معلومات عامة عن التاريخ

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٣ ، ٢ يوليو ٢٠١٩
معلومات عامة عن التاريخ

علم التاريخ

يعدّ علم التاريخ من أهمّ العلوم، فهو قراءة للزمن الماضي والحاضر، ويبحث عن الزمان وأحواله، ويساعد في تجنب أخطاء الماضي والحاضر ويُسهِمُ في بناء مستقبلٍ مُزدهر، فالتاريخ يتصدر فروع المعرفة الإنسانية، و تتصدر مؤلفاته نسبة عاليًة من الكتب والأبحاث في الشرق والغرب، وإن دراسته تعدّ ذات قيمة كبيرة تسهم في حل مشكلات الزمن الحاضر؛ فالتاريخ مستودع الخبرات الإنسانية وما تحمل من تجارب، فعلم التاريخ يدخل في نقل جميع العلوم منذ القدم، كما يساعد البشر في حل مشكلاتهم والتغلب عليها، ويجعلُ الإنسان في أن يكون حذرًا لا مندفعًا بأعماله وتفكيره، فمعرفة معلومات عامة عن التاريخ تُعدّ مفتاحًا لتجنب الوقوع في الأخطاء والتغلب عليها.[١]

أهمية التاريخ

إن الإنسان يجب أن يمتلك معرفة أو على الأقلّ معلومات عامة عن التاريخ القديم، ومعرفة أحوال السابقين، وكيف تطورت الحياة الى الوقت الحاضر؛ وذلك لأن التاريخ يُعدّ من أهم العلوم التي تَعتَمِدُ عليها المجتمعات في تطورها وتخلفها، وعلم التاريخ يعطي للإنسان تصور دقيق وواضح عن أحوال العالم القديم وما مر به من تجارب، ويُعدّ هذا مفتاحًا لتجنب الأخطاء التي وقع بها الأقدمون، كما وَيُصنِفُ الأممَ ويحفظ تراثها، فما تتميز به الدول من تراث يُعدّ بفضلِ حفظ التاريخ لَهُ وإظهاره بالشكل المميز لتلك الدول، ويُسهِمُ في معرفةِ الكيفية التي تنهض وتقوم بها الأمم والحضارات المختلفة، والإسهام في إدراك العوامل التي عملت على اندثار هذه الحضارات، لذلك معرفة معلومات عامة عن التاريخ هو أمر في غاية الأهمية.[٢]

معلومات عامة عن التاريخ

لا بدّ للشخص من معرفة معلومات عامة عن التاريخ؛ وذلك للاستفادة من أخطاء القدماء ومن تاريخهم العلميّ وطرق حياتهم ومعيشتهم والأحداث التي جرت في الحقبة القديمة، وهذا يمكن الشخص من الحصول على الحكمة في التعامل واتخاذ القرارات، والمعرفة في كيف قامت الدول القديمة وكيف اندثرت وانتهت، وتاليًا سيتمّ طرح معلومات عامة عن التاريخ.

التدوين التاريخي عند العرب

التدوين التاريخي هو: سرد القصص التاريخية التي لها أهميّة عند العرب، وتستند على مصادر واقعية وحقيقية"، وإنّ التدوين عند العرب ينسب إلى العصريَن الجاهلي والإسلامي، إذ إنّ تدوين تاريخ العصر الجاهلي عبارة عن القصص الدينية المسيحية واليهودية والوثنية ونقلها الرهبان، وروايات نزاع القبائل البدوية، وتتميز أيام العرب في الشعر والنثر، لكن هذا الأدب لم يكن يستند إلى مصادر مدونة، وقد بدأ تدوين التاريخ الإسلامي وحضارته منذ نزول الوحي مصدر المعرفة الجديدة للمسلمين، فنشأت العلوم بجوهرها الإسلامي، وكُتِب القرآن الكريم في مصاحف، وجمعت الأحاديث في الصحاح، فغرز الإسلام جذوره في التاريخ، إن ميول العالم الإسلامي للتدوين التاريخي، بدأ لحاجات المجتمع الدينية والدنيوية، عُمِلَ على تَدوين غزوات الرسول صلي الله عليه وسلم في المدينة وحياته بمختلف جوانبها، وأهتموا بتدوين التاريخ السياسي خاصة الأحداث المتعلقة بسياسات الملوك السابقين ومعاركهم وحروبهم.[٣]

كانت الكتابة التاريخية بالنسبة إلى الحضارة الإسلامية العربية في بداياتها جزءًا من السيرة النبوية والفتوحات والغزوات، وايضًا جزءًا من علوم الفقه والتفسير والحديث، وكل هذه العلوم مصدرها الإسلام، وذلك لفَهم الدين وتطبيق تعاليمه ونشره، هذه معلومات عامة عن التاريخ التدويني للعرب الذي لا يمكن طرحة في عدة سطور.[٣]

أبرز كتب التاريخ

يوجد عدد كبير من الكُتبِ والمؤلفات التاريخية المُهمّة التي أسهَمَت في نقل التاريخ وإثراء البشرية بعلمومات عن العلوم القديمة وأحوال الأمم السابقة وحوادثها، ولمعرفة معلومات عامة عن التاريخ، يوجد الكثير من الكتب التي تسهم بإثراء المعلومات التاريخية للشخص، منها:

  • السيرة النبوية لابن هشام: ويعرف بسيرة ابن هشام لعبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري، ويُعدّ من أفضل الكتب التي روت سيرة الرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، منذ ولادتِه حت انتقاله للرفيق الأعلى، وتُعدّ سيرةُ ابن هشام تنقيحًا لسيرة ابن إسحاق حيث اختصرها وحذف كل ما ليس له علاقة بسيرة الرسول، حتى أبيات الشعر التي لا أصل لها أو لا تتحدث عنه.[٤]
  • تاريخ الأُمم والملوك: للإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ، يُعدّ كتابه من أهمّ الكُتب التاريخيّة وأقدم مصدر وافٍ لتاريخ العرب واللغة العربية، وحافلاً بالنصوص الأدبية والخطباء وتراجم الشعراء وغيرهم، كما جمعَ وأرَّخ أخبار العرب في الجاهلية والقرون الأولي للإسلام، وذكر تاريخ الرومان والفرس بدقة شديدة، ويُعدّ مصدرًا لمن بعده من المؤرِّخين.[٥]
  • كتاب الكامل في التاريخ: لمُؤلِّفه عز الدين ابن الأثير الجزري الموصلي، ويُعدّ أشهر كُتب التاريخ الإسلاميّ؛ وأفضلها ترتيبًا وتنسيقًا جَمع فيه التاريخ وأخبار الملوك في الشرق والغرب، حيث ذَكَر فيه التاريخ منذ بداية الزمان لعام 628هـ، وطُبِع مرات عديدة، الأولى كانت بين عامَيْ 1850 و1874م.[٦]
  • المقدمة أو العبر: ألفه ابن خلدون، الاسم الكامل للكتاب "العبر، وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر"، ويُعدّ كتابه ذا طابع موسوعيّ، تناول فيه جميع ميادين المعرفة من التاريخ والشريعة والاجتماع والجغرافيا والسياسة والاقتصاد وأحوال البشر واختلاف طبائعهم والطب والعمران والبيئة وأثرها في الإنسان، وتطرق للحديث في نشوء الدول وأسباب انهيارها وتطور الأمم والشعوب، وبهذا الكتاب سبق ابن خلدون المفكرين حتى عُدّ مؤسّسًا لعلم الاجتماع.[٧]
  • كتاب تاريخ الخلفاء: ألفه الحافظ جلال الدين السيوطي، جمع فيه سيرة الخلفاء الراشدين وأمراء المؤمنين من عهد سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى نهاية عهد الخلافة العباسية، بحسب ترتيب زمانهم الأول فالأول، ثمّ ذكر ما وقعت في أيامهم من الحوادث المستغربة.[٨]

المراجع[+]

  1. نجاة محاسيس (2010)، مفاتيح علم التاريخ (الطبعة الأولى)، الأردن: دار زهران لنشر والتوزيع، صفحة 14. بتصرّف.
  2. "أهمية التاريخ في حياتنا"، articles.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-06-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "نشأة التدوين التاريخي والمنظور الحضاري"، library.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 01-07-2019. بتصرّف.
  4. "سيرة ابن هشام"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 02-07-2019. بتصرّف.
  5. "الطبري .. العالم الموسوعي"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 02-07-2019. بتصرّف.
  6. "كتاب الكامل في التاريخ"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 02-07-2019. بتصرّف.
  7. "مقدمة ابن خلدون"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 02-07-2019. بتصرّف.
  8. "كتاب تاريخ الخلفاء للسيوطي"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-07-2019. بتصرّف.