقيم، نال ولايته ورضاه فلا خوف ولا ريبةَ ولا ضلال، ومن أطاع الشيطان وهوى النفس فقد نال ولاية الشيطان، قال تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ۗ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}[٥]، حيث أن الله يرى عباده ويحفظهم ويحيطهم بعنايته، ويرعاهم وينصرهم، قال تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}، حيث أنَّ ذلك من باب لطف الله بعباده ورحمته الواسعة[٦]، فإذا عرف العبد قدرَ رعاية الله له نال رضاه والجنّة، ونال الرعاية في الدنيا والآخرة.

الولي والمولى

يرتبط اسم الله الوالي بالاسمين الوليّ والمولى، فقد عُرفت الولاية على وجهين، وجه العموم ووجه الخصوص، فولاية الخصوص أتت بمسمّى المولى، وذلك لالتجاء العبد إلى مولاه، ومناجاته في السرّاء والضّرّاء، وهي تسلك مسلك الهداية والرشاد والمحبّة والسعادة، قال تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}[٧]، أما الوليّ على وجه العموم فهو تدبير الأمور من خالقها للنّاس كافّة غير مقيدةٍ بفئةٍ معينة، أو طائفة، وهي تقتضي الإحاطة بأمور الخلائق ورزقهم، قال تعالى: {ثمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبين}[٨][٩]. وبناءً على ما تمّ ذكره على كلّ مسلمٍ أن يتخلّق بأخلاق الولاية ومضمونها، وذلك من خلال وجوه عديدة منها أن يتولى المسلمون أمر بعضهم البعض، و أن تقضى حاجاتهم، ويُغاث ملهوفهم، وأن تكون بينهم روابط المحبّة والأخوّة والنصرة.

المراجع[+]

  1. سورة الأعراف، آية: 180.
  2. "أسماء الله الحسنى"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-06-2019. بتصرّف.
  3. رواه ابن عساكر، في معجم الشيوخ، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2/1109، صحيح.
  4. سورة الشورى ، آية: 9.
  5. سورة البقرة، آية: 257.
  6. "اسم الله الولي 1"، www.kalemtayeb.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-06-2019. بتصرّف.
  7. سورة يونس، آية: 62.
  8. سورة الأنعام، آية: 62.
  9. "منهج فهم معاني الأسماء الحسنى والتعبد بها (5) الولي والمولى"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-06-2019. بتصرّف.