أركان التوحيد في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٨ ، ١٣ فبراير ٢٠٢٠
أركان التوحيد في الإسلام

معنى التوحيد

يراد بالتوحيد: إفراد الله تعالى، بما يختص به من الألوهية والربوبية والأسماء والصفات، وقد دلت نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية على أنّ التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام؛ توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، أما توحيد الربوبية فيُراد به: إفراد الله تعالى بأفعاله وذلك باعتقاد أنّه وحده المنفرد بالخلق والتدبير والملك، قال الله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}،[١] أما توحيد الالوهية: فيُعنى بتوحيد الله بأفعال العباد، وذلك من خلال توجه العباد بأفعالهم إلى الله فلا يشركون في عبادته أحد، أما توحيد الأسماء والصفات: فمعناه إثبات ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات، دون تأويلٍ أو تحريف أو تمثيل، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن أركان التوحيد.[٢]

أركان التوحيد في الإسلام

يقوم التوحيد في الإسلام على ثلاثة أركان، وهذه الأركان هي: الاعتقاد والقول والعمل، فالتوحيد لا بد أن يقوم به العبد بقلبه وذلك من خلال علمه بالتوحيد واعتقاده، ولا بد له أيضًا أن يقوم بالتوحيد بلسانه، وذلك من خلال النطق به، ولا بد له أيضًا أن يقوم به بعمله وذلك من خلال فعل ما أمر الله تعالى به، واجتناب ما نهى عنه، فمن أخلَّ بشيءٍ من أركان التوحيد لم يكن مسلمًا، ومن أقر بها كان مسلمًا، ومن أقرًّ بها ظاهرًا وكفر بها باطنًا كان منافقًا، قال الله تعالى في القرآن الكريم: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}.[٣][٤]

أما بالنسبة لأركان كلمة التوحيد فهما ركنان: النفي والإثبات؛ أي نفي الألوهية عن غير الله تعالى، وإثباتها له وحده، قال الله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}،[٥] فحقيقة التوحيد تتحقق بإثباتها لله تعالى ونفيها عمن سواه.[٦]

شروط التوحيد

لكلمة التوحيد شروط عديدة يتوجب على العبد أن يأتي بها، ويحققها ويعمل بها لكي يتحقق له النجاح في الدنيا والآخرة، وهذه الشروط هي:[٧]

  • العلم المنافي للجهل: أي العلم بأنَّ الله تعالى وحده الذي يستحق العبادة، وأنّه بيده كل شيء.
  • اليقين المنافي للشك: أي: أن يستيقن العبد بأنّ كلمة التوحيد كلمة حق، ودلت عل الحق، وكل ما سواه باطل.
  • القبول المنافي للرد: أي: قبول العبد لكل ما تقتضيه كلمة التوحيد دون تردد في ذلك.
  • الانقياد المنافي للترك: وذلك بأن ينقاد العبد لكل ما دلت عليه كلمة التوحيد من الإيمان والعمل الصالح، وترك كل ما يخالفها.
  • الصدق المنافي للكذب: وذلك بأن يُصدِّق العبد بلا إله إلا الله، بقلبه، ويقرّها بلسانه، ويصدق ذلك بما يقوم به من أفعال.
  • الإخلاص المنافي للشرك: وذلك بإخلاص العبادة لله تعالى وحده لا شريك له، والقيام بالأعمال خالصةً لله تعالى ولا يشرك بها غيره.
  • المحبة المنافية للبغض: وذلك بأن يُحب العبد كلمة التوحيد، وكل ما تدل عليه، ويحب أهلها، ويبغض كلمة الشرك وما تدل عليه ويبغض أهلها.

المراجع[+]

  1. سورة الزمر، آية: 62.
  2. "التوحيد لغة واصطلاحا"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-2-2020. بتصرّف.
  3. سورة الأنعام، آية: 102.
  4. "أركان التوحيد"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 12-2-2020. بتصرّف.
  5. سورة البقرة، آية: 256.
  6. "ركنا التوحيد"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-2-2020. بتصرّف.
  7. "شروط التوحيد"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 12-2-2020. بتصرّف.