معلومات عن مرض الزهري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن مرض الزهري

مرض الزهري

مرض الزهري هو من الأمراض الجنسية شديدة العدوى، ينتقل بشكل رئيس خلال ممارسة النشاط الجنسي، كما يمكن أن ينتقل المرض عن طريق التقرّحات التي تظهر لدى المريض نتيجة للمرض، بحيث يمكن أن يُصاب بعدد من التقرّحات في جسمه، خاصةً في منطقة الأغشية المخاطية، وبالرغم من ذلك فإنّ أغلب هذه التقرّحات لا يتم التعرف عليها كأعراض لمرض الزهري، كما يمكن للمرأة الحامل المُصابة بالمرض أن تنقل المرض لطفلها، أثناء فترة الحمل أو الولادة، فيما يُعرَف باسم مرض الزهري الخلقي.

أعراض مرض الزهري

تختلف الأعراض المُصاحبة لمرض الزهري لدى الأشخاص البالغين، وذلك تبعًا للمرحلة المُصاب بها المريض، حيث يمر المرض بمراحل مختلفة تبدأ بالمرحلة الأولية، وتمر بالثانوية، الكامنة، المتقدمة وفي بعض الأحيان يتطوّر المرض لأنواع متقدمة كالنوع العصبي والعيني، ففي المرحلة الأولية للمرض، قد يُلاحظ المريض ظهور قرحة واحدة أو أكثر في جسمه، بحيث تكون في العادة مستديرة الشكل، ظاهرة بشكل واضح ولكنها لا تسبّب ألمًا، فيستمر وجود هذه التقرّحات في العادة ما بين 3 إلى 6 أسابيع، لتختفي بعد ذلك من جرّاء نفسها، ولكن لا بد من تلقّي المريض للعلاج حتى بعد زوال التقرّحات وذلك بهدف منع تحوّل المرض للمرحلة الثانوية الأكثر شدّة. [١]

فخلال المرحلة الثانوية للمرض قد يظهر لدى المريض طفح جلدي و/أو جروح في منطقة الأغشية المخاطية، كظهور تقرّحات في منطقة الفم، المهبل أو فتحة الشرج، بينما يمكن للطفح الجلدي أن يظهر بشكل بقع بنية ذات لون أحمر أو أحمر مائل للبنّي، وذلك على باطن اليد و/أو القدمين، ومن المُلاحظ أنّ الطفح الجلدي المُصاحب لمرض الزهري لا يُسبّب الحكّة للمريض، كما يمكن أن يكون باهتًا أو بدرجة خفيفة بحيث لا يلحظه المريض، وبالإضافة لما سبق، يمكن أن تشمل الأعراض المُصاحبة للمرحلة الثانوية من مرض الزهري ما يأتي: [١]

  • الشعور بالحُمّى.
  • الإصابة بتضخّم الغدد اللمفاوية.
  • الإصابة بالتهاب الحلق.
  • التساقط غير المُنتظم للشعر.
  • الصُداع.
  • فقدان الوزن.
  • الشعور بآلام في العضلات.
  • الشعور بالتعب العام الشديد.

ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الأعراض ستزول بغض النظر عن تلقّي المريض للعلاج أم لا، ولكن تكمن أهمية الالتزام بالعلاج في هذه المرحلة، بعدم تطوّر المرض وتحوّله للمراحل الأشد خطورة، كالمرحلة الكامنة أو المتقدمة فيما بعد، وعلى الرغم من كون المرحلة الكامنة لا يظهر فيها أي أعراض واضحة للمرض، إلّا أن عدم علاجها يؤدّي للاستمرار بالإصابة بالمرض لسنوات عدّة دون ظهور أي علامات أو أعراض. [١]

ومن بين مراحل مرض الزهري توجد المرحلة المتقدمة، وهي من المراحل النادر الإصابة بها أو الوصول إليها، ففيها تتأثر العديد من الأجهزة المختلفة في الجسم، بما في ذلك القلب، الأوعية الدموية، الدماغ والجهاز العصبي، ويمكن الإصابة بها بعد مرور فترة زمنية تتراوح ما بين 10-30 سنة من حدوث الإصابة الأولية، لذلك تُعدّ هذه المرحلة خطيرة للغاية، بحيث يتسبّب المرض بحدوث تلف في الأعضاء الداخلية، مؤديًا بذلك للوفاة. [١]

ومن الممكن أن يتطوّر مرض الزهري في أي من المراحل السابقة الذكر، لما يُعرَف باسم مرض الزهري العصبي أو العيني، وذلك في حالة عدم علاجه، بحيث ينتشر المرض ليصل إلى الدماغ والجهاز العصبي ليظهر النوع العصبي منه، الذي تُصاحبه أعراض مختلفة كالصداع الشديد، الخَدَر، الخَرَف، الشلل أو صعوبة تنسيق حركات العضلات، أو ربما ينتشر المرض ليصل إلى العين، ليظهر النوع العيني منه، فتحدث تغيّرات في الرؤية، ربما تصل للإصابة بالعمى. [١]

أسباب مرض الزهري

يحدث مرض الزهري بسبب نوع من البكتيريا يُعرَف باسم Treponema Pallidum، يمكنها أن تنتقل من شخص لآخر مسببةً له المرض [٢]، فيمكن لها أن تنتقل أثناء ممارسة النشاط الجنسي، كما يمكن أن تنتقل أيضًا من الأم إلى الجنين خلال فترة الحمل، أو إلى الرضيع خلال عملية الولادة، فيما يُعرَف باسم مرض الزهري الخلقي، ولكن مرض الزهري بشكل عام لا يمكن أن ينتقل بين الأفراد عن طريق ملامسة الأدوات المشتركة مع الأشخاص المُصابين، كمقابض الأبواب أو مقاعد المراحيض. [٣]

تشخيص مرض الزهري

يتم تشخيص مرض الزهري من قِبَل الطبيب المختص بعد القيام بإجراء فحص جسدي شامل، والحصول على عينة من دم الشخص ليتم فحصها، بحثًا عن نوع البكتيريا المسببة للمرض، بالإضافة لعينة من التقرّحات في جسم المُصاب، في حالة وجودها، وفي حالة الاشتباه بوجود مشاكل صحية في الجهاز العصبي للمريض، ناتجة من مرض الزهري سيلجأ الطبيب لفحص سائل النخاع الشوكي بحثًا عن وجود البكتيريا المُسببة للمرض. [٤]

علاج مرض الزهري

يعتمد علاج مرض الزهري بشكل كبير على الفترة الزمنية التي مرّت منذ الإصابة بالمرض، ففي حالة مرور ما يقل عن العام منذ الإصابة، تكون جرعة واحدة من دواء البنسلين كافية في العادة للتخلّص من البكتيريا، ويمكن استبداله بأنواع أخرى من المضادات الحيوية كالتتراسيكلين أو الدوكسيسيكلين، في حالة وجود حساسية تجاهه، أمّا في حالة مرور مدّة زمنية طويلة على الإصابة، فسيحتاج المريض للمزيد من الجرعات. [٢]

وما يجدر ذكره، أنّه لا بد على الأشخاص المُصابين بحالة مرض الزهري وخلال فترة العلاج، الامتناع عن ممارسة النشاط الجنسي لحين الشفاء التام من المرض، كما لا بد من قيام الزوج أو الزوجة للشخص المُصاب بإجراء الفحص للمرض، وقد يتم علاجهم عند الضرورة. [٢]

الوقاية من مرض الزهري

تتمثل أفضل طرق الوقاية من الإصابة بمرض الزهري بممارسة النشاط الجنسي الآمن، وذلك عن طريق استخدام وسائل الحماية كالواقي الذكري، كما من المهم تجنّب استخدام الحُقَن الوريدية المُستخدَمة من قبل أشخاص آخرين، حيث يمكن انتقال مرض الزهري بهذه الطريقة، ويُنصح كذلك بالقيام بإجراء فحوصات عن العدوى المُسببة للأمراض الجنسية، وذلك لكلا الزوجين. [٤]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج Syphilis - CDC Fact Sheet, , "www.cdc.gov", Retrieved in 24-03-2019, Edited
  2. ^ أ ب ت Syphilis, , "www.webmd.com", Retrieved in 24-03-2019, Edited
  3. Syphilis: What you need to know, , "www.medicalnewstoday.com", Retrieved in 24-03-2019, Edited
  4. ^ أ ب Syphilis, , "www.healthline.com", Retrieved in 24-03-2019, Edited
132842 مشاهدة