معلومات عن مصارعة الثيران

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٥ ، ١٠ نوفمبر ٢٠١٩
معلومات عن مصارعة الثيران

رياضة المصارعة

تعد رياضة المصارعة والتي يطلق عليها باللغة الإنجليزية مصطلح Wrestling، أحد أنواع العروض الرياضية التي تجمع بين الأداء الرياضي الاحترافي والقتالي، والتي تعتمد على المنافسة الجسدية بين اثنين من المنافسين أو الشركاء المتنافسين، الذين يحاولون الحصول على مركز أعلى والحفاظ عليه، وتعتمد رياضة المصارعة على مجموعة واسعة من الأساليب والقواعد المختلفة التاريخية والحديثة والتي من شأنها تحديد الطريقة الصحيحة والسليمة لممارسة رياضة المصارعة بشكل احترافي، وتعد رياضة المصارعة من الألعاب التنافسية التي يتم ممارستها منذ العصور القديمة، وتساعد رياضة المصارعة على تقوية عضلات اليدين والقدمين، ولا تقتصر رياضة المصارعة فقط على الجنس البشري فهنالك على سبيل المثال رياضة مصارعة الثيران.[١]

مصارعة الثيران

مصارعة الثيران والتي يطلق عليها باللغة الإنجليزية مصطلح bullfighting، وهي من أشهر الرياضات الوطنية الإسبانية والعديد من الدول الأوروبية الناطقة باللغة الإسبانية، حيث يتم ممارستها بكثرة في الاحتفالات الوطنية باعتبارها من أقدم الرياضات الشعبية في إسبانيا ومعظم دول أوروبا، وتعد البرتغال وجنوب فرنسا أيضًا من الدول التي تشتهر برياضة المصارعة مع الثيران الشعبية على مستوى أوروبا والعالم، ويتم ممارسة هذه الرياضة على ساحة من الرمال عن طريق إشراك الثور من قبل مصارع الثيران.[٢]

تتم المواجهة بين مصارع الثيران والثور داخل حلبة أرضيتها مصنوعة من الرمال، وتقوم المصارعة مع الثيران من خلال إطلاق الثيران من حظائرها وإرسالها إلى حلبة المصارعة حيث يجري الناس أمامهم وهم يرتدون مناديل وقطع قماشية حمراء اللون، وذلك للاعتقاد بأن اللون الأحمر يثير الثور، ثم يتسابق الناس في الجري أمام الثيران حتى تصل إلى حلبة المصارعة، وتعد رياضة مصارعة الثيران من الرياضات الخطيرة وذلك لأن المصارع لا تتوفر لديه الحماية الكافية واللازمة من قرون الثور الحادة والصلبة، ومن شروط رياضة المصارعة مع الثيران في بعض الدول عدم قتل الثور داخل الحلبة لأن ذلك يعد غير قانوني.[٢]

تاريخ مصارعة الثيران

كانت بداية ظهور رياضة المصارعة مع الثيران في عصور ما قبل التاريخ وتحديدًا في العصر الروماني في إسبانيا، وأول مصارعة ثيران مسجلة هي ملحمة جلجامش التي تصف مشهدًا قاتل فيه جلجامش وإنكيدو ثور وقتلوه عن طريق طعنه بعمق في رقبته، واشتهرت في العصور الرومانية العديد من الفعاليات الرياضية التي تقام بين البشر والحيوان كمنافسة وترفيه وأهمها ألعاب الصيد التي كان انتشارها تحديدًا في أفريقيا، وأوروبا، وآسيا.[٣]

بدأت رياضة مصارعة الثيران في إسبانيا، حيث كانت في العصور الوسطى رياضة نبيلة ومخصصة للأثرياء، الذين يستطيعون توفير وتدريب حيواناتهم على ممارسة الرياضات المختلفة سواء رياضة مصارعة الثيران أو رياضة الصيد وغيرها، وفي زمن الإمبراطور الروماني تشارلز الخامس الذي ولد في عام 1500، كان بيدرو بونس دي ليون أشهر مصارع ثيران في إسبانيا والمجدد الوحيد لتقنية قتل الثور على حصان معصوب العينين، وفي عام 1726 أدخل المصارع الإسباني فرانسيسكو روميرو قاعدة تشمل على ممارسة مصارع الثيران الرياضة القتالية بين الثيران سيرًا على الأقدام، ثم استمرت هذه الرياضة القتالية بعد ذلك بالتطور حتى أصبحت من أشهر رياضات القتال العالمية.[٣]

أنماط مصارعة الثيران

تتنوع مصارعة الثيران من حيث طرق وأنماط ممارستها من دولة لأخرى فهنالك النمط الإسباني حيث يكون موسم رياضة المصارعة مع الثيران في إسبانيا من شهر مارس وحتى شهر أكتوبر، وتتكون مباريات هذه الرياضة الإسبانية من المصارع بالإضافة إلى ستة مساعدين، ويتم استخدام ثورين اثنين تتراوح أعمارهم بين أربع سنوات وستة سنوات، حيث يزن كل ثور ما يقارب 460 كيلو غرام ويطلق على المصارع في هذه الرياضة الإسبانية اسم الماتادور.[٤]

النمط الثاني من أنماط المصارعة مع الثيران هو النمط السائد في البرتغال، وفي هذا النمط من مصارعات الثيران لا يتم قتل الثور أمام الجماهير والمشاهدين وإنما يتم ذلك على يد جزار محترف ومتخصص بهذا المجال، وفي حالات أخرى قد ينجو الثور وتتم معالجته قدر الإمكان، ثم بعد ذلك يتم إطلاقه في المزارع حتى تقترب وفاته، ليتم استخدامه في استيلاد الثيران الأخرى، وتتم المصارعة مع الثيران البرتغالية على مرحلتين الأولى المرحلة الخلفية والتي يكون فيها المصارع متمركزة في الجهة الخلفية للثور ومستخدمًا رمح صغير، والمرحلة الثانية وهي المرحلة الأمامية حيث يكون المصارع فيها متمركز في الجهة الأمامية للثور عند رأسه، والنمط الثالث لهذا النوع من المصارعة هو النمط السائد في فرنسا، حيث يتم ممارسة هذا النمط في جنوب فرنسا وضمن مواسم محددة ويستخدم نفس قواعد وتقاليد النمط الإسباني.[٤]

فنون مصارعة الثيران

منذ القدم كانت تستخدم الثيران للتعبير عن الفنون والتي استمدت منها رياضة المصارعة مع الثيران فنونها القتالية، حيث كشفت الحفريات في الموقع الأثري شاتاليوك والذي يقع في الأناضول وهو موقع يرجع تاريخه إلى ما بين عامين 6700 و5650 قبل الميلاد عن مجموعة من المعابد المزينة برؤوس الثيران، بالإضافة إلى الأثاث والأعمدة المكونة والمصنوعة من قرون الثيران المصقولة والصلبة، ويعتقد أنه تم استخدام هذا الفن في ذلك الوقت لدرء الشر.[٥]

تم تصميم أزواج من الثيران التي تم نحتها عن طريق الإنسان والتي نحتت عمومًا كمخلوقات واقية على أرصفة المباني المهمة في مدينتي سومر وآشور القديمة، وتمثلت فنون الثيران أيضًا في مجموعة من اللوحات التي تم رسمها في العصر الحجري والتي وصفت مشاهد لصراع الأنسان مع الثيران والوحوش البرية الشائعة في ذلك الوقت، حيث وجدت هذه اللوحات في كهوف فرنسا وإسبانيا وتعد الدعامة الأساسية للأدب العالمي منذ اكتشافها وحتى الآن، وفي عام 1855 تم رسم أول لوحة لمصارعة مع الثيران مصنوعة من الألوان الزيتية على يد الفنان إدوارد مانت، وتعد هذه الفنون العنصر الرئيس التي استمدت منها هذه الرياضة وقواعدها وفنونها القتالية.[٥]

المراجع[+]

  1. "Wrestling", en.wikipedia.org, Retrieved 2019-11-09. Edited.
  2. ^ أ ب "Bullfighting", www.britannica.com, Retrieved 2019-11-09. Edited.
  3. ^ أ ب "Bullfighting History", www.wikiwand.com, Retrieved 2019-11-09. Edited.
  4. ^ أ ب "Styles", en.wikipedia.org, Retrieved 2019-11-09. Edited.
  5. ^ أ ب "Bullfighting And The Arts", www.britannica.com, Retrieved 2019-11-09. Edited.